الحوار المتمدن - موبايل


التحالف الفرنسى المصرى وأمن المتوسط الكبير

عبدالجواد سيد
كاتب ومترجم مصرى

(Abdelgawad Sayed)

2020 / 8 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


التحالف الفرنسى المصرى، وأمن المتوسط الكبير
أثارت التدريبات البحرية الفرنسية المصرية المفاجئة، التى جرت فى 25 يوليو الماضى هذا ، التساؤل، وربما الحيرة أيضاً ، لدى المتابعين للشأن المصرى، ورئيسه الديكتاتور الغامض المحير ، عبدالفتاح السيسى، الذى لايعلم إلا الله ماذا يدور فى عقله ، وإلى أى معسكر ينتمى فعلاً ، كيف هكذا أصبحت فرنسا فجأة حليفاً إستراتيجياً لمصر، أليست روسيا، حليفة حفتر وحليفة السيسى فى نفس الوقت، موجودة أيضاً فى شرق ليبيا، فلماذا لايجرى التدريبات معها، وهى القوى العسكرية الأكبر، والطرف المؤثر فى سياسات البحر المتوسط فى اللحظة الحالية ، هل أدرك اخيراً عبث هذا التصور، وأدرك ، وكما يردد البعض ، أن روسيا فى الواقع هى حليف أردوغان ، وليست حليف حفتر، وأن إختياره لفرنسا، أو قبوله بعرضها للتعاون العسكرى المشترك ، كان إتباعاً لمنطق الجودة بالموجودة ، وليس بمنطق الخيار الإستراتيجى الأصلح، بمعنى ، أن فرنسا وحدها من كل دول الإتحاد الأوربى هى الطرف الوحيد المستعد للمواجهة فعلاً مع العدوان التركى فى المتوسط، ومن ثم برزت فجأة كحليف إستراتيجى تفرضه اللحظة، وليس خياراً إستراتيجياً لنظام الديكتاتور المحير، أسئلة كثيرة طرحتها تلك التدريبات المشتركة المفاجئة عن نيات عبدالفتاح السيسى، ولكن ورغم تشعب الإجابات المحتملة، أو نيات الديكتاتور الذى تتجاوز أهمية الحدث شخصه ، فإن تلك الخطوة ، هى خطوة صحيحة مائة بالمائة.
تعود العلاقات المصرية الفرنسية إلى قرون طويلة فى الماضى، وبالتحديد إالى القرون الوسطى، عندما كانت فرنسا الوليدة آنذاك ، المنفصلة عن الإمبراطورية الرومانية المقدسة ، هى المساهم الأكبر فى الحروب الصليبية ، حتى أطلق مؤرخو المسلمون تسمية فرنجة على كافة الصليبين القادمين من غرب أوربا ، نسبة إلى الفرنسيين ، تلك الحملات الشهيرة التى إنتهت بالحملة السابعة والأخيرة، التى قادها الملك الفرنسى لويس التاسع سنة 1248-1249م ، وأنتهت بهزيمته وأسره فى المنصورة سنة 1250م ، ثم فدائه ورحيله على أثر ذلك إلى بلاده بلا عودة ، بإستثناء حملته الأخيرة على تونس 1270م والتى مات أثنائها .
لم تنتهى علاقة مصر بفرنسا منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم ، إذ إستمرت فى صعود مع الزمن ، لم يتوقف ، حتى وإن تراوحت أطوارها بين مد وجزر ، فقد ورث المماليك الحكم من أسيادهم الأيوبيين بعد حملة لويس مباشرة ، ودخلوا فى علاقات تجارية قوية مع غرب أوربا ، من خلال المدن التجارية الصاعدة فى إيطاليا ، لذلك فقد غلب الوجود الإيطالى من تجار ورحالة على عصر دولة المماليك ، التى كونوا فيها