الحوار المتمدن - موبايل


كارثة بيروت وكيف نحمي أنفسنا من تكرارها

احمد موكرياني

2020 / 8 / 9
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


تعددت التحليلات والتقييمات حول أسباب كارثة الميناء بيروت التي قتلت العشرات وجرحت الآلاف ومازال عدد كبير من اللبنانيين مفقودين، وكل يفسر أسباب الكارثة او النكبة من وجهة النظر الموالية لهذا الطرف او ذاك وقد تكون بعضها محايدة، واغرب تعليق سمعته من عملاء الطاغية اردوغان ان ادخلوا الشيخ فتح الله غولن المناهض لسياسية الطاغية اردوغان في عملية نقل الشحنة المدمرة من جورجيا الى ميناء بيروت, وكأنهم روبوتات مبرمجة على التهجم على الشيخ فتح الله غولن لأي سبب من الأسباب ولأية واقعة حتى وان تقع في القطب المتجمد الجنوبي, فلن استغرب بأنهم بعد حين سيرجعون ارسال المليشيات المسلحة السورية ومنتسبي داعش من التوانسة وكتائب من الجيش التركي واسلحة تركية الى ليبيا الى ان مرسلها كان الشيخ فتح الله غولن.

• فبدل ان يكيل الشعب اللبناني الاتهامات الإهمال والسوء الإدارة واعتقال الإداريين في ميناء بيروت اللذين قد يكونون متعاونين مع حزب الله او ساكتين بسبب مغريات مالية او وظيفية، فيجب التركيز على ان من أوصل لبنان الى هذه الحالة المزرية وهي تعدد السلطات والقرارات السيادية للتعامل الداخلي والدولي واقتسام الأراضي اللبنانية بين المليشيات والطوائف وسيطرة حزب الله على المطار بيروت والموانئ اللبنانية.
• فهل يجرأ ميشيل عون، الرئيس لجمهورية لبنان او حسان دياب رئيس الحكومة اللبنانية من توجيه الاتهام الى حزب الله وقائده حسن نصرالله المختبئ تحت الأرض خوفا من الشهادة لقضية يدعي انه يؤمن بها، بينما يضحي بالآلاف اللبنانيين ليستشهدوا في سوريا ليخدم مطامع ولي البدعة الصفوي الخامنئي في نشر الإرهاب والتشييع الصفوي، بأنه هو السبب الرئيسي لكارثة بيروت ولكل ما يعانيه لبنان من سوء الإدارة والانهيار الاقتصادي والتخلف بعد ان كانت عروسة الشرق ألأوسط وعاصمة الثقافة والحرية.
• إن الرئيس ميشيل عون لا يؤيد إجراء تحقيق دولي خشية من كشف الحقيقة العارية وان يكون من ضمن المتهمين باتهامه بالتواطئي مع حليفه حزب الله الذي منحه كرسي الرئاسة في لبنان بعدما ان هرب في عام 1990 الى السفارة الفرنسية تاركا قصر الرئاسة في بعبدا للجيش السوري, بهروبه من دار الرئاسة الى سفارة الدولة التي استعمرت لبنان وهو قائد عسكري فقد خسر شرفه العسكري كقائد للجيش اللبناني, إضافة الى ذلك فهو الشؤم على لبنان والشعب اللبناني, ففي رئاسته الأولى للبنان في عام 1988 انتهت باحتلال قوات حافظ الأسد للبنان وفي رئاسته الحالية أدت الى نكبة بيروت وتدمير نصف المدينة, فعلى الشعب اللبناني التخلص من الشؤم قبل ان يحرق لبنان ككل ويزيله من على الخارطة السياسية ويصبح لبنان ولاية إيرانية او ارض محتلة من قبل اسرائيل.
• ان تغيير النظام السياسي في لبنان سهل لأسباب التالية:
1. لا تجاور لبنان إيران ولا دولة مركزية في سوريا.
2. قوات حزب الله تحت مدى المدفعية والصواريخ الإسرائيلية، فلا تجرأ من التحرك وخاصة فقد استنفذت قدراتها في معاركها في سوريا.
3. ان كارثة الميناء بيروت وتدخل حزب الله في سوريا بأوامر من ولي البدعة الخامنئي، ايقظت اللذين انخدعوا بدعوات حزب الله المقاوم لإسرائيل.
4. ان تدهور الاقتصاد اللبناني وتردي مستوى المعاشي للبنانيين لا تحتاج الى براهين لإثباتها، فقد مست كل الأسر اللبنانية أصحاب الدخل المتوسط ودفعتهم الى المستوى الفقر.

