الحوار المتمدن - موبايل


ما هي المواقف السياسية السورية من قانو ن قيصر؟

محيي الدين محروس

2020 / 6 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


تراوحت أصوات السوريين بين مؤيد ورافضٍ وصامت …
بالطبع، يقف النظام السوري وكل الأحزاب والشخصيات السياسية المؤيدة له ضد قانون قيصر، لكونه في الواقع يهدف لتضييق الخناق على السلطة والمسؤولين..وخاصةً „ السارقين للأموال العامة.
هذا الموقف مفهوم ولا يحتاج إلى شرح.
وهناك موقف قوى المعارضة الوطنية بين مؤيدٍ ومعارض لقانون قيصر … وهذا يحتاج إلى التوضيح.
تُركز القوى الوطنية المُعارضة التي ترفض قانون قيصر على نقطتين أساسيتين:
بأن العقوبات لا تؤدي إلى إسقاط النظام …
وبأن الوضع المعاشي للجماهير سيزادد سوءاً…
بينما تُركز القوى الوطنية المُعارضة الأخرى على إيجابيات قانون قيصر في تضييق الخناق الاقتصادي على النظام، وعلى مُرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري. وهنا من الضروري التأكيد على الأهداف الواردة في القانون، وكذلك وسائل تحقيقها.
يُمكن تلخيص أهداف قانون قيصر بالنقاط التالية:

 وقف عمليات القصف بالطيران من قبل النظام أو روسيا للمدنيين
.
 التزام القوات السورية والروسية والإيرانية والكيانات المرتبطة بها، بوقف قصف المنشآت الطبية والاستشفائية ودور التعليم والمجمعات السكنية أو التجارية.

- وقف القيود التي تضعها القوات السورية والروسية والإيرانية وكل الكيانات المرتبطة بها، على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق والمدن والقرى المحاصرة، والسماح للمدنيين بحرية الانتقال.

 إطلاق المعتقلين السياسيين المحتجزين قسراً، ومنح المنظمات الدولية لحقوق الإنسان حق الوصول إلى السجون ومراكز الاعتقال في سوريا.

 تأمين العودة الآمنة والطوعية الكريمة للسوريين اللاجئين بسبب الحرب في سوريا.

 محاسبة مرتكبي الجرائم في سوريا، وتقديمهم إلى العدالة، وتأمين الدخول في عملية المصالحة والحوار.
والمفروض أن لا تعترض أي قوى ثورية مُعارضة للنظام على هذه الأهداف.
ولتحقيق هذه الأهداف تم وضع الوسائل التالية وأهمها:
بأن قانون قيصر سيطال: كل شخص يبيع أو يوفر سلعاً أو خدمات أو تقنيات أو معلومات أو دعماً كبيراً عن علم، أو أي دعم آخر يسهل بشكل كبير صيانة أو توسيع الإنتاج المحلي للحكومة السورية من الغاز الطبيعي أو البترول والمنتجات البترولية، أو أي شخص يبيع أو يوفر قطع الغيار للطائرات للحكومة السورية، أو حلفائها والكيانات المرتبطة بها، وكذلك بالنسبة إلى كل السلع المرتبطة بتشغيل الطائرات لأغراض عسكرية. ويشمل أيضاً أي شخص يوفر عن علم بشكل مباشر أو غير مباشر خدمات بناء أو هندسة مهمة للحكومة السورية.
ويمنح القانون الرئيس الأميركي الحق في وضع قائمة بالأشخاص الذين يرى أنهم مسؤولون عن الانتهاكات.
مَن يُطال هذا القانون؟
ويدرج القانون ضمن هذه القائمة الرئيس السوري، ورئيس الوزراء ونائبه، ومجلس الوزراء ورؤساء القوات المسلحة والاستخبارات، ووزراء الداخلية، والقادة والنواب وقادة الحرس الجمهوري والمحافظين.
وهنا أيضاً المفروض أن توافق قوى المعارضة الوطنية على هذه الوسائل للعزلة الكاملة للنظام، وعلى محاسبة المسؤوليين..
ومن المتوقع قريباً وتحت عصا قانون قيصر أن يبدأ النظام مُرغماً على وقف القصف بالطائرات للأماكن السكنية والمستشفيات و..و..…والعودة إلى طاولة المفاوضات …
وإطلاقه سراح آلالاف المْعتقلين من السجناء السوريين … وإلزامه على مرحلة انتقالية حسب قرار جنيف 2254
من خلال هذا العرض المُكثف لأهداف ووسائل تنفيذ قانون قيصر، لا بد من الاعتراف بأنه سيزداد الخناق على القيادات السياسية الحاكمة، وسيزداد الوضع الاقتصادي سوءاً على انهياره الحالي، ولكن المسؤول الأول هو النظام السياسي …
وليس كما يتم تصويره: „ القوى الإمبريالية والصهيونية والرجعية „!!
وفي حال تعنَت النظام على مواقفه، سينفض عنه حتى الموالون من جميع الجهات …!
واليوم تتردد الأخبار عن تهريب الأموال لكبار المسؤولين إلى الخارج والبحث عن ملجأ لهم..!
كما نتابع انهيار مُتسارع لقيمة النقد السوري مع قرب تنفيذ قانون قيصر…!
وتتوالى توقعات هروب رأس النظام وحاشيته إلى خارج البلاد، خوفاً من نتائج هذا القانون.
حان الوقت لتوحيد مواقف كل القوى الوطنية الديمقراطية السورية لتصعيد نضالها من أجل المرحلة القادمة:
مرحلة النضال لإقامة دولة المواطنة، والنظام الديمقراطي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تعرف على أبرز تطورات صواريخ المقاومة الفلسطينية


.. القسام تعلن إطلاق 130 صاروخا تجاه بلدات إسرائيلية


.. -حلوا عن صدورنا-.. الرئيس الفلسطيني يوجه رسالة إلى أمريكا و




.. جذور أزمة حي الشيخ جراح في القدس بين الفلسطينيين والإسرائيلي


.. واشنطن تعلن مراجعة قرار انسحابها من اتفاقية -الأجواء المفتوح