الحوار المتمدن - موبايل


نفتقد الاطمئنان الذي كنا نحس به في السابق

حمزة الذهبي

2020 / 6 / 25
سيرة ذاتية


أخيرا رفع الحجر الصحي ، أخيرا فتحت الأقفاص وأصبح مسموح لنا بالخروج والتسكع بحرية في مدينة سلا التي تفتقر إلى بركة الأجداد . أخيرا سنذهب الى الأماكن التي افتقدناها أيما افتقاد طيلة هذه الأيام التي فرض علينا فيها البقاء في المنزل والخروج فقط في حالة الضرورة القصوى بعد أن اكتسح هذا الوباء العالم وأحدث ما يشبه البلبلة . أخيرا جاء الفرج الذي انتظرناه طويلاً ، حتى ظننا أننا لن نخرج إلا بعد أن نهلك !!
لكن بعد أن خرجنا :
لماذا يا إلهي يبدو الخارج موحشا ؟
لماذا لم يخرج البعض منا ، وحتى أن البعض من ذلك الذي خرج لا يبقى وقت طويل ويقفل عائدا إلى جحره ، أقصد منزله ؟
لماذا ولماذا ؟
هي أسئلة أجازف بالإجابة عنها قائلا بأن السبب يعود إلى أن علاقتنا بالخارج تغيرت !! الخارج – رأس الدرب ، المقهى ، الغابة ، الجردة - لم يعد مثلما كان عليه سابقا قبل أن تحد حريتنا في التنقل أينما نريد!!
علاقتنا بالناس – الأصدقاء والمعارف - لم تعد مثل السابق !!
وهذا أمر أرى أنه طبيعي ولا يدعو إلى القلق، إذ كيف يمكن أن تعود علاقتك مع أشخاص – مع مكان كان يشكل إلى وقت قريب مصدر تهديد ورعب وحيرة وشك ، لهذا من الطبيعي أن يعود المرء الى منزله ، لأن المنزل كان الى وقت قريب مصدر أمان ، فيه يتخلص المرء من الشك والارتياب الذي يرافقه مثل ظله وهو في الخارج خوفا من الاصابة بهذا الذي لا يرى لكنه يدمر جسد المصاب به !!!
ربما عندما نخرج لا نفكر بالأمر من هذه الزاوية – نحس فقط بالتيهان وعدم الإطمئنان ولا نعرف أين نذهب لهذا نعود إلى أماكننا .
لكن هذا في حد ذاته دليل على أن علاقتنا مع الخارج تغيرت والأمر يحتاج إلى القليل من الوقت لكي تعود أمور الى نصابها .
فالإنسان كائن يتعود على كل شيء ، حتى الأوضاع التي لا ينبغي او يستحيل التعود عليها وتلك هي آفة الإنسان ، ذلك هو مجده !!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ارتفاع نسب التصويت المبكر في ميشيغان وتكساس تتحول إلى ولاية


.. ما أهمية فلوريدا في حسم السباق الانتخابي الأميركي؟


.. تركيا | زلزال يضرب ولاية إزمير وخسائر مادية وبشرية كبيرة




.. تهديدات لمسؤولين في البنتاغون على خلفية مقتل قاسم سليماني


.. فرنسا وتفاعلات ما بعد هجوم نيس ????