ثرواتهم الضخمة ، من خلال سيطرتهم على طرق التجارة الآسيوية عبر البحر الأحمر، ونقلها إلى أوربا بالتعاون مع تجار المدن الإيطالية ، كجنوة وبيزا والبندقية، ولكن وبعد سقوط دولة المماليك على يد العثمانيين فى أوائل القرن السادس عشر، وإحتلال الإنجليز للهند وتأسيسهم شركة الهند الشرقية فى بدايات القرن السابع عشر ، ونتيجة لإهتمام إنجلتر بتجارتها الهندية الجديدة ، وطرقها عبر البحر الأحمر، وأيضاً نتيجة للعلاقات المتميزة التى تمتعت بها فرنسا مع الدولة العثمانية ، فقد غلب الوجود الإنجليزى الفرنسى ، من تجار ورحالة، على مصر العثمانية، وذلك رغم ضعف مركزها التجارى، بعد إكتشاف البرتغاليين لطريق رأس الرجاء الصالح فى أخريات القرن الخامس عشر ، مما ترتب عليه جنوح المماليك ، الذين سرعان ماسيطروا على مصر العثمانية أيضاً ، إلى القسوة وعدم الأمانة فى معاملة التجار الأجانب تعويضاً عن خسائرهم ، وكان فولنى ، الرحالة الفرنسى ، الذى زار مصر فى القرن الثامن عشر، ووضع كتابه الشهير ، رحلة إلى سوريا ومصر، والذى عرف أيضاً بإسم ، أطلال الحضارات القديمة ، من أوائل الذين دعوا الحكومة الفرنسية لإحتلال مصر ، والسيطرة على طرق التجارة الآسيوية ، نتيجة لفساد نظام حكم المماليك.
مع الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798م ، التى قصدت بها فرنسا إتخاذ مصر قاعدة لإمبراطوريتها فى الشرق، وضرب مصالح إنجلترا فى الهند ، بالإضافة إلى القضاء على دولة المماليك ، بدأ تاريخ مصر الحديث ، كما بدأت العلاقات الفرنسية المصرية تأخذ منحى أكثر مباشرة ، وأكثر إيجابية ، فقد مثلت الحملة ىالفرنسية صدمة حضارية كبرى بالنسبة للمصريين ونخبتهم المتمثلة فى شيوخ الأزهر، جعلتهم يفكرون ولأول مرة فى تاريخهم القروأوسطى الطويل، أنه ربما كان هناك طرق أفضل للحياة ، من طرق حياتهم الدينية التى عفى عليها الزمن ، حيث أدخلهم الفرنسيون إلى عالم العلم والمعرفة، ونظم الإدارة ، والمطبعة ، ودراسات التاريخ والجغرافيا ، بموسوعة وصف مصر، واللغة الهيروغليفية لغة الوطن القديمة، التى كان الفرنسيون وإبنهم شامبليون هم من إكتشفها لهم ، وكانوا أيضاً هم من رشحوا لهم الرجل الذى قدر له أن يقودهم فى عصرهم الحديث، الضابط الألبانى العثمانى، محمد على ، وكانوا هم ، وربما كان ذلك هو الأهم ، من درسوا مشروع قناة السويس، وربط البحرين الأحمر والأبيض، ونفذوه بواسطه مهندسهم الشهير فرديناند ديليسبس ، فى عصر سعيد باشا ، حتى بعد رحيلهم عن مصر. وضعت قناة السويس ، مصر والمصريين، فى قلب العالم الحديث دفعة واحدة، وأبرزت أهمية موقعها ، وجعلت منها بلد هام بكل مقاييس ذلك الزمن، بحيث أن كل ماقيل ومازال يقال، عن ظلم وإستغلال المستعمر، وعظم معاناة المصريين نتيجة لحفر القناة ، لايعدو فى الواقع، وبحسابات الربح والخسارة بين الأمم، أن يكون سوى مجرد هراء.