لا نستطيع ان نعيد عجلة الزمن الى الوراء لتفادي كارثة ونكبة لبنان ولكن يمكن ان نمنع الكوارث والنكبات المحتملة في العراق ونطهرها من المليشيات المسلحة والأحزاب العميلة لإيران, واخراجهم من المدن والموانئ اليوم وليس غدا، فقد كفانا الانفجارات وتعدد السلطات في العراق حيث يتحكموا العملاء والخونة في المفاصل الدولة العراقية ويمنعون الحكومة من بسط سيطرتها على المنافذ الحدودية والقوات المسلحة, وان قيادات في الجيش العراقي من الضباط الدمج التابعة لمليشيات بدر لا تأتمر بأوامر القائد القوات المسلحة العراقية والرئيس الوزراء بحجة بأنهم لا يمكنهم توجيه سلاحهم ضد المليشيات الشيعية, ولكن نفس الضباط هم اللذين حملوا السلاح تحت أمرة القوات الإيرانية وقتلوا أبناء الشيعة في الجيش العراقي خلال الحرب العراقية الإيرانية وذلك بشهادة من شاركوا في تلك الحرب القذرة.

كلمة أخيرة:
• لنتخلص من التخلف والتجارة بالدين والتضحية بشبابنا بسبب الفتاوي البدعة من الجرذان المختبئة تحت الطبقات الأرض الحصينة خوفا من الشهادة في سبيل معتقداتهم، فعلينا ان نكشف عن استغلالهم ومتاجرتهم بالدين للإبقاء المنطقة متخلفة تحت وصايتهم، فأي قائد حسن نصرالله يخاف من ان يتقدم أنصاره في معاركه لتحرير القدس كما يدعي؟ فهل تخلف صلاح الدين الأيوبي عن جيشه عند تحريره للقدس؟ وهل كان النبي محمد صلى الله عليه والسلم والأمام علي كرم الله وجه والأمام حسين يختبؤون تحت الأرض او في المساجد ويرسلون اتباعهم للموت ومن اجل نشر الدين الإسلامي والعدالة؟
• علينا ان نتعظ من نكبة بيروت بأن لا نسمح للمتاجرين بالدين ان يشوهوا الدين الإسلامي لأهداف شخصية دنيوية وحبا في السلطة وسرقة أموال الشعوب والتضحية بعامة الشعب من اجل بقائهم في السلطة، فعندنا في العراق أكثر من حسن نصرالله فلدينا العامري والمالكي والجعفري والحكيم والصدر والخزعلي والفياض وغيرهم من عملاء إيران وحرامية القرن الواحد والعشرين، فعلينا مراقبتهم وعزلهم قبل ان يزيدوا تدميرا لما بقى من العراق.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. Tahrir Square: Friday of Anger 28 Jan 2011 ميدان التحرير في


.. السنغال: وسيط الجمهورية يدعو الرئيس إلى الحديث للمتظاهرين وس


.. اضاءات علمانية حلقة بمناسبة يوم المرأة العالمي في 8 آذار 202




.. 2 دولار - مساكن الفقراء ترسم خريطة الإرهاب


.. ميانمار.. إحياء ذكرى المتظاهرين الذين قتلوا في تظاهرات ماندا