الحوار المتمدن - موبايل


زياد الرحباني صلاة الآلهة عليه

وائل باهر شعبو

2020 / 7 / 16
كتابات ساخرة


كتبت مرة كيف أن الرحابنة مع فيروزهم نسخوا القرآن وكل مقرئيه وجعلوهم هباءً منثورا للعاقلين الذين يعون ما يقال ويفهمونه، فلا يرددون مثل غيرهم بكل خشوع أبله مالا يفهمون ولا يفقهون ولا يعلمون، فالإعجاز السمعي البلاغي الذي قدمه الرحابنة يتجاوز بإنسانيته وأخلاقيته وجماله ليس القرآن فقط ولكن كل الكتب السماوية.
هذا الإعجاز الدنيوي العظيم تجلى أكثر ما تجلى في الذروة التي قدمها الرحابنة قدس الله سرهم وكل أسرارهم التي هي ابن عاصي وفيروز المصطفى سيدنا ومولانا ونبينا زياد الرحباني عليه أفضل صلوات الآلهة بعبقريته الشاهقة التي بها ارتقى الفن والبلاغة والالتزام بالإنسان الفقير المظلوم وبالحب إلى مراقٍ لا يصلها كل الأنبياء قاطبةً، فمسرحياته وكتاباته ومسلسلاته الإذاعية بمقولاتها أصبحت قرآناً وسوراً وآيات نرددها ولا نمل من إعجازها البلاغي والفكري والكوميدي أو المأساوي، هذه الآيات والسور الإعجازية في خيالها لا يمكن للأنعام والحمير التي تحمل أسفاراً أن تستوعبها، لأنها تحتاج إلى الحرية والحب والتفكير والتمرد، وهذا لا يتناسب أبداً مع الاجترار الأبدي لرمال الصحراء المخلوط ببول البعير، ولا بالرغبة المميتة في أن يُشبع ألههم المتوحش الساذج رغباتهم الحيوانية التي كبتها وحرمها فيما بينهم ولكنه أحلَّها ليرتكبوها بغيرهم.
والعقل زينة يا من يحاربون الزينة ويعبدون الإرهاب والديكتاتورية.
تفكييير








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مي زيادة.. فراشة الأدب التي انتهت إلى مشفى المجانين


.. نمشي ونحكي | حلقة جديدة مع الشاعر السعودي ناصر الفراعنة


.. بيت القصيد | الشاعرة اللبنانية سارة الزين | 2021-04-17




.. الليلة ليلتك: بيار شاماسيان قبل المسرح وين كان؟ وشو بيعرفوا


.. نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما