الحوار المتمدن - موبايل


تحرير الشعوب الشرق الأوسط من الاستعمار العربي والتركي والفارسي

احمد موكرياني

2020 / 7 / 27
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


ان الدول الشرق الأوسط عدى شبه الجزيرة العربية وبلاد فارس( بلاد فارس مقاطعة واحدة من دولة إيران الحالية) مستعمرة من قبل القوميين العرب والترك المغول والفرس، واما شعوبها فهم شعب مستعرب او شعب مستترك لغويا ولابد من التغيير الدساتير في هذه الدول لتحرير شعوبها من الاستعمار اللغوي والثقافي.

ولكن لا يجب ان يكون التغيير دمويا بالانتقام من المستعمرين للقوميات لاستعمارهم اوطاننا وتنفيذهم للأعمال الإجرامية من القتل والإعدامات وحرق وتدمير القرى كما حدثت في كوردستان العراق وتركيا, وانما نتعامل مع المستعمرين كما فعل نلسن منديلا مع المستعمرين البيض في جنوب افريقيا "المصالحة الوطنية لاستعادة العدالة", فلا فرق بين حكومة الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا والوضع الحالي للدول الشرق الأوسط, الفارق الوحيد ان معظم الحكومات المستعمرة في الشرق الأوسط اضافوا الى دساتيرهم بأنها منبثقة من التعاليم الدين الإسلامي وهم ابعد الناس عن تطبيقه, وانها جزء من الأمة العربية, وان لغة الدولة الرسمية هي اللغة العربية عدى الدستور العراقي الذي يقر باللغة الكردية كلغة رسمية ثانية للعراق وتعدد الأديان والدستور اللبناني والأردني يتجاوز تعريف الدولة كدولة اسلامية.

لو قرأنا مختصر لجدول الجينيات للشعوب المنطقة فلن نجدد شعبا صافيا جينيا لقومية واحدة:
• العرب من أصول عربية اقل من 30 في المئة من سكان العراق والأردن ولبنان وسوريا ومصر (17 في المئة).
• الأصول العربية في الدول المغرب اقل من 10 في المئة من سكان ليبيا وتونس والجزائر والمغرب.
• ان أصول الأتراك المغول من قبيلة آلتاي المهاجرة من منغوليا الى الأناضول اقل من 25 من السكان في دولة تركيا الحالية والبقية من أصول كردية وارمنية ويونانية واوربية، ولكن القوميين المتطرفين من الأتراك يعتبرون من يتكلم اللغة التركية هو تركي لتبرير استعمارهم للأناضول، كما ان المتطرفين من القوميين العرب يعتبرون كل من يتكلم العربية هو عربي تبريرا لاستعمارهم للدول في الشرق الأوسط.

ان النموذج المصالحة الوطنية لاستعادة العدالة في جنوب افريقيا في عام 1995 هو النموذج المثالي لنقتدي به ونوفر للذين تبعوا قياداتهم بجهالة او لحاجة للحصول على أجر من المشاركة في العمليات المسلحة، ان يعترفوا بذنوبهم ويطلبوا العفو كي يمارسوا حياتهم احراراَ بعد سقوط الأنظمة الدكتاتورية والعنصرية والمذهبية والسلالية، الا اللذين ارتكبوا جرائم جنائية فيحاكمون محاكمة عادلة.
لكي نعيش في سلام وأمان لابد ان نوفر الأمان للذين اقترفوا الجرائم بحق شعوبنا كي لا نحولهم الى داعشيون تحت رايات مختلفة الألوان والولاءات خوفا من المصير الذي ينتظرهم، ان المصالحة الوطنية يجب ان تشمل الجميع من ضمنهم البعثيين واللذين انضموا الى داعش انتقاما من المعاملة الدونية التي تعاملت معهم السلطات المحلية التي كانت تحكم محافظة نينوى قبل سقوط موصل، ولا يحكم على المعترف بجرائمه بالإعدام مهما كانت جريمته.

موجز لقانون لجنة المصالحة الوطنية برئاسة القس ديزموند توتو، كبير أساقفة جنوب أفريقيا السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام العام 1984:
لقد منحت حكومة جنوب افريقيا بعد التحرر من النظام العنصري التفويض الى لجنة المصالحة الوطنية السماع لشكوى الضحايا واعتراف مرتكبيها وطلب العفو وهي التي تقرر منح الحقوق السياسية للمتهم من عدمه.
• دعوة الشهود الذين كانوا ضحايا لانتهاكات لحقوق الإنسان للإدلاء بشهاداتهم حول الجرائم التي ارتكبت ضدهم.
• السماح لمرتكبي الجرائم للإدلاء بشهاداتهم وطلب العفو من الملاحقة المدنية والجنائية.
• الشهادات تتم أمام اللجنة بهيئة محكمة بغرض الوصول إلى الحقيقة، برئاسة القس ديزموند توتو.
• بإمكان اللجنة منح عفو للمتهم ما لم يرتكب جنايات.
• تقرر اللجنة موعد منح الحقوق السياسية التي تتيح للمتهم مزاولة حقوقه السياسية، التي قد تكون مباشرة بعد المحاكمة أو بعد بضع سنين أو يـُحرم منها.
* نص قانون رقم 34 لسنة 1995 في جنوب افريقيا، اضغط على الرابط التالي:
https://www.justice.gov.za/legislation/acts/1995-034.pdf

ان تبني المبدأ أعلاه " المصالحة الوطنية" من قبل الثوار والمعارضين في العراق وفي إيران وتركيا والدول المستعربة التي تحرم أصحاب الأرض من حقوقهم وثقافاتهم وتراثهم وتاريخهم تُسهل عملية الانتقال من دولة دكتاتورية عنصرية قومية او دينية او مذهبية او سلالية الى دولة ديمقراطية علمانية بحقوق متساوية لشعوبها.

كلمة الأخيرة:
• ان اجراء الانتخابات في العراق قبل نزع سلاح المليشيات المسلحة ومليشيات الأحزاب وحل الحشد والمليشيات التابعة للعائلات والعشائر هي تكرار للنظام السابق ولا تزيح الأحزاب الفاسدة والأحزاب العميلة لإيران من الحكم.
• لا يمكن استقرار المنطقة دون الحصول القوميات والأقليات الدينية والمذهبية لحقوقهم كاملة.
• لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية بتشكيل أقاليم تابعة للأحزاب العشائرية والعائلية.
• لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية في غياب قضاء نزيه وفعال وان يكون فوق الجميع.
• لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية مع وجود عشائر مسلحة بكافة أنواع الأسلحة وتفرض إتاوات تحت مسمى الفصل العشائري.
• لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية وتزكية حكوماتنا تتم بتوصية من رجال الدين ليسوا مواطنين في بلداننا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ألاباما.. طفلة تجمع المال لإجراء عملية خطيرة


.. زيارة السيسي للخرطوم: جبهة مصرية سودانية في مواجهة إثيوبيا ب


.. باحثون أمريكيون يطبعون يدا بشرية في 19 دقيقة!




.. ماذا بعد تعليق المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع ألمانيا؟ | #ني


.. تفاعلات واسعة مع تحقيق غرفة أخبار الجزيرة حول قاعدة عصب الإم