تشكل الوجدان المصرى الحديث فى القرن التاسع عشر بروح فرنسى أصيل ، ورغم أقدمية اليونان والإيطاليين فى البلاد ، وتفوق أعدادهم فى مصر محمد على ، فقد إنحصر تأثيرهم فى مجال التجارة والإقتصاد الى حد كبير ، بينما شكلت فرنسا روح المدنية المصرية الحديثة فى قرن التأسيس ، حتى بعد أن وقعت مصر فى يد الإستعمار الإنجليزى سنة 1882م ، ذلك أن النصيب الأكبر من طلبة البعثات التى أرسلها محمد على إلى أوربا كان قد توجه إلى فرنسا تحت إشراف مونج، رئيس المعهد العلمى المصرى الذى أسسه نابوليون فى مصر ، وهكذا جائت كل الإسهامات الكبرى من جانب فرنسيين ، بدءً بسليمان باشا الفرنساوى مؤسس الجيش المصرى فى عهد محمد على، وكلوت بك مؤسس القصر العينى ، كلية الطب ، وديليسبس مهندس القناة، والأهم من الجميع الشيخ رفاعة الطهطاوى، إمام بعثات محمد على إلى فرنسا، والطالب فيها بعد ذلك ، ومؤسس مدرسة الألسن بعد عودته من فرنسا إلى مصر سنة 1835م ، فقد لعبت تلك المدرسة الدور الأكبر فى تشكيل وجدان المصريين، حيث ترجمت على مدى القرن التاسع عشر، أكثر من ألفين من الأعمال الأدبية والعلمية ، كان معظمها ذا أصل فرنسى ، منها القانون الفرنسى، بالإضافة إلى أعمال رفاعة الطهطاوى نفسه وذكرياته فى باريس، لقد وضعت تلك المدرسة ونتاجها العلمى والأدبى مؤثرا فرنسيا قويا فى المدنية المصرية الحديثة ، ظل حياً لفترة طويلة، حيث أصبحت الفرنسية لغة الطبقات العليا ،والنابهين والمثقفين من أبنا الطبقات الوسطى ، كطه حسين وسلامة موسى، وحتى سعد زغلول نفسه، القائد المصرى الفلاح ، الذى أفرزته ثورة الجماهير فى 1919م، كان أيضاً واحداً من المثقفين الفرانكوفونيين. قاد جيل ثورة 1919م نهضة مصر فى النصف الأول من القرن العشرين، بنفس الروح الفرنسية التى قاد بها نهضتها مثقفو القرن التاسع عشر، ورغم الإستعمار الإنجليزى ومؤثره القوى فى مفاصل الحياة المصرية ونظم التعليم ، فقد ظلت اللغة الفرنسية وآدابها ، ومدارس الإرساليات الفرنسية، وبعثات الدراسة إلى أوربا ، والفنون والآداب ، وحتى فرنسا الصديق السياسى فى وجه الخصم الإنجليزى المشترك ، العامل الأكثر تأثيراً فى حياة المصريين فى النصف الأول من القرن العشرين ، ولكن مع ثورة يوليو 1952م ، حدث تغير مفاجئ كبير، تغير يشبه الإنكسار المفاجئ فى طريق معبد طويل.
ظهر ضباط ثورة يوليو على مسرح التاريخ ، مع ظهور القوى العظمى الجديدة ، أمريكا والإتحاد السوفيتى ، فى أعقاب الحرب العالمية الثانية ، ثم جاء العدوان الثلاثى سنة 1956م ، بعد حادث تأميم قناة السويس ، والتى شاركت فيه فرنسا مع إنجلترا وإسرائيل ، ليطيح بما تبقى من عشق فرنسى فى نفوس المصريين ، وبدأ العصر الجديد، عصر التحرر من الإستعمار الأوربى ، و تحول المثل الأعلى الأوربى والفرنسى إلى كل ماهو فاسد وشرير ، وإندفعت مصر عبدالناصر ، وأجيالها الوليدة ، فى