الحوار المتمدن - موبايل


ضم غيرمعلن لم يتوقف وعزلة الصهيونية تتسع باضطراد

سعيد مضيه

2020 / 7 / 17
القضية الفلسطينية


دائرتان لا تقاطعان تدور فيهما القضية الفلسطينية: دائرة الضم بلا توقف، حيث التوسع قيمة عليا صهيونية ؛ ودائرة النمو المضطرد لحركات التضامن مع العدالة في فلسطين. هذه المقاربة تتناول الدائرتين وتفسر لماذا لا تتقاطعان . فضح عملية الضم المتواصل إنذار للفلسطينيين شعبا وقيادة بعدم الركون الى المواقف الدولية المعارضة للضم وللاستيطان ؛ إذ طالما تقف الإدارة الأميركية بجانب إسرائيل لن توقف الزحف الاستيطاني. ومن الجانب الآخر فأتساع التضامن باضطراد مع الشعب الفلسطيني لا يعوض ضعف المقاومة الشعبية. التضامن الدولي ، مهما عظم ، لا قيمة له إن غيبت مقاومة فلسطينية. فالدائرتان ، وإن لم تتقاطعا يشيران الى الضرورة المغيبة - المقاومة الشعبية الفلسطينية المتصاعدة.
حكومة نتنياهو تلجأ الى الضم الصامت، حيث الضم قيمة صهيونية أساس؛ لن يتوقف الضم ولن يكتمل المشروع الصهيوني بالمنطقة. فلماذا تستفز الميديا وتثير عاصفة علاقات دولية بالإعلان عن خطة ضم الضفة الغربية في حين أن تلك العملية يجري تنفيذها بالتدريج خطوة خطوة ، ‘تحت جنح الظلام’ بعيدا عن الأعين اللاعنة لوسائل الاتصال العالمية؟ اسرائيل الكبرى غدت واقعا عبر درب طويل خلال العقود باستخدام نفس التقنية. وكما حدث مع الضفدعة داخل إناء فوق النار، مع الزمن تغلي الماء ويفوت الوقت للقفز من الوعاء. المقصود بالضفدعة هنا هو الشعب الفلسطيني ، استمرأ السكوت، او لم يستكمل عدد النضال ، بينما الاستيطان يمضي وقائع على الأرض، وبات الخلاص منها يقرب من الاستحالة. هذا ما هدفت لإبرازه الباحثة لأميركية المختصة بالشرق الأوسط ، جينيفير لوينستاين، في مقالتها المنشورة في 15 تموز تحت عنوان ذي دلالة "إقامة دولة إسرائيل الكبرى: ضم تحت أي اسم آخر". لوينستاين عضو مجموعة القيادة الشبابية لمنظمة أمنيستي انترناشيونال، عضو قيادة تحالف التضامن أريزونا –فلسطين،عملت سابقا مدير مشارك في مركز أبحاث الشرق الأوسط بجامعة ويسكونسين- ماديسون. وحاليا تديرمركز أبحاث مستقل.
بالمقابل نجد تقييما عاليا للتضامن مع عدالة القضية الفلسطينية يتسع داخل الولايات المتحدة الأميركية. إحدى منظمات التضامن "كودبينك " يقر عضوان بارزان فيها أن " التغير الحاصل في الوقت الراهن لا يعزى الى نشاط مفرد او منظمة لوحدها ؛ فهو تراكم جهود لا حصرلها وحصاد عمل عدة مجموعات. تقول ماري ميلر إحدى نشيطات كودبينك وآرييل غولد المدير المشارك ، في مقال مشترك، " يصعب التقليل من أهمية الدور الذي لعبه الإنترنت في التحول الإيديولوجي البارز لصالح العدالة في فلسطين .بفضل السوشيال ميديا والميديا البديلة بات بمقدورنا ان نسمع من الفلسطينيين أنفسهم ممن لم يتح لهم المنبر المعطى لليهود من قبل.
كما ان سام بحور، المحلل السياسي للشبكة- وهي شبكة سياسات فلسطينية، ويشغل عضو سكرتاريا للمجموعة الاستراتيجية الفلسطينية، فيقول في مقالة تحمل التفاؤل بمستقبل العدالة في فلسطين " الساعة تدق؛ ولّى الزمن حين وضعت إسرائيل الفلسطينيين تاريخيا على موقد بطيء، والزمن يعمل لصالح إسرائيل في عالم كفيف البصر.والآن يتوجب على إسرائيل أن تختار إما السماح لقيام دولة فلسطين او أن تفرض الدولة عليها بالإكراه. لقد مضى منذ زمن خيار دولة إسرائيل الواحدة بدون مساواة لجميع مواطنيها ؛ بمقدور إسرائيل قبول فلسطين في جميع المناطق المحتلة ، الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة او ترغم في نهاية المطاف على قبول فلسطين من النهر الى البحر. كأنّ سام بحور يقول ان الولايات المتحدة تملك اوراق حل المشكلة الفلسطينية، إن اصطفت بجانب الصهيونية ، أو دعمت الحقوق الفلسطينية. لكن المقاومة الفلسطينية المغيبة تملك الكلمة الفصل.
