الحوار المتمدن - موبايل


هل توجد مؤامرة ضد تاريخ مصر؟! محاولة التلاعب في التاريخ والعبث بهوية الأمة المصرية - مؤامرة أم مجرد صدفة ؟

إلهامي الميرغني

2020 / 7 / 25
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان


شوف جدودك فى قبورهم ليل نهار
من جمودك كل عضمة بتستجار
صون أثارك ياللى دنست الاثار
دول فاتولك مجد و أنت فوت عار
بديع خيري
أثار هدم بعض مقابر جبانة المماليك بشرق القاهرة الكثير من الجدل الذي حاولت الحكومة نفيه والحديث عن انها مجرد مقابر عادية وليست اثار تاريخية رغم أن اليونسكو تعتبر المنطقة كلها جزء من التراث المصري وهي جزء من الذاكرة الوطنية.استغرق البعض في الحديث حول هدم مقابر مؤسس جامعة القاهرة أحمد لطفي السيد وأحد رموز الصناعة المصرية أحمد عبود باشا وقبر الدكتور زكي المهندس عضو مجمع اللغة العربية وقبر الفنان فؤاد المهندس وغيرهم ضمن ما سمي توسعة الطريق لكوبري الفردوس.بل واستدعي الحدث تذكر كيف تم منذ سنوات هدم قبر تقي الدين المقريزي أحد أعلام التأريخ والفكر المصري وقبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وكيف داست البلدوزرات قبورهم وسحقت جماجمهم كما فعل المغول في مكتبة بغداد.
هل هي مجرد أحداث عارضة لا يوجد رابط بينها ؟! أم أنها جزء من مخطط تركيع مصر واحتوائها ينفذ منذ عقد السادات صلحه المشئوم مع العدو الصهيوني وحتي الآن.ومنذ أصبحت أمريكا تتحكم ب 99% من الاوراق السياسية في الشرق الأوسط كما أعلن السادات.هل يمكن إخضاع بعض الأحداث المتتالية في تاريخنا للمنهج العلمي أم إننا نتربص بالحكومة بلا مبرر.
لم يكن هدم جزء من جبانة المماليك هو محاولة لمحو جزء من تاريخ مصر وأثارها فقط.فعلي مدي أكثر من سبعة الالاف سنة نبشت وانتهكت ونهبت وطمرت قبور المصريين القدماء قبل الاستعمار الفرنسي والانجليزي بقرون وقبل ان يكتشف هوارد كارتر مقبرة توت عنخ أمون والملوك العظماء سنة 1922 وبعدها. ولعل النهب الذي تم لمخازن الآثار المصرية خلال ثورة 25 يناير وسطو اللصوص علي المخازن والاستغاثات التي سمعناها جميعا علي شاشات التلفاز لشاهد علي عملية النهب المستمر. لكن هل هدم جزء من جبانة المماليك بالقاهرة هو حلقة منفصلة وحدث عارض أم أنه حلقة من سلسة متعددة الحلقات ومخطط مدروس ينفذ منذ سنوات تحت سمع وبصر الجميع للتلاعب في التاريخ ومحو هوية الأمة المصرية.
سأحاول عرض بعض حلقات هذه السلسلة علنا نصل لرؤية أوسع وأكثر شمولا من التركيز الضيق علي الحدث الأخير الذي سرعان ما يضيع في خضم الأحداث المتسارعة.ولو تتبعنا تطور الأحداث وإعادة بناء الصورة نجد الآتي :
1. خلال فترة حكم السادات ظهرت دعوات باعادة ممياوات الفراعنة إلي مقابرهم ودعم بعض رجال الدين هذه الدعوات بأن " إكرام الميت دفنه" بل وتم إغلاق قاعة الممياوات بالمتحف المصري في التحرير الي ما بعد اغتيال السادات . يوم ١٩/ ٦/ ٢٠٠٨ نشر أحمد رجب علي صفحات المصري اليوم موضوع بعنوان " حملة لنقل المومياوات من المتاحف إلي القبور" وعرض خلالها لأراء باحث أثري أسمه بسام الشماع الذي قال: من حق أجدادنا التمتع بالسلام بعد الموت كما طلبوه، وما ندعو إليه من خلال الحملة هو جمع المومياوات من المتاحف ووضعها داخل مقابرها كما كتب أصحابها علي مقابرهم وقد اعاد بسام نفس الدعوة يوم 2 فبراير 2015 علي صفحات جريدة الشرق الأوسط.