الحوار المتمدن - موبايل


مخاطر الاستغلال الجنسي والبدني للأطفال والقاصرين من قبل المافيات الاسلامية

محمد يعقوب الهنداوي

2020 / 8 / 10
حقوق الاطفال والشبيبة


محاورة عن دور الجمعيات "الخيرية الاسلامية" في رعاية الأيتام ....

نشر أحدهم الفيديو المرفق (أدناه) متباهيا بما يفعله لرعاية أيتام الشهداء، على حد زعمه، فكتب له احد القراء تعليقا نصه:

"ما هذه الطريقه المبتذلة في العطاء؟ أين حفظ ماء وجوه الناس ينطيهم فلوس أمام الكاميرا"؟...

* * *

وعقبت انا على تعليقه فكتبت: "أهم وظائف ومنجزات الدين والعمائم إذلال الناس والحط من قيمة الانسان وتعويده على التسول وقبول الخنوع والخضوع لمن يسرق حقوقه ثم يتصدق عليه بالفتات بإسم الله والرسول والمقدسات،

وإلا قل لي بربك من اين يأتي هؤلاء المعممون بهذه الأموال فهم لا يعرفون معنى العمل ويحتقرون العاملين من الأساس؟

الإنتاج الاجتماعي الاقتصادي لرجل الدين هو الفتنة والنفاق وإضفاء الشرعية على اللصوصية والفساد والحط من قيمة البشر لأجل ما يزعمونه من مكافآت في السماء لا يؤمنون بها هم من الأساس وإلا لما استقتلوا على الدنيا وملذاتها وفسادها كما يفعلون..."

* * *

وردا على رأيي كتب صاحب المنشور (أو من ينوب عنه) قائلا (وأنا نقلت نص رده أدناه حرفيا وبأخطائه أيضا..):

"استاذ محمد عزيز... لا ننظر للامور وفق ما نريد نحاول قدر المستطاع ان نفهم واقع الموضوع .. الواقع يتحدث عن رجل معمم استاذ في الحوزه العلمية حاول ان يزور اهله وناسه واعطى للاطفال عيدية ماهو المعيب ليس مساعدات بل عيديه في ذات الوقت لم يعاديهم لا ذويهم ولا اي شخص ثم ماهي المصلحه في هذا العمل هل هو فتره انتخابيه اكيد لا...

اضف الى ذلك وأحاول الرد على ان المعممين يحاولون اذلال الناس.. جوابي ليس كل المعممين وهذا الحكم مع جل احترامي لك ليس في محله لأننا ببساطه لا نعرف جميع المعممين وهناك من المعممين من استشهد في الدفاع عن تراب العراق يوم احتله داعش الاهم من كل ذلك سماحه السيد السستاني الذي دافع بحث الناس على القتال ووحد صفوفهم عن العراق ولولا هذه الفتوى التاريخية لما استطعنا ان نجلس ونكتب .. في ذات الوقت الموسسه تقدم اكثر من ٢٠ الف دولار كمساعدات شهرياً وبمكان اي شخص الاطلاع على سير النشاط بدون علم اي شخص جالس على مكيفات الهواء البارد متناسي العوائل المعدومة تماماً .. الموسسة لديها اكثر من ١٠٠٠ يتيم .. اغلبهم مشردين بمعنى ننتج مجتمع صالح وضرب لك مثالاً ١٠٠٠ يتيم يجوبون شوارع العراق ماذا ينتج من عصابات وإجرام وقتل ومنحرفين لماذا لا تضع يدك بيد هولاء العاملين في المؤسسة ويكون لك دور بدل التحديق ببعض الاشياء الطبيعية .. ادمن الصفحه".

(إنتهى جواب المعمم أو من ينوب عنه...)

* * *

ولأن الموضوع مثير للشهية، ولأنه لا يجوز بنظري التغاضي عن هكذا فعاليات "خيرية" وتركها تمرّ دون متابعة ورصد وتعقيب، كتبت له ما يلي:

دعنا يا سيدي من موضوع السيستاني وفتواه وداعش ومن وراءها والمتواطئين معها والمستفيدين منها ومن باعها نصف البلاد ولا زال يساومها علانية عبر ممثليها الذين لا يجهدون أنفسهم كثيرا لإخفاء شخوصهم وأدوارهم وحقيقتهم، فلي في كل هذا رأي آخر قد لا يناسبكم ... أقله أن دواعش الشيعة لا يقلّون سوءا وتآمرا وحقدا على الشعب وظلما له من دواعش الطرف الآخر،