قدمت جينيفير لوينستاين في مقالتها وقائع الضم المتواصل رغم التنديد الدولي: ضم الثلاثين بالمائة من أراضي الضفة سوف ينفذ سواء أعلن عنه أم لم يعلن. العملية جارية ، وانا اكتب هذه السطور. وبالمثل لن تكون هذه هي الخطوة النهائية والخطوة الأخطر في سيرورة التوسع التي وسمت سلوك إسرائيل منذ إنشائها. بإعلان أو بدون إعلان عن النوايا فإن الضم يزحف على حيوات هؤلاء الناس ساعة إثر ساعة. وفي منطقة تضم 43 قرية ، فإن قرابة 107 آلاف نسمة سيواجهون نكبة جديدة ، حيث في جميع الاحتمالات سيبقون مواطنين للسلطة الفلسطينية. النكبة الجديدة ستتم بصمت بما يلبي إنجاز الخرافة الصهيونية " أرض بلا شعب".
يجري داخل إسرائيل ما يؤشر الى التغيرات القادمة؛ ففي وادي الأردن ، على سبيل المثال، تم اكثر من أي وقت مضى مصادرة أراض، وتدمير ممتلكات، وهدم بيوت ، واقتلاع أشجار زيتون. . في الثامن من حزيران جاء في احد التقارير أن إسرائيل قد شرعت تطبيق خطة الضم عن طريق " إرسال فواتيركهرباء مباشرة الى المجالس البلدية... وإزالة علامات تدل على أراض فلسطينية. في الأول من حزيران قام الجيش بشن حملة عسكرية شرسة استهدفت شبكات المياه، صادرت معدات ، ودمرت وصادرت 15 محل بيع خضار في قرية بردلة شمالي وادي الأردن. كما دمرت800 متر من الخطوط تزود المواطنين بالمياه.
سلمت الشرطة في الثاني من حزيران إشعارات للعديد من سكان بردلة وعين البيضا بوادي الأردن، كي يرتبوا أوضاعهم القانونية ، حيث سيخضعون قريبا للقانون الإسرائيلي. كما أزالت السلطات الإسرائيلية اليافطات المثبتة على مداخل قرى معينة .. او عند نقطة المراقبة العسكرية، تياسير، كانت منصوبة تحمل التحذير يمنع على اليهود العبور ، منطقة فلسطينية. و لأول مرة وجهت الإدارة المدنية الإسرائيلية مذكرات تحمل طلبات مالية مباشرة الى مجالس محلية في بعض القرى بغور الأردن بزيادة التيار الكهربائي الذي يغذي القرية.
باتت إسرائيل تتحكم في حيوات الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك البقعة. والسلطة الفلسطينية برضاها تقوم بدور مقاول وكيل لإسرائيل . هي تقوم بصورة رئيسة بوظيفة منطقة عازلة بين أوامر السيد وإرادة شعبها. مقامرة تقوم بها دولة بأقل قدر من المخاطرة مع لامبالاة العالم.
قام الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي بتوثيق عملية طرد أسرة بدوية من ديارها بوادي الأردن خلف كنيسة القديس غيراسيموس للروم الأرثوذكس . عائلة أبو داهوك ليست الأولى والوحيدة من الأسر البدوية تواجه مصير التهجير. سكان الخان الأحمر الذي اشتهر بمقاومة الترحيل " يعيشون وسط مخاوف التدمير والطرد عبر سنوات خلت". واهتمت الميديا بأمر القرية لتغدو قضية في الانتخابات الأخيرة في إسرائيل.
كتب جدعون ليفي ان عائلة أبو داهوك عاشت بدون إزعاج نسبيا طوال 17 عاما ؛ وفي بداية شهر حزيران قامت وحدة عسكرية إسرائيلية بهدم بيوت العائلة ومصادرة جميع ممتلكاتها. " صادروا صهاريج المياه وست أوعية تبريد مياه والسخانات الشمسية والكانافاه التي تغطي بيوت الشعر ، ثم دمرت كل ما تبقى بالجرافات . أكوام الدمار تحكي المأساة . سحقت جدران قصدير بداخلها مواد عازلة ودراجات أطفال ومزقت رسوم وانابيب ". طلب من أبو داهوك الانتقال الى مناطق (جيم) " تخضع لسيطرة السلطة"، ويقول أنه لم يتبق هناك حيز يمكن العيش فيه . من المؤكد أن عملية الطرد الإجباري التي تعرض لها من منطقة انتوت إسرائيل ضمها بصورة رسمية ستظل مخفية لو لم ينشر جدعون ليفي مقالته.
واضح أن ننياهو، بخبث اشتهر به، أعلن التوجه الى الضم كي يجر الرفض الفلسطيني الى "المجتمع الدولي"، الميدان الذي يود دوما التوجه اليه بلا طائل، كي يلفت الأنظار عن عمليات تتم على الأرض.