ولم يقف الأمر عند ذلك بل صرحت د. تحفة حندوسة عميدة كلية الآثار السابقة أنه اتجاهاً إيجابيا في ظل الإمكانيات الكبيرة المتاحة حاليا، والتي لم تكن متوفرة من قبل أثناء دعوة الرئيس السادات، وقالت: بعيدًا عما تدره هذه المومياوات من دخل فمن الواجب علينا كالتزام أدبي تجاه أجدادنا أن نعيدهم إلي قبورهم وألا نخرجهم منها من الأساس، لأن عرض أجساد أشخاص متوفين عمل مناهض للإنسانية نستحق عليه العقاب بالإضافة إلي أنه قد يضر المومياوات نفسها.اليست هذه هي أفكار السادات الذي عقد الصلح مع العدو الصهيوني وأهدر دماء الشهداء ؟! الا يتوافق ذلك مع دعوات مناحم بيجين عند زيارة الأهرام بأن أجداده شاركوا في بنائها ؟! الا يشكل طمس التاريخ ومحوه دعم لبني صهيون ومخططهم من النيل الي الفرات؟!
2. يمتد التراث السينمائي المصري لأكثر من 120 سنة ويعتبر ثاني أهم أرشيف عالمي من حيث تاريخ عرض أول فيلم سينمائي بقاعة عرض جماهيرية. لكن منذ عام 1993 بدأت عملية السطو علي التراث السينمائي المصري ومع ظهور شبكة راديو وتليفزيون العرب عام 1993، اتضح أن شركة سانيلاند احدي الشركات المملوكة للشيخ صالح كامل، وأن الهدف منها هو شراء النيجاتيف و احتكار عرض الافلام في الشبكة الجديدة وحرمان المصريين من حق مشاهدة أفلامهم في قنوات تليفزيونهم الرسمي، استخدم صالح كامل شركتين في شراء نيجاتيف الافلام الاولي “سانيلاند ” القبرصية وتعمد أن يستصدر ترخيصها من خارج مصر لإيقاف أي قرار سيادي باستعادة الافلام فيما بعد، والثانية هي اتحاد الفنانين وترأسها محمد ياسين أيضا، الذي استخدم الشركة المساهمة المصرية في شراء تراث السينما المصرية وقام الشيخ صالح كامل بأصدر تعليمات داخلية بحذف جميع مشاهد المايوهات والقبل من الأفلام عند عرضها عام 2000 .
3. كما تأسست الشركة القابضة فنون وترأس مجلس إدارتها احمد هيكل صاحب شركة " القلعة" ، الشركة ضمت العديد من الانشطة في مجال “الملتي ميديا ” وابتلع الكيان الجديد معظم الشركات الصغيرة في السوق، نجحوا في جمع 850 فيلما، بالاضافة الي مكتبة موسيقية ضخمة، وتضمن الكيان الجديد دارا للنشر، ودفعوا مالايقل عن 400 مليون جنيه في شراء نيجاتيف الـ850 فيلما ومثلهم لشراء التراث الموسيقي. كما أقدمت شركة «فنون» بادارة الفنانة اسعاد يونس على بيع 800 فيلم للامير الوليد بن طلال وتعرضت للنقد اللاذع لشراء رجال اعمال سعوديين ثلثي الانتاج السينمائي وادانة الحكومة المصرية لعدم شرائها هذا التراث.واعتبر الروائي جمال الغيطاني رئيس تحرير اسبوعية «اخبار الادب» ان هذه الصفقة تشكل "تدميرا لدور مصر الثقافي".كما خاض المخرج الراحل الدكتور محمد كامل القليوبي وقتها معركة كبري للدفاع عن تراث مصر السينمائي لكن سيطرت المال الخليجي وعدم اهتمام المسئولين بصرخات القليوبي والغيطاني والعديد من المثقفين المصريين أدت لفقدان أرشيف مصر السينمائي.هل كان ذلك مجرد صدفة؟!!
4. اعتاد جمهور السينما المصرية منذ عام 1952 علي مشاهدة الجريدة السينمائية التي تعرض لأهم أحداث تاريخ مصر موثق سينمائيا من خلال حوالى 5260 علبة شرائط سينمائية بواقع 2700 حدث، من بينها 17 عددا خاصا.عام 2019 تقرر نقل كل أرشيف مصر السينمائي من هيئة الاستعلامات الي مركز الترميم السينمائى بمدينة الإنتاج الإعلامى ومن وقتها لم نسمع اي أخبار عن مصير أرشيف تاريخ مصر؟!ولم نشاهد اي مادة بعد الترميم ؟!