طرق شرقية بعيدة ، لم تكن تخطر ببال المصريين ، بعد قرن ونصف من التفاعل والإنصهار فى حضارة الجيران الشماليين، جيل بعد جيل ، ولكن ومع وصول ديجول إلى حكم فرنسا فى الستينات، وتبنيه لسياسات الإستقلال عن الولايات المتحدة ، ومواقف الإعتدال تجاه الصراع العربى الإسرائيلى ، خفت رياح العداء ، وأبدى ناصر المهووس بعداء الغرب لديجول كل الإحترام والتقدير، لكن تطابق المواقف لم يتطور أبداً إلى أى نوع من أنواع العمل المشترك، فقد ظلت الدائرة المتوسطية ورمزها الفرنسى خارج خيال جمال عبدالناصر، وهكذا مضى الحال بعد رحيل ناصر وديجول ، ففى السبعينات ، وفى زمن السادات، الذى عاد بمصر إلى المعسكر الغربى مرة أخرى، ظل هناك كثير من المواقف المتطابقة ، والتأييد فى حرب أكتوبر، وكثير من الإحترام والتقدير، خاصة فى عهد فاليرى جيسكار ديستان ، لكن ذلك لم يعنى أبداً أى طموح لتعاون مشترك فعال ، فقد كان أنور السادات يعتقد أن الغرب هو أمريكا التى تملك 99% من أوراق اللعبة ، كما كان يحلو له أن يقول. لقد عاد التعاون المصرى الفرنسى إالى الوجود عملياً فى الثمانينات ، مع زمن حسنى مبارك، والذى لن ينساه له التاريخ ، وفرانسوا ميتران ، عاشق أسوان.
عاد العمل المصرى الفرنسى المشترك بالتحديد مع تأسيس منتدى المتوسط سنة 1989م ، والذى تم بمبادرة فرنسية ولعبت فيه مصر دوراً إيجابيا بجانب فرنسا ، وظلت كذلك فى التسعينات ، فى زمن حسنى ومبارك وشيراك ، عندما إنتقل مشروع التعاون المتوسطى إالى طوره الثانى المعروف بإسم عملية برشلونة سنة 1995، ثم أخذت مصر بجانب فرنسا، المبادرة للإنتقال به إلى طوره الثالث والأخير فى زمن حسنى مبارك وساركوزى فى بدايات الألفية الثالثة ، عندما أعلن عن تأسيس إتحاد المتوسط فى مؤتمره الأول فى باريس سنة 2008م والذى جمع ثلاثة وأربعين دولة برئاسة فرنسا ومصر ، فى واحدة من أكبر المظاهرات السياسية فى العصر الحديث، تلك المظاهرة السياسية التى ولدت ميتة مع الأسف الشيد ، بسبب الإختلافات الحضارية الحادة بين دول الشمال والجنوب من جهة ، وبسبب غياب أى بروتوكول دفاعى أمنى للإتحاد من جهة أخرى ، وإكتفائه بالتعاون الإقتصادى والثقافى ، و لذا فلم يكن مقدراً له أن يساعد فى دفع الأخطار التى أحاطت بعد ذلك بالجنوب والشمال على السواء ، والتى لم تكن فى حسبان صانعى القرار السياسى فى ذلك الزمان، ونفس الحال يمكن أن يقال عن مؤتمر الجامعة العربية والإتحاد الأوربى الذى عقد فى شرم الشيخ سنة 2019م ، حيث كان مجرد مؤتمر للتشاور، لم ينتج عنه سوى وعد باللقاء مرة أخرى فى بروكسل بعد ثلاث سنوات ، بدون توقيع أى بروتوكول للتعاون فى أى مجال.