"يستحيل أن تظل هادئا بصدد مصير شعب فلسطين منذ العام 1948؛ فقد حرموا من الوطن وحرموا من حق الوجود. وخلال الغزو الإسرائيلي عام 1967 للضفة الغربية أبلغ وزير الحرب حينذاك ، موشيه دايان، الجنرال اسحق رابين ، رئيس الأركان، ان هدف الحرب هو طرد جميع الفلسطينيين من كامل المنطقة غربي نهر الأردن". احتمال تدعمه حقائق تفرض على الأرض اجملها المؤرخ فيجاي براشاد، مدير مؤسسة الأبحاث الاجتماعية للقارات الثلاث، وذلك في مقال نشر مؤخرا.اورد في المقال : دعمت دولة إسرائيل سياسة نقل حوالي نصف مليون مستوطن يهودي للاستيطان بأراضي الضفة الغربية- غالبا عند أفضل مصادر المياه – وبذلك مسحت كل إمكانية لقيام دولة فلسطينية ذات سيادة. فماذا يعني ضم الضفة الغربية؟ يعني أن إسرائيل قد استولت على أراض تخلت عنها في السابق لتقام عليها دولة فلسطينية ، وان إسرائيل تنوي تحويل المواطنين فوق هذه الأراضي الى مقيمين غير مواطنين في إسرائيل.
ان الاستحواذ على الأراضي انتهاك للقانون الدولي ، ووضع الفلسطينيين درجة ثانية يؤكد أن إسرائيل دولة أبارتهايد. وفي العام 2017 نشرت المنظمة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ، التابعة للأمم المتحدة، تقريرا عنوانه "ممارسات إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الأبارتهايد"، أظهر أن جميع الفلسطينيين- بغض النظر عن مكان وجودهم- هم ضحايا سياسات الأبارتهايد التي تمارسها دولة إسرائيل. . ولن يكون من شان ضم الضفة الغربية إلا أن يعمق سياسات الأبارتهايد في إسرائيل.. سوف لن تمنح الدولة الصهيونية للفلسطينيين حقوق مواطنة كاملة، وفي القدس الشرقية سوف تتدنى وضعيتهم الى مقيمين دائمين ، عليهم باستمرار البرهنة على أنهم يعيشون بالمدينة. اما فلسطينيو الضفة فيعيشون "بطرق مطابقة للأبارتهايد" كما اورد تقرير الأمم المتحدة ؛ بينما يحرم الفلسطينيون المنفيون في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان والأردن من حق العودة الى ديارهم.
ان جميع الفلسطيننيين- سواء المقيمون في حيفا او في مخيم عين الحلوة- يكابدون عواقب الأبارتهايد الإسرائيلي. فقدان الكرامة المدعوم بقوانين تهين الفلسطينيين، وكل قانون يقصد به جعل الحياة بائسة بحيث يضطرون للهجرة.
يقارن براشاد مصير الفلسطينيين بمصير سكان أميركا الأصليين: حدث مع سكان اميركا الأصليين، " قساة القلوب المتوحشين"( إعلان الاستقلال الأميركي)، بقايا عالم مندثر ، "هددوا بإغلاق الطريق بوجه تقدم الحضارة عبر قارة أميركا الشمالية" فربما يثبت الفلسطينيون انهم محظوظون ، إذ لم يتكشف تاريخهم عن نقس المصير، بقوا تحت حراسة أعين الميديا اليقظة، ومراقبة اجهزة الفيديو. سكان أميركا الأصليون فاتهم الحظ وفقدوا قرابة مائة مليون إنسان خلال أربعمائة عام. ازدهرت الولايات المتحدة فوق ارض إبادة