الحوار المتمدن - موبايل


هيا بنا نهري.... سارة حجازي قتلها الاخر

منظمة مجتمع الميم في العراق

2020 / 6 / 17
حقوق مثليي الجنس


((أحاول ان اتقمص دور فتاة شريرة مؤخراً، احاول ان استعير بعض الوقاحة من هذا وذاك! لعل وعسى أستطيع المواصلة ولو وقليلاً واتجنب هواجس الانتحار التي تلازمني منذ أسابيع، ما الذي يدفع فتاة مثلي وفي عمري الى الانتحار!))

لم تكن سارة مجرمة او قاتلة او مرتشية او قاطعة طريق، هي انسانة ارادت الحرية في اختيار شكل حياتها، لكن الاخر "مجتمع-سلطة" لم يتقبل طرحها او رؤيتها او اختيارها، فعاقبها بأشكال متنوعة، فكان العزل والهزء والسخرية والسجن والاغتصاب والتعذيب، لم يبخل بطريقة واحدة في محاربة سارة حجازي.

اجتمع هذا الاخر "مجتمع-سلطة" وتوافق على سارة، وهو الذي دوما في صراع مميت، ما الذي جمعهم وجعلهم متوافقين؟ هل كانت سارة تمثل تهديدا لوجودهم؟ ام انهم مصرون على خنق كل الحريات؟ لماذا كانت كل هذه المضايقات والتعذيب والاغتصاب لهذه الفتاة؟ هل خافوا على ديانتهم المهتزة أصلا؟ ام على تقاليدهم وعاداتهم وقيمهم البالية؟ لماذا لا يدعون عقول الناس تفكر وتتطور؟ الى متى يبقون مسيطرون على الحريات الفردية للناس ويتدخلوا بها، بل ويرسموا للناس ما عليهم ان يفعلوا؟ الى تبقى معادلة: إذا لم تكن مثلي "تشبهني" فأنك ضدي؟ هل خافوا على ذكوريتهم وفحولتهم من طرحها؟

لقد رحلت سارة عن هذا العالم ليس بإرادتها كما يتصور البعض، صحيح انها انتحرت، لكن بسبب ضغوط الاخر القبيح "مجتمع-سلطة"، فقد مورس عليها اقصى درجات الضغط النفسي، لم تتحمل هذه الحياة، وكلماتها الأخيرة –قبيل انتحارها- افصحت بشكل جلي عن هذه قساوة هذه الضغوط ((الى اخوتي: حاولت النجاة وفشلت، سامحوني. الى أصدقائي: التجربة قاسية وانا أضعف من اقاومها، سامحوني. الى العالم: كنت قاسيا الى حد عظيم، ولكني اسامح)) نعم هي حاولت بكل قوة ان تتعدى الضغوط، لكنها لم تستطع، فتجربتها مليئة بالقساوة والالم والمعاناة.

تبا لهكذا سلطة قبيحة ومستبدة، عملها ليس بناء الانسان، بل تحطيمه، تبا لمجتمع كهذا، لا يريد ان يكون حرا، يحب عبوديته وخضوعه وجهله، ولتحيا سارة حجازي في ذاكرة محبيها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرئيس التونسي يشدد على ضرورة مكافحة الفساد داعيًا القضاة إل


.. الشرطة تطوق شارعا خارج مقر الأمم المتحدة و تعتقل رجلا مسلحا


.. مراسل العربية: المسلح أمام مقر الأمم المتحدة مختل عقليا




.. الأمم المتحدة تتحدث للعربية عن الوضع الإنساني في أديس أبابا


.. بسبب أزمة المهاجرين.. ليتوانيا تسعى لتمديد حالة الطوارئ الحد