الحوار المتمدن - موبايل


حملت البومة الأمنيات

دينا سليم حنحن

2020 / 7 / 10
الادب والفن


حادثة حقيقية

هل تدرك الكلاب البيتية ما نخفيه في ضمائرنا؟
تمشينا، أنا و(ديو)، كلب ابنتي، في الحارة ساعة المغيب، سحبني وسحبته برفق كلما تلهى وتوقّف عن السّير.

كانت السّماء قد طوت النهار تحت أجنحتها، وكمنت الطيور في أماكنها كالمعتاد، لكن، طردَا جناحان عن غصن شجرة، عندما شاهد ديو الطير، نبح بشراسة وأراد اقتناصه، تقافز الطير بتثاقل ملحوظ، وانتقل من غصن إلى آخر، وحطّ أخيرا على سور جارتي، ولزم مكانه دون حراك.
طلّت جارتي، ابتسمت وقالت:
- هذه بومة، لا تظهر كثيرا، رغم نباح الكلب انتظرت، اضمري شيئا فيتحقق.
- ماذا تنتظر البومة؟ سألتها.
- تنتظر أمنيتكِ، ستذهب بها إلى البعيد، هذه فرصتكِ.
ضمرتُ أمنية سريعة باستخفاف حتى أتخلص من الموقف البائخ الذي وقعتُ فيه، فلماذا أملي أمنياتي إلى طائر اعتدنا على كراهيته واحتقاره والخوف منه؟ تساءلتُ.

عدتُ إلى البيت بخطوات واسعة، حاول ديو مجاراتي، سحبته وسحبني، راقصني وراقصته، لكنه بدأ في النباح مجددًا وبإصرار، شدّ الحبل وأسرع نحو البومة التي ظهرت مجددًا، وقفت بدورها على حافة الكرسي في فتحة داري.

هدأ ديو عن غير عادته، صمتَ وانتظرَ، وتبادلنا النظرات، هو كلب ذكي، قرأ أفكاري وكأنه قال لي، ما فعلته سابقا باطل، اُضمري بقلب خاشع، واطلبي، واملي أمنيتكِ، فهذا هو يومكِ.

حقيقة أقولها، خشيتُ كثيرا، وقلقتُ جدا، من أن يكون ديو قد أدركَ ما ضمرته في دواخلي!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لقاء الخميسى.. هكمل فى الغناء وهعمل حفلات لكنى مش أنغام ولا


.. السينما الإيرانية.. عودة للواجهة | #فكر_وفن


.. سحر اللغة العربية | #فكر_وفن




.. بتوقيت مصر | اغنية انسي انسي | Rai-نا


.. لو ناوي تنزل السينما أو تتفرج في البيت.. دليلك الكامل لأفضل