الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فيلم -بطاقات القتل البريدية-: الهوس بالفن والحب الممنوع والجريمة

كلكامش نبيل

2020 / 7 / 4
الادب والفن


كانت سهرة البارحة مع فيلم "بطاقات القتل البريدية" أو "جرائم قتل البطاقات البريدية" The Postcard Killings وهو فيلم غموض وجريمة وإثارة مع أبعاد فنية واجتماعية. الفيلم من اخراج دانيس تانوفيتش وبطولة جيفري دين مورغان (بدور المحقق جيكوب كانون) وفامكه جانسون (بدور الزوجة والمحققة فاليري كانون) ونعومي باتريك (بدور سيلفيا) وكوش جامبو (بدور الصحافية الأميركية المقيمة في السويد ديزي لومبارد). الفيلم مقتبس من رواية للكاتبين جيمس بيترسون وليزا ماركلوند، والتي تعتبر من بين أكثر الروايات مبيعا بحسب صحيفة نيويورك تايمز. عُرض الفيلم أول مرة في آذار 2020 ولا يزال تقييمه منخفضا – بسبب حداثة إصداره على ما أعتقد – إذ حصد 24 في المائة على موقع روتين توميتو و5.7 من 10 على موقع قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت.

تدور أحداث الفيلم حول المحقق جيكوب كانون الذي يفقد ابنته المتزوجة حديثًا وزوجها في جريمة مروعة في لندن في شهر عسلهما قبل أن يكتشف أن الجريمة جزء من سلسلة جرائم مرعبة تستهدف الأزواج المتزوجين حديثا في عدة مدن أوروبية تتزامن مع إرسال بطاقات بريدية بكلمات مثيرة وغامضة إلى صحافيين اختيروا بصورة عشوائية. يحاول القاتل تصوير أوضاع حب مع التمثيل بالجثث بهدف تجسيد لوحات فنية ومنحوتات شهيرة لكارافاجيو وبوغورو ومونش وغيرهم، والكثير من الأعمال المختارة من بين المفضلات لديّ. الفيلم رائع بالنسبة لمحبي الفن وقد شدّ انتباهي منذ اللحظة الأولى حتى النهاية.

يتحدث الفيلم بصورة غير مباشرة عن مشاكل الحدود المفتوحة في الاتحاد الأوروبي وصعوبة تعقب المجرمين وهم يتنقلون بين إسبانيا وبريطانيا وألمانيا والسويد وبلجيكا، حيث تدور أحداث الفيلم. يسلط الفيلم الضوء على موضوع الحب المحرم بين الأخوة، وكأنه يحاول توسيع نطاق شعار الحب هو الحب ليشمل الزواج بين الأخوة، مع أن الأخير برأيي سيء علميا وجينيا قبل أن يكون هناك رفض اجتماعي وديني له، لأن الزواج بين الأقارب يؤدي لنسب عالية من التشوهات الخلقية، فكيف بالأخوة. يستهدف القتلة في النهاية زوجين مثليين أيضًا وكأنهما يحاولان توضيح موقفهم بخصوص تغيّر القيم وأن ما كان مرفوضًا طوال قرون يمكن أن يصبح عاديا وكذلك الأمر بالنسبة لحبهما الممنوع. يسلط الفيلم الضوء على دور القسوة المنزلية ووحشية الأب المجنون في التعامل مع أبناءه في خلق مجرمين بإطار فني غارق بأجواء المتاحف والجمال. في النهاية، سنكتشف أن سبب القتل حتى ما كان ليكون موجودًا لولا الظروف التي أحاطت بنشأة القاتلين. الفيلم مشوق وسوف يجذب المشاهد حتى النهاية ويجعل المشاهد يشك بأشخاص قبل أن نكتشف أنهم أبرياء وتستمر المفاجئات حتى النهاية. أنصح كثيرًا بمشاهدة الفيلم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فنانون إيرانيون يتضامنون مع غضب شعبهم ولكن بطريقتهم


.. الفنانة فلة الجزائرية في ضيافة كافيه شو


.. محسن جابر: هانى شاكر دخل عش الدبابير وشيرين ممكن تبقى زى أم




.. التعليم العالى تعلن نتيجة تنسيق الدبلومات الفنية وفتح باب تق


.. صباح العربية | لقاء خاص مع أندرو محسن مدير المكتب الفني لمهر