الحوار المتمدن - موبايل


عند الموتِ تتجلّى الحقيقة..

محمد جبار فهد

2020 / 7 / 1
الادب والفن


يُكلِّمَني عن مُنكرٍ ونكير وعن وحشةِ القبرِ وشدّته،
وأنا أتأمّلهُ بعينِ الحُبِّ المجهول..
يُحدّثني عن نصوصٍ ركيكة حرّفتها الأقلامُ،
وأنا أتفرّسُ جسده المرعوب من غضب وحقد إله الآلهة..
يُخاطبني بسخطٍ وتعصُّب مثل إلههُ الجلّاد،
وأنا كالبهيمةِ صمٌ، بكمٌ، عُميٌ أُشعرُ بأنامل الطبيعةُ الخلّاقة تَحتضنني،
وبالسماء البُرتقالية تُخدُّرُني حتى يأتيني النَعاس..
يصيحُ؛ ”الله أكبر، كيف لك ألا تؤمن؟“، وأنا أبكي من روعةِ أنفاس السُخريّة..
يربت على كتفي ويفغر قلبه قائلاً؛
”قُم إلى الصلاة يا كسول فإنّها فريضة،
والله إنّي لأفضِّل أن أرى الشيطان ولا أرى ملامحك اللامؤمنة الحقيرة“..
وأنا أهمسُ له؛ ”إنّني الشيطان عينهُ،
فهلّا تركتني أحترقُ وحيدا بمرارة الحياة مع مُنكري ونكيري الغبيّان؟؟!“..
يتجهّم هو وابتسم أنا، لأنّي دائما أُفكِّر ما ذنب الورود والأزهار تراني هكذا حزينا؟؟..
قبل أن يتوارى خلف الظلال ألتفت وسأل؛ ...
”تُرى هل سيأتي اليوم الذي فيه سنتفق نحن الأخوان؟؟“..
فأجبتُ وأنا تحت الشمس لا ظلَّ لي؛ ...
”لا يتوافق يا أخي، من لديه اسم، مع من لا اسمَ له..
ولا يلتقي المؤمن التعيس مع من يحبُّ ويحلمُ بالكون الرحيب..
لا لن نلتقي ولن نتوافق أبداً،
ولكننا سننظر إلى بعضنا، وبالنظرِ سَتُدمعُ العيون، وتُختم القصيدة“..
_________________________________________________________________
”هذا كُلُّ ما نعرفه: كلمات..
وليس معاني أو أحاسيس“..
.........
فرانك أوهارا..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مي زيادة.. فراشة الأدب التي انتهت إلى مشفى المجانين


.. نمشي ونحكي | حلقة جديدة مع الشاعر السعودي ناصر الفراعنة


.. بيت القصيد | الشاعرة اللبنانية سارة الزين | 2021-04-17




.. الليلة ليلتك: بيار شاماسيان قبل المسرح وين كان؟ وشو بيعرفوا


.. نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما