الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المفاوضات العراقية الامريكية الى أين؟؟؟

محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)

2020 / 7 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


4/7/2020
دأبت الولايات المتحدة الامريكية التحدث بلسان القوة والتهديد (سياسة التلويح بالعصا) خصوصا بعد انفرادها بقطبية العالم السياسي والاقتصادي والعسكري، وفي نفس الوقت حافظت على سياسة التكيف مع التطور الحاصل في المنظومة الدولية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، فمِن أسلوب أو أساليب استخدام القوة الصلبة في منتصف ونهايات القرن العشرين الى أسلوب المزج بين القوة الصلبة والقوة الناعمة في مواجهة المخاطر التي تعتبرها مهددة لأمنها القومي، وقد نجحت الى حد كبير في استخدام هذه الاسلوب الى فترة قريبة على محور حفظ مصالحها على المستوى العالمي، إلا إن تصاعد قوى دولية منافسة لها في احتلال مواقع متقدمة في قطبية المنظومة الدولية على مختلف المستويات (وإن كانت متذبذبة في بعض أحيانها)، ولكنها نقطة قوة مهمة للمفاوض العراقي في مواجهة المفاوض الأمريكي، حيث دأب الأخير بإرغام الجانب العراقي على قبول الشروط والالتزامات المطروحة عليه، كونه قادر وفي أي وقت من أن يؤثر على البيئة الخارجية المحيطة بالعراق أقليمياً ودولياً، أو تحريك العناصر المرتبطة به داخل البيئة الداخلية، لتوليد الازمات على مختلف الأصعدة (سياسياً، واقتصادياً، ..الخ) لأحراج السلطات العراقية، وبالتالي قبولها بالتنازلات المفروضة عليها.
وللأسف عجزت الحكومات العراقية المتعاقبة على الحكم منذ عام 2006 الى يومنا هذا من مجاراة خصومها في الميدان السياسي، وذلك كونها لا تمتلك الأدوات وآليات التي تمتلكها الولايات المتحدة الامريكية في كافة الميادين، وايضاً لم تتمكن الحكومات العراقية من تحصين نفسها بأدنى مقومات النهوض بهذا الجانب، إذ اتخذ صناع القرار السياسي العراقي سياسة الاتكالية وحظر عوامل النهوض المحلي، والحجر على العقول، ليخسر العراق الكثير الكثير من إمكانياته وثرواته المادية والفكرية، التي كانت من الممكن أن تمكن المفاوض العراقي من أحراز قصب السبق الى فرض ارادته على المفاوض الأمريكي، ولكن وبعد أفلاس العراق من مقومات نهوض البيئة الداخلية، فعلى صانع القرار العراقي في ظل هذه الازمات التي تعصف بالبلد التفكير ملياً بتطورات الساحة الدولية، والاستفادة القصوى من الصراعات الدائرة بين أقطاب العالم السياسي، متقرباً تارة من أحدها ومبتعداً تارة أخرة عن غيرها في مضمار رقعة الشطرنج السياسية، مما يشكل عامل ضغط على الجانب الأمريكي للحصول على بعض المكاسب من جهة والتخلص من بعض الضغوطات من جهة أخرى، والتفكير بجدية في بناء جدار ناري يقي العراق من الارادات الخارجية وخصوصاً الامريكية، وفي نفس الوقت الالتفات الى تبني العقول العراقية المنتجة في مختلف ميادين الحياة، وأعادة صياغة الدستور والقوانين الصادرة بشكل علمي ومدروس من قبل ذوي الاختصاص لأحداث التناغم المطلوب بين مكونات الشعب العراقي، وبما يتوافق مع متطلبات الوصول الى الأهداف المرسومة، مع ضرورة أبعاد الفواعل السياسيين الخاضعين للارادات الأجنبية، وبالخصوص الجانبين الأمريكي والخليجي، للنهوض بالدولة العراقية عبر مأسسة المؤسسة العراقية بطريقة عصرية تتلاءم مع تطورات الحياة العصرية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. موسكو: مقتل 200 جندي أوكراني و100 مرتزق أجنبي


.. القوات الروسية تقصف خيرسون والجيش الأوكراني يتصدى




.. سوريا..المقاتلات التركية تشن غارات على مناطق بريف حلب الشمال


.. العراق..نيجيرفان بارزاني في بغداد لبحث الملفات العالقة بين ا




.. السودان..اجتماع الآلية الثلاثية مع القوى السياسية لبحث الاتف