النقطة الجوهرية هي لماذا يحتاج هؤلاء المنكوبين الى الصدقات والعيديات المزعومة والمساعدات، ولماذا مات أولياء أمورهم من الأساس فصاروا "عالة" على المجتمع، كما تحبون أن تصورونهم لتلعبوا دور "الرعاة" القيّمين" عليهم؟

ولماذا ينبغي لكم أنتم، أو كل من يزعم رعاية الأيتام والمحتاجين والضعفاء نيابة عن الدولة السادرة في غيّها ولصوصيتها، أن تلعبوا هذا الدور في غياب دور الحكومة الفاسدة بكل أطرافها ومكوناتها التي لا توفر لهم كل (كل) مقومات العيش الكريم من السكن والتعليم والرعاية الصحية والمجتمعية والعمل والضمان الاجتماعي والخدمات الأساسية وغير ذلك مما توفره الدول المتقدمة التي تحترم الانسان لمواطنيها حتى لو لم يكن أولياء أمورهم من ضحايا الحروب؟

بل وحتى لو لم يكونوا من أبناء تلك البلاد أصلا، لكنهم مشردين لجأوا اليها في ساعة ضيق كما حصل ويحصل للسوريين والعراقيين في ألمانيا واسكندنافيا وسواها فاحتضنتهم كما تحتضن مواطنيها وعاملتهم بنفس المعايير الانسانية التي ترتضيها لنفسها رغم كثرة الشكوك والمشككين بأن من بين هؤلاء من يضمر الشر لهذه المجتمعات الانسانية بحق...

بل ولا يخفي بعض هؤلاء كراهيته وسوء نواياه نحوها بأنها بلاد كافرة لابدّ من غزوها وأسلمتها لتنعم بما تنعم به شعوب المسلمين من رفاه وانسانية وخير...!

ومن يضمن حماية هؤلاء الأيتام من التجاوزات والاعتداءات والاستغلال الجنسي في بلد ليس فيه قانون يحمي المرأة والطفولة والضعفاء؟ بل ان قوانينه تشجع الاستغلال الجنسي للأطفال وبإسم الدين أيضا...

يا من فرضتم بعقائدكم الموروثة وعقولكم المريضة ونصوصكم المقدسة أحكاما بتزويج الطفلة ذات التسع سنوات... فأية كائنات شاذة بعيدة عن الانسانية أنتم؟

ألم يُقتَل أو يموت أولياء أمور هؤلاء الأيتام دفاعا عن عروشكم ومصالحكم وامتيازاتكم؟

وأين كنتم ستكونون لولا دمائهم المهدورة عبثا في ظل مافيات حاكمة لا تحترم حقوق ايتامهم؟

كيف صار هؤلاء "أيتاماً" كما تصفونهم بكل رقة قلوبكم المرهفة والشغوفة بفعل الخير...

هل أكل آباءهم الذئب مثلا فصاروا أيتاما؟

أم هي بئر طائفيتكم وخباثاتكم ولؤمكم وألاعيبكم الدموية التي لا تنتهي ولا قعر لها من تسبّب ويتسبّب في يُتم كلّ العراقيين الذين أضحوا كلّهم "لا أباً لهم" بفضلكم...

يا من "لا أبا لكم"، يا ورثة أولاد يعقوب... أفلا تخجلون...؟

لماذا يحتج الشباب في كل محافظات البلاد، والشيعية منها خصوصا، مطالبين بفرصة عمل، فرصة عمل وليس استجداءً، ولماذا تنكرون عليهم حقهم في الاحتجاج وتضربونهم بالرصاص الحي والغازات الخانقة وتنعتونهم بالمندسين والعملاء والمخربين وكل ما يصح وينطبق عليكم وليس عليهم...؟

ولماذا تحتكرون حقوق الحياة والمزايا والمنافع والامتيازات والرفاهية ولا توفرونها للشعب المحروم منها في عقر داره ووطنه بفضل حكمكم القائم على القدسية والمحاط بها من كل حدب وصوب، وببركات تدينكم المفرط؟

هل تريد أن أعطيك ارقاما تفصيلية عن انهيار قطاع التعليم العراقي بكامله بعدما كان في الستينيات والسبعينيات أرقى نظام تعليم في الشرق الأوسط؟

هل تدرك كمية الفساد والتزوير وبيع وشراء الشهادات والألقاب العلمية في العراق وهل تعرف أن حتى الصومال وجنوب السودان لم تعد تعترف بالشهادات الجامعية العراقية؟

في الأوراق والملفات الزائفة التي يحملها نوابكم ووزراؤكم بعض الدليل على ذلك، فهؤلاء لا يستحقون في الواقع حتى شهادة الجنسية العراقية التي خانوها كشرط مسبق للتأهل لأدوارهم السياسية...