5. كما وقَّعت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية برئاسة تامر مرسي، المالكة لمجموعة إعلام المصريين ومجموعة دي ميديا الإعلامية، بروتوكولا جديدا مع الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة حسين زين، في إطار الحفاظ على المحتوى المصري سواء ما تم إنتاجه سابقا أو حاليا من التليفزيون المصري ويمتلك حقوقه الرقمية.قضي البروتوكول بإتاحة ذلك المحتوى على المنصة الرقمية الجديدة Watch iT حصريا والتي أطلقتها الشركة المتحدة للخدمات الرقمية لتقديم المحتوى في صورة أفضل ومتطورة وحسب طرق العرض الحديثة للمحتوى الإعلامي بأنواعه.وهي نفس المبررات التي قيلت عنذ نقل أرشيف الجريدة السينمائية إلي مدينة الانتاج الإعلامي .وحتي الآن لم تعلن أي جهة عن مصير افلام الجريدة السينمائية او أرشيف ماسبيرو ولم نشاهد اي مواد او برامج من التي تم ترميمها ، بل لقد أعلن الاستاذ عمر بطيشة رئيس الإذاعة السابق عن فقد 60 حلقة من برنامجه " شاهد علي العصر " الذي كان يقدمه .هل هذا تم بمحض الصدفة أيضاً.
6. عام 1999 أعلنت محافظة القاهرة عن نيتها في إزالة مساحات واسعة من ترب باب النصر، المواجهة لسور القاهرة الشمالي، لتوسيع الطريق الرابط بين الدراسة وباب الشعرية، عبر شارع البنهاوي وامتداده بشارع جلال، وربطهما بشارع المنصورية، لتسهيل حركة المرور، وبدأت الجرافات تتحرك داخل الشارع وتقوم بتوسعته على استحياء.وخرجت بعض الأصوات التي لم يلتفت لها أحد، ، للتحذير من كارثة، ستترك أثرا في جبين القاهرة لا يمحى، وهو أن توسعة الشارع بالطريقة المعلن عنها، تعني حتما إزالة “حوش الصوفية”، والذي يحوي جثامين عددا كبيرا من المتصوفة والزهاد، إلى جوار 14 عالما من أعلام الصوفية‏ والفقه والحديث والتفسير والتاريخ والاجتماع، تركوا بصماتهم على مر التاريخ المصري، أشهرهم على الإطلاق تقي الدين المقريزي وعبدالرحمن بن خلدون رائد علم الاجتماع!
7. أبريل عام 2001، خرجت الكاتبة الصحفية سناء صليحة بمقال أشبه بجرس إنذار، تحذر فيه من الإقدام على هذه الجريمة التي لن يغفرها لنا التاريخ، ففي الوقت الذي تحتفي فيه دول العالم برجالها الذين أسسوا حضارتها، وتحول مقار إقامتهم وأماكن دفنهم إلى مزارات سياحية يتفاخرون بها أمام الأجيال الشابة، نتهاون نحن ونهين أسلافنا وعلمائنا أمثال المقريزي وابن خلدون بهذه الطريقة.الكاتبة انتقدت إهمال تسجيل العديد من الآثار الهامة، بل وإخراج عدد لا حصر له من المباني ذات القيمة الأثرية والمعمارية من سجلات الآثار ومن ثم هدمها لتقام بدلا منها مساكن أو طرق أو أي مبان أخرى أيا كانت. لكن ذلك لم يوقف تنفيذ المخطط رغم انه كانت هناك فرصة للتوسعة في الناحية الأخري من الطريق وترك " حوش الصوفية " لكن بلدوزرات الهدم قضت عليه وسحقت عظام العلماء وجماجمهم الأمر الذي دفع الشاعر فاروق جويدة لنشر مقال بالأهرام،مذهولا من أن يتم تسجيل مقبرة “أبو حصيرة” كأثر تاريخي على مساحة ثلاثة أفدنة بدمنهور، في الوقت الذي ننهش فيه رفات هؤلاء العلماء ونلقي بهم تحت عجلات آلات الحفر والهدم!( وهو ما تم إلغائه بحكم قضائي بعد ذلك) ونشر جويدة مع المقال صورة للأنقاض أمام بوابة النصر، وكتب أسفلها “تحت هذا الردم يرقد رفات إبن خلدون والمقريزى بعد إزالة مقبرة كل منهما”!
