الحوار المتمدن - موبايل


الوعي الطبقي والوعي القطيعي البهيمي

وائل باهر شعبو

2020 / 6 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


المعتر بكل الأرض دايماً هو ذاته.
زياد رحباني
سنعود إلى قصة يجب أن لا تنسى أبداً أبداً لبشاعة سخفها ولدلالاتها ورمزيتها العميقة في التاريخ وهي قصة سعدو آل سعود الحريري والعارضة أو العاهرة التي أهداها 16 مليون دولار لهدايتها إلى الإسلام السني على اعتباره أبو السنة، طبعاً من العار أن يقبل أي كائن عاقل أن يكون هكذا كائن لاعاقل أبوه الديني سواءً سنياً كان أو شيعياً أو علوياً أو يهودياً أو كونفوشيوسياً أو عربياً أو كوردياً...إلخ لعدة أسباب ليس أقلها أنه وريث عادات آل سعود المناضلين المجاهدين الثوّار ومنها عادة هداية العارضات والممثلات والثوار إلى الإسلام، هذه العادة التي وهبها الأمريكان أيضاً لآل ثاني الذين ناطحوا بها بها آل سعود وغلبوهم رغم عتقهم بهاهههههه.
من هذه النقطة يمكن أن أقول إن الذين لم يرفضوا أبوة سعدو الفهمان ولم يقولوا لا لهذا الأمعة، يقبلون ضمناً أن يكون أباهم، والسكوت علامة الرضا، وليس سعد الحريري إلا مثالاً فاضحاً مشرقاً فاقعاً على الانتماء البهيمي للقطيع حتى لجهالته، فليس عار أن ينتمي امرؤ لقطيع ما، لكن العار هنا أن يقبل بسيئات هذا الانتماء مهما كانت، وأنا لا أدري حقيقية ماذا كانت ردة فعل السُنة الفقراء في لبنان إزاء ال16 مليون، ولكني أجزم بأنهم تذمروا قليلاً، (ولن نسأل البهلة بولا يعقوبيان و الذكي البهلول نديم طنيش فانتمائهما مادي وليس طائفي لآل سعود )، لكن طالما هم يكرهون القطعان الأخرى فحتى لو كان الحريري ممثل بورنو فسيبقون له أوفياء وسيبقى أبيهم بل وسيضحون من أجله طالما بيده السلطة والمال التي تحرك عصبيتهم الإثنية، طبعاً ولن نسأل عن الأغنياء الذين يدورون في فلك الحريري فالطيور تقع على أشكالها الأخلاقية، وهذا ينطبق ليس على جماعة الحريري فقط بل على كل من يحركه الوعي البهيمي القطيعي، فالفقير الذي يصيح من جوارحه بالروح بالدم نفديك يا قائد، هو مجرد كائن يحركه بلاوعي الوعي البهيمي القطيعي، وهذا ناتج عن بروباغاندا التجهيل والتحمير أو ما يمكن تسميته بالوعي الزائف التي تستخدمها نخبة كل قطيع.
طيب. هل ثمة أبشع وأحقر وأغبى وأشد عتهاً وحماقة من أن يكون الإنسان بائس وفقير ومسلوب ومنهوب ومركوب وفي الوقت ذاته يضحي في سبيل من يسلبه ويركبه وينهبه ويفقره ؟ بالتأكيد لا.
في الأدبيات الماركسية يظهر مصطلح من أهم المصطلحات التاريخية وهو الكلمة المفتاحية للعدالة والمساواة والديمقراطية والحرية، ألا وهو مصطلح "الوعي الطبقي" الذي إذا صار هو المحرك الأساسي للإنسان، لما بقي عدو الإنسان هو من ينتمي إلى طائفة أو دين أو قومية أو أثنية، بل لصار عدو الإنسان هو البؤس والفقر، ولصار الناس مهما كان انتماؤهم، يحاربون من يصنعهما مهما كان انتماؤه الأثني، هذا الوعي سيجعلهم يفكرون في مصلحتهم ومصلحة البؤساء مثلهم أولاً ،وليس في كيفية فوز أسيادهم على الأسياد الآخرين والاستعداد لكل شيء حتى للموت في سبيل ذلك.
لكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟
ولا حياة لمن تنادي، فستبقى البهيمية القطيعية هي من تحرك تقمع وتضطهد العقل عندهم.
تفكييييير








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الحصاد - إسرائيل تعترف بفشلها في اعتراض الصاروخ السوري وإيرا


.. انطلاق قمة المناخ.. والتزامات كثيرة متوقعة | #غرفة_الأخبار


.. كورونا.. القلق من متحورة الهند | #غرفة_الأخبار




.. قضايا المناخ.. تحديات ملحّة أمام العالم واستحقاقات ضاغطة | #


.. حزب الله يطلق حملات لتحصين أنصاره من تداعيات الأزمات