الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


علم من مدينتي، الشيخ الشهيد احمد عبد الله (اعجيبه)

قحطان محمد صالح الهيتي

2020 / 7 / 28
سيرة ذاتية


اسمه ونسبه ولقبه
-
هو الشيخ أحمد بن عبد الله بن ياسين بن أحمد بن عبيد بن ابراهيم آل خليل الدوسري الهيتي، ويعرف والده في هيت بـ(عبد الله إعجيبه). وإعجيبه هي جدة الشيخ أحمد لأبيه، ويرجع نسبها الى عشيرة البو حيّاة الحسينية، وأمه السيدة آمنة السيد حسن الصميدعي من محلة الشيخ حديد في حديثة.
-
ويعرف أبناء هذه العائلة الكريمة ببيت (النعومي). مات أبوه عن أربع شقيقات وشقيق واحد هو محمد عبد الله النعومي والد الدكتور هاشم محمد الهيتي أخصائي جراحة الفم والأسنان. وقد ورث محمد االنعومي مهنة ابيه عبد الله في صناعة التنانير والافران و(القجوج وحباب الماء) من الفخار.
-
ولادته ونشأته ودراسته:
-
ولد في مدينة هيت سنة 1940 في بيت من بيوت هيت العريقة، في محلة القلعة، وفيه نشأ تحت رعاية أسرة كادحة، فأحب الفقراء وكبر داعيا لنصرتهم.
-
أرسله أبوه ليتعلم القران في الكتاتيب (المُلَّا)، وبعد ان تعلم فيها، وختم القرآن الكريم، دخل مدرسة هيت الابتدائية للبنين سنة 1946 وأنهى دراسته فيها سنة 1953، بعدها دخل المدرسة الدينية في جامع الفاروق لدراسة العلوم الشرعية والعربية وما يلزمهما من العلوم، وتتلمذ على فضيلة المرحوم العلامة الشيخ عبد العزيز السامرائي)1942-1948) الذي تتلمذ عليه الشيخ عبد الملك السعدي، وشقيقه الشهيد الشيخ عبد العليم السعدي، والشيخ إبراهيم ارحيم جدي، والشيخ ياسين الحاج تركي، وغيرهم من أعلام مدينة هيت.
-
تخرج من المدرسة الدينية، وعُين أماما وخطيبا لجامع الوزير في بغداد الواقع قرب جسر الشهداء من جهة الرصافة في منطقة السراي (شارع النهر) مقابل المدرسة المستنصرية.
-
بعدها دخل الدورة التربوية الأولى الخاصة برجال الدين مع الشيخ صبحي خليل الهيتي والشيخ يحيى ناصر الصفار، والشيخ محمد ناجي عبد خيخة، والشيخ خيري حسين، والشيخ هشام ضياء الدين الخطيب، والشيخ زهير الخطيب، وتخرج منها معلما لتدريس اللغة العربية والتربية الدينية.
-
صدر الأمر بتعينه معلما على ملاك مديرية معارف لواء الرمادي سنة ١٩٦١ في منطقة الهبّارية التابعة لناحية النخيب، وكان ضيفا مكرما في مضايف الشيخ امحروت الهذال شيخ مشايخ عشيرة عنزة (توفي 1969) وبقي هناك أربع سنوات، ونظرا لبعد المنطقة ولعدم توفر وسائط النقل ولحسن الضيافة ومحبة الشيخ محروت الهذال وأبنائه وافراد العشيرة لما كان يقدمه لهم من أفكار ومعرفة بأمور دينهم ودنياهم. وكان يبقى هناك طيلة العام الدراسي ولا يأتي الى مدينته الا في عطلة نصف السنة، وفي العطلة الصيفية.
-
بعد السنوات الأربع التي قضاها في الهبّارية، نقل إلى مدرسة التهذيب في قرية (أبو طيبان). وبناءً على طلبه من أجل التقرب الى مشايخ العراق في العاصمة بغداد، نقل الى ملاك مديرية تربية بغداد، وباشر عمله معلما في مدرسة المهدية في محلة المهدية ببغداد وهي المحلة التي ولد فيها الزعيم عبد الكريم قاسم.
-
عمله ونشاطه الفكري
-
عمل بصفة سكرتير تحرير لمجلة الثقافة الإسلامية التي تصدر عن دار الثقافة الإسلامية. وكان يكتب فيها كتّاب ومحررون من السنة والشيعة. وكتب الكثير من المقالات فيها ،وكانت تجري على صفحاتها الكثير من السجالات الثقافية الدينية، وكان شيخا متنورا في دينه ودنياه.
-
نشاطه الاجتماعي والمهني:
-
كان أحد اعضاء الوفد الديني الذي زار الزعيم عبد الكريم قاسم بعد محاولة اغتياله في شارع الرشيد سنة ١٩٥٩ وهي المحاولة التي شارك بها صدام حسين وعبد الوهاب الغريري وآخرون.
-
وكان أحد أعضاء الوفد الذي ذهب لزيارة الملا مصطفى البارزاني سنة1971وقد استشهد في أثناء هذه الزيارة
-
وكان الشيخ أحمد صحفيا وكاتبا نشيطا في المجالات كافة، فقد كان:
1.عضوا عاملا في نقابة الصحفيين العراقيين.
2.عضوا في اتحاد الأدباء والكتاب في العراق.