الجنس الغارقة بالدم. اضطرت إسرائيل الكبرى البحث عن وسيلة اخرى لتصفية شعب بدون موت جماعي. استمدت إسرائيل من التوراة الإيمان بأن أرض صهيون تعود لليهود؛ استوعبت الصهيونية المعاصرة المعتقدات القومية الرهيبة لاوروبا القرنين التاسع عشر والعشرين وطبقتها في سعيها لفرض هيمنة سياسية وإقليمية. وهذا لم يمنع مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة ، داني دينون، من اللجوء الى التوراة لتبرير تصرفات إسرائيل.وفي رأيه " انت لا تستطيع ضم شيء يخصك" ، يقصد الضفة الغربية-او يهودا والسامرة-" منحها الرب في التوراة للشعب اليهودي".
وعندما اقرت الكنيست الإسرائيلي قانون قومية دولة إسرائيل في تموز 2018 فقد عززت المبادئ المحددة ، والصهيونية المعاصرة لم تكن فكرة جديدة ؛ إنما كانت قوننة المعتقدات الشوفينية القومية في صلب وجودها. لليهود فقط حق تقرير المصير في إطار دولة تعمدت عدم ترسيم حدودها ، واحد أهدافها الرئيسة إقامة المستوطنات اليهودية على الأرض. اللغة العبرية وحدها هي اللغة الرسمية، والتوسع الاستيطاني قيمة قومية عليا. ينقل براشاد عن الراحل أوري أفنيري ما دونه من محاضرة دايان أم الكيبوتسيين:
"في أمسية صيفية في أغسطس / آب 1968 أبلغ وزير الدفاع حينذاك ، موشي دايان، تجمعا لسكان الكيبوتسات التف حوله أن حظ إسر ائيل هو ‘ العيش في حالة حرب دائمة ضد العرب.’ عكست كلماته الزمن الذي عاش فيه؛ طفرة ما بعد حرب حزيران 1967، والثقة بالنفس المتولدة لدى الدولة الفتية، حيث سحقت في ستة أيام جيوشا مجتمعة للقومية العربية، مصر وسوريا والأردن. ان تقدم دولة إسرائيل عبر المنطقة إقليميا وسياسيا، يمثل امتدادا للمصير الأميركي الواضح المستكمل بالحركة الصهيونية.
بنقل عن أفنيري ما دونه من أقوال دايان في ذلك اللقاء تفسر ما يجري حاليا من توسع الضم:
‘قرابة المائة عام من العودة الى صهيون ونحن نبني وطنا ونبني شعبا . تلك هي عملية التوسع ، المزيد من اليهود والمزيد من المستوطنات، عملية لم تبلغ نهايتها. ليس من واجبكم بلوغ النهاية ، واجبكم أن تضيفوا نصيبكم من التوسع الاستيطاني بقدر طاقتكم خلال حياتكم... لا تقولوا هنا النهاية، حتى هنا ،اكملنا’.
"إن عملية الاستيطان على الأرض وإقامة امة يهودية هي عملية بلا نهاية أبدا ؛ وتقرير الحدود النهائية للدولة عملية آثمة ، معصية ضد مصير إسرائيل؛ إرادتها هي التمدد. قال دايان ، ‘ امام اعين الفلسطينيين نحن نمتلك الأراضي والقرى، حيث عاشوا واجدادهم . نحن جيل مستوطنين وبدون خوذة الاستيطان وماسورة البندقية سوف لن نستطيع زراعة شجرة أو بناء بيت’ . الاحتلال العسكري، الضم على مراحل ، القتل بلا رأفة ، نزع الملكيات بمراسيم والطرد بموجب القانون الإسرائيلي، تلك هي الممارسات الجارية طوال قرابة القرن، وهي تجري امام أعيننا . وما من نهاية في الأفق".

