الحوار المتمدن - موبايل


مرشح التواثي -الشهيد الحي- ولابسي الاكفان- الانجازات

صوت الانتفاضة

2020 / 7 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


من أفضل المواقف التي اتخذتها انتفاضة أكتوبر، بشبيبتها، هو الموقف الرافض لأي مرشح تقدمه سلطة الإسلام السياسي، فقد استجلى المنتفضون وبوعي عال ما ستؤول اليه الأمور، وقالوا كلمتهم "أن القضية لا تتلخص بتغيير فرد مكان فرد، قصاصة مكان قصاصة أخرى، القضية تتعلق بالنظام كله"، لهذا فعندما قامت أكبر ميليشيا إسلامية "جيش المهدي" بحملة قمع ضد المتظاهرين -بعد ان جربت السلطة جميع الطرق، ولم تستطع اخضاع هؤلاء المتظاهرون- دخلت هذه الميليشيات، وهذه المرة لم يلبسوا الاكفان كما عودونا، بل لبسوا "قبعات زرق"، (ربما تحمل رمزية انهم قوة مستقلة كما الأمم المتحدة، ولكنها بالتأكيد جزء من عملية خداع) دخلوا حاملين معهم العصي الغليظة "التواثي"، وقاموا بضرب المتظاهرين، وقد استولوا على المطعم التركي، وهو يحمل رمزية كبيرة بالنسبة للمتظاهرين، وكان هذا بالتزامن مع تقديم مرشحهم المنقذ المنتظر "الشهيد الحي" كما احب ان يسمي نفسه، مصطفى الكاظمي، وقد اطلق عليه المتظاهرون تسمية "مرشح التواثي".
لا توجد إنجازات "للشهيد الحي"، وهذه ليست حقيقة جديدة وحصرية، فهو من ذات العملية السياسية القذرة، فما الذي سينجزه؟ هو كان بمثابة اجهاض للانتفاضة، او انه "ثورة مضادة"، قامت بها قوى وعصابات الإسلام السياسي ضد الجماهير، بالاتفاق مع الرعاة الرسميين لهذه العصابات "أمريكا وإيران".
بالأمس دخلت قوات وميليشيات-نفس المعنى- سلطة الإسلام السياسي الفاشي الى ساحة التحرير، قتلت 7 من المتظاهرين وجرحت أكثر من 70 وحرقت خيم الاعتصام، وهذا العمل الخسيس والجبان اثبت ان "مرشح التواثي" هو الأكثر سرعة لقتل المتظاهرين، فهو أسرع من المالكي والعبادي والمجرم عبد المهدي، الذي قتل أكثر من 800 من الشبيبة، وقد يكون "الشهيد الحي" الأكثر دموية من سلفه، فقد بانت ملامح حكمه الحقيقية.
يتوهم البعض من الجمهور ان هناك "إنجازات" قد فعلها "الشهيد الحي"، وهي مجموعة خدع اعتدنا على رؤيتها مع كل قصاصة "رگعه" جديدة، تقدمها سلطة التيارات الدينية الفاشية، بل حتى لن تكون هناك ترقيعات مثلما كانوا يفعلون في السابق، لقد تمادوا كثيرا، واستحال البلد في عهدهم الى خراب، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى؛ المفارقة هي ان لابسي الاكفان كلما أتوا بمرشح ليخدمهم اعطوه مهلة، وقد اصبحت نكتة سمجة وسخيفة.
ان من يلبس الكفن هو من ينشر الموت بين الجماهير، ومن يسمي نفسه "الشهيد الحي" سيكون الأكثر دموية، الكاظمي ولابسي الاكفان صنوان، يكادا لا يختلفا في شيء، ومثلما يقال فأن شبيه الشيء منجذب اليه، فالاثنان قد اتفقا وتعاهدا على ان لا يكون هناك تغيير في العراق، وسوف يكونا الحاميين الرئيسيين لسلطة النهب والموت والخراب، سلطة الإسلام السياسي الفاشي، وسيكون عنوانهم الرئيس هو القتل.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. احتجاح سائقي سيارات الأجرة بدائرة الخميسات بالمغرب بسبب رخص


.. كريم طابو: -الإعلام الجزائري لا يزال مغلقا أمام ناشطي الحراك


.. العلاقات الأمريكية السعودية: هل وضعت إدارة بايدن الأمير محمد




.. العلاقات الأمريكية السعودية: ما هي سياسة -حظر خاشقجي- ومن تس


.. تونس.. هل يؤجج -استعراض- النهضة المواجهة مع الرئيس؟