الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


السلطة والمجتمع في العراق من يتحدى من؟

محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)

2020 / 6 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


عانى الشعب العراقي من الظلم والاضطهاد والتعسف طيلة الفترة السابقة، إذ لم يعط القابضون على الحكم هذا الشعب ما يستحقه من الاحترام والتقدير والبذل والعطاء، ولم يسع هؤلاء المتسلطون على رقاب الناس الى ما يسد احتياجات العائلة العراقية بأدنى مستوى، رغم وفرة الثروات والموارد التي أنعم الله بها على هذا البلد، ولم يعيش الفرد العراقي حالة المواطنة منذ أنشاء الدولة العراقية الحديثة وحتى هذه اللحظة، رغم اختلاف مستويات الحكومات المتعاقبة في هذا المجال، وتعدد أنواع النظم السياسية وطبيعتها التي تمكنت من تسنم أدارة الدولة العراقية.
واليوم وبعد خروج مختلف فئات الشعب، عبر مسيرات وأحتجاجات ونصب لمخيمات دائمية قبال بنايات المؤسسات الحكومية الرئيسة، أو وسط المدن والساحات العامة، للتعبير عن رفض الشارع العراقي للسلوك والسياسات الفوضوية التي تبنتها السلطات الحاكمة في العراق بعد سقوط حكومة البعث الفاشي في 2003 التي لم تتمكن من بلوغ مستوى الطموح الذي كان يحلم به هذا الشعب، ولا حتى أدنى مستوى من مستوياته.
وهنا سؤال مهم لابد من الإجابة عليه بصراحة ووضوح: فبعد تولي الحكومة الجديدة برئاسة السيد الكاظمي التي أعقبت الحكومة المستقيلة برئاسة السيد عادل عبد المهدي، هل ستخرج الدولة العراقية من دائرة السقوط الانحداري في كافة مستويات الأداء الوظيفي في المؤسسة الحكومية، أم أن التبرير لكل فشل لازال هو السياسة القائمة؟
سؤال قد يؤرق المسؤول عن الإجابة عليه، ويدفعه بالقيام باتخاذ قرارات وإجراءات غير مدروسة للخروج من التحديات الصعبة التي تواجهه، وبالتالي يقع في مصيدة توطيد الفشل في أدارة الدولة العميقة، وتصعيد التقاطع بين الشعب والسلطة، وشياع ثقافة قذف التهم ما بين الحاكم والمحكوم.
وإذا لم نقف على مسببات هذا التنازع ونواتجه، وما يجب اتخاذه من قرارات وما يجب صناعته من سياسات تتناسب مع المرحلة المتطورة من مرض الدولة العراقية بشقيها (السلطة والمجتمع) فسوف لن نخرج من دائرة الصراع الذي ابتلينا به بسبب طبيعة النظام السياسي الذي فرض قسراً على أدارة الدولة العراقية الحديثة (النظام البرلماني)، وسيؤدي هذا الوضع وأستمراره الى فشل التجربة الحديثة لبناء الدولة الديمقراطية، بعد إن كانت هذه التجربة شرارة أمل لمستقبل الشعوب المضطهدة في دول العالم الثالث.
فلابد من أن تنتهي حالة التحدي ما بين ركيزتي الدولة الاساسيتين، وهما المجتمع والسلطة في العراق، وأن تسود حالة التعاون ما بين المؤسسة الحكومية والمؤسسات المجتمعية، للخروج من مستنقع الازمات الذي دخلته الدولة العراقية منذ تأسيسها وحتى هذه اللحظة، ولكن قدرنا الان أن نعيش نواتج سياسات الحكومات التراكمية السابقة والحالية، ولابد من معرفة ما يجب أضافته أو أبقائه وما يجب الغائه بصورة مدروسة، فلا مجال للارتجال ولا مجال للانفراد بالقرار.
9/6/2020








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. موسكو: مقتل 200 جندي أوكراني و100 مرتزق أجنبي


.. القوات الروسية تقصف خيرسون والجيش الأوكراني يتصدى




.. سوريا..المقاتلات التركية تشن غارات على مناطق بريف حلب الشمال


.. العراق..نيجيرفان بارزاني في بغداد لبحث الملفات العالقة بين ا




.. السودان..اجتماع الآلية الثلاثية مع القوى السياسية لبحث الاتف