3.سكرتيرا للجمعية الخيرية للبر والإحسان في هيت.
-
مؤلفاته:
-
1.كتاب (الرسالة المختصرة في سيرة المصطفى العطرة).
2.كتاب القول الفصل في المسائل الشرعية.
3.كتاب آية الله العظمى آغا بزرك الطهراني حياته وسيرته، وهو أحد مراجع الشيعة المعروفين في النجف وفي العراق.
4.له مقالات عديدة في مجلة (التراث الشعبي)، ومجلة (الأقلام).
-
أبناؤه:
-
تزوج الشيخ أحمد السيدة الفاضلة فتحية احمد عبد الجبار الدوسري؛ فأنجبت له المعلمة فاطمة والمعلم عبد الله وهما على ملاك المديرية العامة لتربية محافظة الأنبار. وقد كانا طفلين عند استشهاده، فلم تكن فاطمة قد دخلت المدرسة، وكان عبد الله رضيعا.
-
استشهاده:
-
استشهد الشيخ أحمد في محاولة اغتيال الملا مصطفى البارزاني، حيث قام وفد من رجال الدين في يوم ٢٩ أيلول ١٩٧١ بالذهاب الى مصيف حاجي عمران مقر إقامة الملا مصطفى البرزاني قائد الحركة الكردية. وكان ظاهر الزيارة هو إيجاد حل للمسألة الكردية وكان الملا مصطفى البرزاني حريصا على استقبال الوفد، ولكن الوقائع أثبتت أنها محاولة اغتيال الملا مصطفى البرزاني من خلال جهاز تسجيل ملغم أرسل مع مجموعة من رجال الدين قامت بزيارته، ونتيجة لهذا الحادث قتل تسعة من رجال الدين وهم: عبد الجبار الأعظمي، وعبد الوهاب الأعظمي، وعبد الحسين الدخيلي، وباقر المظفر، وابراهيم الخزاعي حامل آلة التسجيل المفخخة وغازي الدليمي، أحمد عبد الله ياسين الهيتي، نوري الحسيني، أحمد محمد قاسم مع السائقين سليمان كوخي ومحمد كامل إسماعيل.
-
ومن أجل التغطية على هذه المؤامرة أرسلت القيادة القطرية العراقية لحزب البعث برقية تهنئة بنجاة البارزاني، واعلنت استعدادها الكلي للتعاون في الكشف عن المدبرين والضالعين، ثم بعث رئيس الجمهورية الدكتور عبد الستار الجواري وزير التربية مندوباً للتهنئة وللإعراب عن اسفه الشديد لما حدث موكداً عدم علمه بها مطلقاً. وتألفت لجنة مشتركة لأجراء التحقيق بالحادث.
-
ويذكر مسعود البارزاني الذي كان حاضرا مع والده وقت الحادث، أن رجال الدين كانوا يجهلون ما جاءوا في سبيله. وقسم منهم لم يكن لديه أي فكرة غير ما انتدبوا له. ما بات واضحاً فيما بعد أن كلاً من عبد الجبار الأعظمي وعبد الحسين الدخيلي وغازي الدليمي وابراهيم الخزاعي كانوا أما عناصر أمن أو من المتعاونين. أما الخزاعي الذي حمل آلة التسجيل المفخخة فقد تصور أنه يسجل صوت البارزاني والمتحدثين الأخرين ليس إلا. لكن سائقي السيارتين كانا من الضالعين في المؤامرة والمطلعين على أدق تفاصيلها .
-
لقد تم إعدام الشيخ أحمد بعد الحادث مباشرة من قبل عناصر حماية الملا مصطفى، كما أعدم معه كل من نجا من التفجير، ظناً من البارزاني أنهم متآمرون عليه وقد جاءوا لاغتياله في حين أن الشيخ أحمد، ولكن الحقيقة التي تأكدت بعد استشهاده أنه كان حمامة سلام.
-
لم تسلم جثته لذويه إلا بعد ستة أشهر من المعاناة والترقب والانتظار، وقد دفن في مقبرة علي بن نور الدين الواقعة مقابل مديرية بلدية هيت بناءً على وصيته.
استشهد الشيخ أحمد من أجل قضية عادلة، وفارق الحياة شابا من أجل وطن أخلص له، ومن أجل قضية آمن بها، ومن أجل شعب أحبه وكان يسعى لتحقيق سعادته، ولكن طلاب السلطة والكراسي لا ينظرون سوى الى عروشهم.
-
رحم الله الشيخ الشهيد أحمد عبد الله الهيتي، الذي مات في زمن أحوج ما نكون في الى الرجال مثل. رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته، وسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مراسل فرانس24 في تركيا: عملية الوصول للناجين تحت الأنقاض صعب


.. حراس الأنهار الجليدية في جبال الألب • فرانس 24 / FRANCE 24




.. الخارجية الأميركية: لا نضع أي عراقيل أمام إيصال المساعدات لل


.. هل تغييرُ أكواد البناء في دول الشرق الأوسط بعد كارثة الزلزال




.. نحو 12 ألف قتيل ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا | #رادار