8. عام 2010 قدم المهندس أحمد عز، أمين التنظيم بالحزب الوطنى، إلى مجلس الشعب مشروع قانون يطالب فيه الدولة بالموافقة على السماح بحرية تداول الآثار والتجارة فيها داخل مصر،وانتقد خبراء الآثار مشروع عز، محذرين من أن تنفيذه «سيزيد السرقات وتهريب الآثار للخارج».وعرض عز على المجلس،دراسة مقارنة للتشريعات التى تنظم حماية الآثار فى بعض دول العالم، أعدتها أمانة التنظيم بالحزب الوطنى، وحصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها تقول: إن الاتجار فى الآثار «نشاط مسموح وفقاً لقوانين دول العالم المختلفة، مع اشتمال تلك القوانين على القواعد والإجراءات المنظمة لهذا النشاط». هذا هو البرلمان الفاسد الذي كان سبب من أسباب اندلاع ثورة الشعب في 25 يناير.وقالت المصري اليوم أن فاروق حسنى، وزير الثقافة، والدكتور زاهى حواس، أمين عام المجلس الأعلى للآثار وقتها، هددا بالاستقالة من منصبيهما لو تمت الموافقة عليه، مشيرة إلى أن الوزير أجل زيارة له إلى الأقصر كان مقرراً القيام بها ، لحضور جلسة البرلمان لمناقشة القانون.( المصري اليوم – 19 يناير 2011) هل كان ذلك مجرد صدفة من أحد كبار حكام مصر في تلك الفترة ؟!
9. هل كان حرق المجمع العلمي خلال أحدث ثورة يناير مجرد صدفة ؟! لقد أتت النيران على محتويات المجمع العلمي المصري، الذي يعد أحد أقدم المؤسسات العلمية في القاهرة والذي أنشأته الحملة الفرنسية عام 1798 بقرار من قائدها نابليون بونابرت. واشتعلت النيران مساء الجمعة (16 ديسمبر 2011) في المبنى الأثري الذي يقع في نهاية قصر العيني ويطل على ميدان التحرير.ويضم المجمع العلمي عشرات الألوف من الكتب والمخطوطات والوثائق النادرة. وقالت وكالة رويترز إن مراسلها حاول دخول المبنى، لكن مواطنين وضباطا في المكان حذروه قائلين إن المبني معرض للانهيار في أي وقت. وقالت صحيفة "الأخبار" الحكومية إن حريق المجمع العلمي أدى إلى "تدمير 200 ألف كتاب نادر أهمها كتاب وصف مصر" إضافة إلي "أطلس مصر الدنيا والعليا" من عام 1752 وأطلس ألماني لمصر وأثيوبيا من عام 1842.( DW - حريق المجمع العلمي المصري- خسارة لمصر وللتاريخ – 18/12/2011) هل كان ذلك صدفة؟! الاف المصريون يعبرون بجواره يومياً وهم لا يعرفون ما هو هذا المبني ولا ماهي محتوياته ، كيف عرفه البلطجية ولماذا أحرقوه ؟!!!!
10. عام 2018 أصدرت الحكومة قرار جاء بناء على مخاطبة وزارة الآثار لمجلس الوزراء للموافقة على ما أسمته نصًا "نقل المقتنيات الأثرية من المساجد إلى وزارة الآثار حفاظًا عليها من السرقة" دون تحديد هذه المقتنيات لا من حيث النوع أو العدد، وبناءً على الطلب وافق مجلس الوزراء على إصدار قرار يحمل رقم 110 بتاريخ 20 من فبراير 2018 وجاء في نص القرار بعد مخاطبة وزير الآثار والموافقة على الطلب أن تتولى وزارة الآثار توفير مستنسخات بديلة لهذه المقتنيات بمعرفتها وأن يتم ذلك من خلال لجان مشتركة ومحاضر رسمية. تم حصر القطع الموجودة بالمساجد الأثرية بالقاهرة وبلغ عددها 115 قطعة موزعة على 58 مسجدًا، وهي كالآتي: المشكاوات 19 مشكاة بخلاف مشكاوات مسجد الرفاعي طبعًا، وبالنسبة لكرسي المقرئ فهو 15 كرسيًا ، أما الثريات وعددها 13 ثريا فيتم الانتهاء من تسجيلها على أن تنقل لمخازن متحف الحضارة ، وأخيرًا المنابر وعددها 55 منبرًا فيتم الانتهاء من تسجيلها ، وحسب الجدول فإن كل القطع سيتم إنجاز توثيقها وتفكيكها ونقلها نهاية العام.
