الحوار المتمدن - موبايل


كائن واه

كمال تاجا

2020 / 7 / 16
الادب والفن


هذا أنا
دون التباس
رقراق
لا أرقى إلى الشك
في زوغان
عيونكم
~
ولا أحد من الناس
انتبه لفشلي المتواصل
بالمثول
كقشة مزعومة
قصمت ظهر بعير
انتظار
كل حي على الصلاح
بين الأحداث المتعاقبة
لزمن جارف
~
وبالرغم من أنني
حدث تافه
يمر كأثر طيف
في صخب
الأحداث العارمة
دون ذكر
فاضح
~
ليتضح لكم
من أنني
مجرد
مواطن بسيط مسالم
ليس لي كيان
موثق
بشهود عيان
على استقامة
أمري
~
وطالما كنت
قد ذقت مر العذاب
من قبل سلطة غاشمة
تآمرت
طوال دهور
من العقوق المدني
على دحري
~
وأنا أشهر للطهر
يداً نظيفة
خالية من شوائب
إطلاق النار
على أحد من الناس
~
ولا -- لم أطلق النار
على عصفور
كان يعلق صدى زقزقة
شدوه
على أغصان
روض
في استراحة
أيكة
وترنم
وهي تهز
خصر
رقصة الطرب
في حانة
نفس عابثة
~
هذا وأوكد لكم
بأنني
لا -- لم أحمل بندقية
على كتفي
ولم أتنكب
قوص نشاب
على خصري
ولم أشهر
ولا نصل سكين
على عقبي
ولا لم أزرع
عبوة ناسفة
في دربي
تقلق سكان
ميل الجانب
للسكينة الهانئة
~
ولا لم أقلق
ولي أمري
بشدة الإلحاح
في طلبي
~
ولم أبز
سيداً
من أولي الأمر
للمطالبة
بسلم نظيف اليد
في مظاهرة حاشدة
للمطالبة
بحرية النبش
في التربة
بحثاً
عن جذر قابض
أقيم به أودي
~
ولا لم ألقي
بأي نوع من القنابل الفتاكة
التقليدية
لنبش البيوت
رأساً
على عقب
فوق سكان
آمنين
في مدن صفيح
معدة للذبح
المدني
~
وليس عندي
من رد للسلام
على الوجوم
إلا قوس قزح
طبيعي للغاية
ألطف به جو
انتشار
ألوان الطيف
على المدى
البعيد
وأهبه للمراح
لأجزي العالمين جميعاً
بطون راح
من غلالات رقيقة
لجهجهة الضوء
بالأنحاء
تجب ما بدر
مني
من طلات ظلامية
دهست ثعالبها
جحر المكان
الذي يأويني
كضب هجير
في ظهيرة
رابعة النهار
~
وأعرف بالضبط
كيف أعدل قوامي
على الأكتاف
المهدودة
ليستقيم ظهري
~
ولذلك عندما أسدد
بندقية
إلى صدر ما
لا أحسن التصويب
على ضلع
بشري
واخطئ التسديد
على قلب
إنساني
~
ولا أعرف من أصيب
ولا من أردي
ولا أدري لأي مدى
يمضي الرصاص الطائش
على زخ
عفوي
وهو يعدل مشيئته
في ترقب
نهاية أمري
~
ولكني شاهد عيان
على الحقارة السائدة
من النبش
بنيران صديقة
للبيئة الودية
لتمزيق لحمة
ديار
من السكان الآمنين
~
وانتظر بفارغ
القبر
رصاصة طائشة
من مدفع رشاش
لأقضي نحبي
معلقاً
على مشنقة
الحرية
كرقبة مغلولة
برق
انتهى زمنه
بين تراكل الأحداث الراهنة
~
وأعاين الإصابات
التي لحقت بي
من كسر يد
واعوجاج إصبع
وبتر ساعد
مع تنكيس هامة
لسقطة ضر
وأنا أتلوى
في مخاضة
دحري
~
وأعاني كثيراً
من نبش الرصاص
لجلدي
وهو يجدف
على الناطرين
في نهاية
أمري
~
وتقع فوارغ الرصاص
من حولي
ويدق على رأسي
أزيز إطلاق النار
وهو يمخر عباب
صدغي
لأشاهد
طلقات الرصاص الصائب
تقع بجانبي
وأعاين
كل الإصابات
المؤكدة
التي استخارت
سطوتها
لتصيب قلبي
~
لأقضي نحبي
ألف مرة
في كل جولة صراع
متآمرة
على ذبحي
دون أن ألقى
حتفي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة أخيرة - الفقرة الثالثة - لقاء حاص مع الكاتب والأديب يو


.. برنامج المواجهة - مِن مَن يعتذر الممثل يوسف الخال؟


.. بيت القصيد | الممثلة اللبنانية ميراي بانوسيان | 2021-04-10




.. كاظم جهاد: تاريخ الفلسفة هو تاريخ الترجمة واستقلالية الإنسان


.. الأدب العربي بين الأسطورة والخرافة في الجزء الثاني مع الأديب