إن التعبيرات السياسية الشائعة اليوم ، كالشرق الأوسط وشمال إفريقية، والمتوسط وشرق المتوسط ، هى فى الواقع تعبيرات تكمل بعضها البعض ، وتعبر عن دائرة جيوسياسية حضارية كبرى تمتد عبر الزمان والمكان ، يمكن تسميتها بدائرة البيت المتوسطى الكبير ، والذى يواجه اليوم نفس التحديات ونفس المصير، إن ماحدث بعد إنفجار ثورات الربيع العربى، وصعود جماعات الإسلام السياسى على أنقاض تلك الثورات ونفاذها أيضاً إلى الشمال، ثم إنسحاب الولايات المتحدة من ذلك الإقليم الكبير، عظيم التحديات ، عظيم الثراء ، بحجة إنتهاء مهمة القضاء على تلك الجماعات ، وترك الإقليم نهباً لروسيا وحلفائها الإقليمين، إيران الميليشيات، وتركيا الإخوان، و كذلك إسرائيل نتنياهو، فيما يشبه المؤامرة ، وليس الإنسحاب المدروس، قد كشف بوضوح عن ذلك الخلل الأمنى الجسيم فى الدائرة المتوسطية فى الشمال والجنوب على السواء ، مما دفع بفرنسا ماكرون للدعوة إلى إنشاء جيش أوربى موحد للدفاع عن أوربا والمتوسط ضد تلك الأخطار المحيطة ، والتى لم تلقى آذانا صاغية من باقى دول الإتحاد الأوربى ، مما إضطررها أخيراً إلى الأخذ بزمام المبادرة الفردية ضد عدوان وأردوغان ، بالمناورات المشتركة مع قبرص واليونان وإيطاليا، والتلميح أيضاً ، وبعد نفاذ محاولاتها الديبلوماسية، حتى بإحتمال مواجهة الروس الطامعين الغرباء . ومرة أخرى كانت مصر هى الرهان الفرنسى على حليف الجنوب ، كما تبين من تطابق المواقف حول المشكلة الليبية، ومن المناورات المشتركة الأخيرة ، مما يضعنا أمام سؤالين كبيرين اليوم ، هل تستطيع فرنسا وحدها بدون تعاون باقى الدول الأوربية أن تكون مركزاً لمواجهة كل تلك التحديات والأطماع فى ذلك الإقليم الواسع الكبير، والإجابة هى نعم تستطيع ، ففرنسا مدنية كبرى وليست مجرد طائرات وصواريخ ، ولقد تركت آثاراً حضارية فى ذلك الإقليم الكبير، لم يتركها الأمريكان ولا الروس، اللذين لم يتركوا فى الواقع سوى الفوضى والصراع ، وحتى بمفهوم القوة العسكرية ، فمازلت فرنسا قوة نووية ، ومازلت منتجاً كبيراً للسلاح ، ويمكنها أن تتزعم حلف للدفاع عن أمن المتوسط ، خاصة لو إستجاب أصدقاء الجنوب ، مركز الفوضى الذى نفذ منه الطامعون والأعداء ، ولكن هل يصدق حليف الجنوب ، هل يصدق عبدالفتاح السيسى ويستجيب لنداء التاريخ ، بأنه قد آن أوان إخوة السلاح مع الجيران لمواجهة خطر الإسلام السياسى، ودرء باقى الأخطار والأطماع، سواء عن مصر، أو عن كل البيت المتوسطى الكبير ، بما يعنيه ذلك من فتح آفاق مستقبلية أفضل لكل الإقليم ، أم يستجيب لنداء الذات ، ويستمر فى تقديم الرشاوى لبوتين كى يحميه من أردوغان، العلم عند الله؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. منظمة الصحة تحذر المطعمين من التخلي عن الكمامات


.. طفل يجمع أشياءه من بيته المقصوف في #غزة يبكي رواد المواقع |


.. لحظة وصول سيارات الإسعاف من #مصر إلى #غزة تثير تفاعلا كبيرا




.. ما هي قصة #فيديو_الكفن الذي أثار غضب مصر | #منصات


.. متظاهرون ببريطانيا عبروا عن تضامنهم ودعمهم للفلسطينيين| #راد