11. هاجم قراصنة موقع جريدة الأهرام اليومي الالكترونية التي تصدر ورقية منذ عام 1875 والتي قدم الدكتور يونان لبيب رزق من خلال ارشيفها كتاب " ديوان الحياة المعاصرة " الذي رصد تطورات الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمصريين من خلال أرشيف الأهرام .وقيل وقتها أن المعتدين من جماعة الأخوان المسلمين وقيل أيضاً أنهم هاكرز أتراك. لكن الأخطر هو إختفاء أرشيف الأهرام اليومي من علي شبكة الانترنت ولم يعود حتي الآن ولا نعرف مصير الأرشيف الذي يرصد كل تفاصيل تاريح مصر علي مدي أكثر من 140 سنة . هل هذه صدفة ؟!
12. هل من الطبيعي ان يتم ترميم مقابر اليهود في البساتين والمعبد اليهودي في الاسكندرية ويهدم قبر المقريزي وابن خلدون. ( وان كنت لا أرفض ذلك ضمن خطة شاملة للحفاظ علي التراث التاريخي حتي للغزاة الذين غزو مصر عبر حقب التاريخ المتتالية أو عاشوا فيها ) لكن من المستفيد من هذه التغيرات ؟!
المهم الا نغرق في تفاصيل اللقطة الأخيرة ، وهدم مقابر "الغفير" كما يسميها المصريين أو "جبانة المماليك" كما تعرفها سجلات اليونسكو. مهم ان نجمع قطع الموازيك ونرتيبها لنري الصورة الكاملة لخطة طمس التاريخ ومحو الرموز الوطنية والتاريخية.مهم ان نتابع حلقات مخطط محو الذاكرة الوطنية ومن يقف ورائه ومن هم أصحاب المصلحة.
بما يشمل نقل مسلة صان الحجر من مكانها الي ميدان التحرير ونقل الكباش من الكرنك الي ميدان التحرير أو نقل تمثال رمسيس من ميدان محطة مصر الي أمام المتحف الكبير في الهرم . تري كم طفلة وطفل مرو بميدان التحرير وسألوا لمن هذا التمثال ؟! وما هو مصير الاجيال التي تنشئ لا تعرف شئ عن أحمس ومينا وأحمد عرابي وسيد درويش وجمال عبدالناصر وأم كلثوم ونجيب محفوظ .
ما هو مصير الجيل القادم بعد ثلاث عقود حين يتجول في مصر فلا يجد المعالم الأثرية والتاريخية التي تحكي تاريخ مصر ؟! كيف نقل أرشيف مصر السينمائي وتمت تعديله في السعودية؟! ماذا سيكون مصير الجريدة السينمائية وأرشيف ماسبيرو؟! هل هي صدف تجمعت لتشق طريق واحد أم أنها مخطط متكامل أعده أبناء العم لينفذه الأشقاء؟!!!!
يا حلوة يا بلدنا يا نيل سلسبيل
بحبك انت رفعنا راسنا لفوق
لو الزمن ليِّل ما يرهبنا ليل
شوقنا فى عروقنا يصحى شمس الشروق
للحلوة قلب كبير يضم الولاد
وزاد وزوادة وضلة وسبيل
الموت والاستشهاد عشانها ميلاد
وكلنا عشاق ترابها النبيل








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرئيس الأمريكي يستضيف قمة للمناخ في اليوم العالمي للأرض لمك


.. -في أثر عنايات الزيات- للكاتبة ايمان مرسال.. كتاب مذهل يكشف


.. تونس: تحقيق قضائي بعد اتهام برلماني لسعيد بتلقي تمويل خارجي




.. فرق السوبرليغ تنسحب من المشروع باستثناء الريال وبرشلونة


.. الولايات المتحدة: البنتاغون: تحديات أمنية معقدة بالشرق الأوس