وهل تدرك أن من المستحيل أن تتخرج فتاة عراقية من الجامعة دون أن تتعرض للابتزاز والاستغلال الجنسي من قبل أزلام المافيات الحاكمة المتحكمة بكل مفاصل الحياة في البلاد؟

وهذا يصح أيضا على استحالة أن تحصل الفتاة العراقية على وظيفة دون أن "تهب" نفسها لأحد السفلة المتحكمين بأرزاق الناس أو لواحد من أزلامهم، وما أكثرهم...؟

هل تريد معلومات تفصيلية عن الانهيار التام للقطاع الصحي في العراق وظهور أمراض وظواهر ما أنزل الله بها من سلطان بعدما كان النظام الصحي العراقي أمثولة تباهي به الأمم المتحدة دول العالم النامي؟

وهل تعرف نسبة الوفيات بين النساء العراقيات الحوامل اثناء الولادة بسبب الإهمال والفساد ونهب وسرقة التجهيزات من المستشفيات، وحتى تلك التي تتبرع بها الجهات والمؤسسات الانسانية الدولية للعراقيين، من قبل مافيات وزيرة الصحة القذرة وحلفائها، ونسبة وفيات الأطفال المرعبة وموقعها في التسلسل العالمي للحوادث الشبيهة؟

إن قلوب الصخر لتبكي رأفة ولوعة وأسى على ما أنزلتموه بأمهاتنا وأخواتنا وبناتنا من بؤس وتعاسة وضياع وحزن مقيم في بلادهنّ التي يحببنها ويمنحنها فلذات أكبادهنّ فيعشن أرامل مفجوعات وثكالى بقلوب مكلومات وأطفالهن ايتاما... لتحكمونا أنتم!؟

فمن أنتم؟

ومن أين جاءتنا بكم الأيام القاحلة إلا من لوثة أوحال اليأس والخراب والظلام... ؟

ليتها أصابها العقم قبل ان تأتينا بكم ثكلتكم أمهاتكم...

هل تريد أرقاما عن أعداد العشوائيات والناس المحرومين من السكن في العراق، وبالمقابل أعداد وممتلكات الذين استولوا على عقارات الدولة وممتلكاتها وصادروا حقوق الناس باسم الدين؟

في العراق اليوم أكثر من ثمانية ملايين يتيم (بفضل سياساتكم وألاعيبكم) واكثر من ستة ملايين من الأرامل والمطلقات وأكثر من ثلاثة ملايين من المعوقين بفضل صراعاتكم الطائفية وحروبكم البهيمية الخالية من أية قيمة نبيلة أو مبدأ أو شرف، فهل سيحلّ مشروعكم "الخيري" برعاية ألف يتيم أي جزء من المشكلة؟

وبالمناسبة، من أين لكم بمبلغ عشرين ألف دولار شهريا لتنفقونه هكذا (في سبيل الله) كما تزعمون؟

هل هي من صدقات و"مكرمات" السيد عادل عبد المهدي آل شبّر المنتفجي الذي صرح على شاشات التلفزيون بأن نثرياته الشهرية وحدها (مليون دولار)، وبركات أمثاله من اللصوص...!

وهل يا ترى تكفيه مليون دولار شهريا فقط لينفق على مافياته المتخصصة بسرقات البنوك وقتل حراسها التعساء؟

حكمكم الإسلامي العادل وأفضالكم العظيمة على شعبنا جعلت حتى جرذان الأحافير والجحور مثل صدام ابن العوجة ممتنا لكم ويذكره الكثير من العراقيين بالخير...، وتتصدقون على الجائعين كذلك؟

عاش الطحين ومكياجه....

https://www.facebook.com/1708601166068356/videos/2072932172968585/








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني: جلسة طارئة في مجلس الأمن والج


.. صباح العربية | موائد الإفطار سبيل للاجئين لاسترجاع رائحة الو


.. الأمم المتحدة تعرب عن قلقها بشأن حقوق الإنسان في الجزائر




.. الحكي سوري - مرصد حقوق الا?نسان: تركيا تعاقب السوريين بمياه


.. الأمم المتحدة قلقة بشكل متزايد من تدهور أوضاع حقوق الإنسان ف