الآن ننتقل الى الدائرة الثانية، دائرة التفاؤل والحفاوة باتساع الرفض للرواية الصهيونية. برر سام بحور تفاؤله بثلاثة أحداث عتبرها دلالة مرحلة أفول شمس الصهيونية ؛ والصهيونية، كما ورد آنفا، لاتغيب شمسها تلقائيا بدون نضال شعبي يجرف كل ما يعترض مسيرته المتدفقة .
الحدث الأول تحول بيتر بينارت، الصهيوني أستاذ الصحافة والعلوم السياسية بجامعة نيويورك الى معارض لدولة يهودية ، شان أينشتاين، أحد هعام ومارتين بوبر ويودا ماغنيس [أول رئيس للجامعة العبرية رحل بوفاة غامضة] وغيرهم. اوائل هذا الشهر نشر بينارت مقالة مطولة عنوانها :يافته: قضية يهودية للمساواة في إسرائيل- فلسطين، ثم اتبعها بمقالة رأي بصحيفة نيويورك تايمز عنوانها ، لم أعد اومن بدولة يهودية . تحول بشكل لافت من دعم حل الدولتين ، إسرائيل وفلسطين جنبا لجنب الى القول بان الصهيونية لا تتطلب أبدا’دولة يهودية ‘، ودعا أتباعه من اليهود لتبني هذا الفهم. من المفيد في هذا السياق ان الفلسطينيين ركزوا على الدوام على القول بأن الصهيونية اختطفت الديانة اليهودية الرائعة.
والحدث الثاني صنعته منظمة "يش دين" [يوجد قانون] في إسرائيل، أصدرت رأيا قانونيا عنوانه احتلال الضفة الغربية وجريمة الأبارتهايد:رأي قانوني. كتب النص المحامي ميشيل سفارد، احد أبرز العقول القانونية المتخصصة في القانون الدولي لحقوق الإنسان وقوانين الحروب. القانون يدين ممارسات إسرائيل.
" خلص الراي القانوني الى الاستنتاج ان جريمة الأبارتهايد المناهضة للإنسانية يجري اقترافها بالضفة الغربية؛ المقترفون هم الإسرائيليون والضحايا هم الفلسطينيون."يضيف التقرير ان هذه هي الحالة ان تم الضم أم لم يتم ، او كما يحب نتنياهو وغانتس داني دانون القول "تطبيق السيادة على يهودا والسامرة". سمّوها ما شئتم ، انها جميعها غير قانونية. ليس هذا كل ما في الأمر، يواصل سام بحور:" الضم لا يقوم بدور ؛ يلاحظ الرأي القانوني " مواصلة الاستيطان الزاحف ، ناهيك عن الضم الرسمي لجزء معين من الضفة من خلال تشريع يطبق القانون والإدارة الإسرائيليين هو بمثابة دمج انظمة. يمكن ان يعني هذا تعزيز الحجة القائلة ان جريمة الأبارتهايد لا تقترف فقط بالضفة الغربية، والنظام الإسرائيلي بكليته نظام أبارتهايد. إسرائيل دولة ابارتهايد".
والحدث الثالث تقرير العام 2019 الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري .
اللجنة إحدى أهم منظمات الأمم المتحدةـ، هيئة تضم خبراء مستقلين تراقب تطبيق الميثاق الدولي بصدد جميع أشكال التمييز العنصري من قبل الدول او الأحزاب. باختصار تقدم هذه الهيئة نبضات النظام الدولي القائم على القانون، دولة فدولة.
إسرائيل "في البداية" مرغمة على تقديم تقارير لهذه اللجنة ، وكذلك دولة فلسطين، منذ قبولها عضوا مراقبا بالأمم المتحدة، في 29 نوفمبر 2012، تقدم تقاريرها الى اللجنة. ولدى استخلاص اللجنة من قراءة تقرير إسرائيل قررت أن سياسات إسرائيل وممارساتها تشكل عزلا عرقيا ونظام أبارتهايد على الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر. استخلاص اللجنة هزة أرضية. استغلت منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإقليمية والدولية بجد للحصول على الحقائق ووضعها للمداولات. ومن المثير للاهتمام أن حكومة إسرائيل ناورت لإشغال اللجنة ، لكن بلا طائل. على كل حال التقطت اللجنة في ملاحظاتها الختامية بالتقرير نقطة هامة:" بينما تقر اللجنة رغبة وفد دولة إسرائيل بحث مسائل تتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة فإنها تأسف لخلو التقرير من أي معلومة تختص بالجمهور الذي يعيش على تلك المناطق.
أحداث معبرة ، لكن وظيفتها أن تعكس على الشعب الفلسطيني، ضحية نظام الأبارتهايد، كي ينهض ويقاوم؛ فقضيته عادلة بموجب الشرائع المعمول بها ونضاله شرعي يتطابق مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان. من حقه استخدام أي وسيلة كفاحية ، لكن ملابسات النضال تفضل اتباع المقاومة الشعبية المتصاعدة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. في #النقاش_مع_جنان_موسى.. لماذا يحاول #الجولاني تبديل جلده و


.. بحقنة بـ2.1 مليون دولار.. حاكم دبي يعالج طفلة عراقية تعاني م


.. نتنياهو: لا نعلق آمالا على أي اتفاق مع إيران




.. مقتل 9 من عناصر الجيش في هجمات لداعش في البادية


.. البنتاغون: تركيا مطالبة بالتخلي عن منظومة إس 400 الروسية