الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المعرفة نتاج الخيال المترف .

يوسف حمك

2020 / 8 / 14
الادب والفن


" الخيال أهم من المعرفة " . عبارةٌ حكيمةٌ قالها الفيلسوف و الفيزيائيُّ الألمانيُّ آلبرت آينشتاين .

لاشك أن للخيال دورٌ محوريٌّ في إيجاد المعرفة ، و للتصور مقدرةٌ عاليةٌ في إلمام مجموعةٍ من المبادئ التي ترتكز عليها نظريةٌ ما ، كما للإلهام نصيبٌ وافرٌ في دراية جوانب هامةٍ للخلق و الإبداع .

كل الانجازات العلمية كانت في البدء صورةً وهميةً في أروقة خيال المبدعين - كما كل النتاجات الأدبية - ثو تحولت إلى حقيقةٍ مطلقةٍ . مشروع توماس أديسون كان مجرد محض خيالٍ ، لم يكن باستطاعته اختراع مصباحه لولا أنه تخيل غرف بيته مشتعلةً منيرةً في الليالي الحالكة ، ثم انقلب الخيال إلى حقيقةٍ باكتشاف مصباحه الكهربائيِّ .
و العالم الألمانيُّ أوتو لوي يقال أنه : نجح بتحقيق إحدى تجاربه في علم الأعصاب ، بواسطة الحلم .
خيالان اثنان ساهما معاً في ابتكار تلك التجربة .
الصياغة في فضاء الخيال الرحب ، و النضج في فسحة أوهام الحلم ، فقطف ثمارها على أرض الواقع .

المخيلة تعد مدجنةً لتفريخ المعرفة و اكتشاف العلوم و تكوين التجارب و تطوير الإبداع .
لذا فاطلق العنان لمخيلتك ، كي يتدفق الخيال بغزارةٍ ، و تفيض المواهب المحتجزة في دواخلك .
هب لفكرك الحرية المطلقة ، و افتح أبواب الذهن على مصراعيها .
وكن جليس نفسك ، وامنح الفرصة لتفكيرك برسم الصورة على صفحات خيالك - حسب معايير تتطابق وتلك الفكرة - واكسر قوقعتك التي تأسر مداركك الكامنة لاستخراجها .

المبتكرون عالمهم المخيلة ، و أدواتهم الخيال للخلق و الإبداع و الانجاز .
فالخيال نمطٌ عظيمٌ من التصور ، و على ضوئه يهتدي الفكر ، و تستيقظ المواهب ، و تفتح المدارك ، لينقلب واقعاً ماثلاً أمام الأعين .
أما التقليل من دور الخيال ، و كبح جماحه ، و الهروب من نتائجه الفعالة ، فهو من شأن السياسيين الذين يفرطون في التسويف ، بالإهمال و المماطلة بلا انجازٍ .
و يضعون على عاتقهم مسؤولياتٍ كبيرةٍ ، فبدلاً من المسارعة في انجازها ، يبيعون الكلام للناس بخطبٍ ديماغوجيةٍ خاويةٍ من المصداقية ، مبنيةٍ على المناورة .
هؤلاء من طبعهم التملق - كما رجال الدين - و اللعب بمشاعر الآخرين .
فتكثر المحن و الضوائق ، و تغيب الحلول ، و الأزمات تراوح مكانها ، إضافةً للعجز الحاد في القدرة على الانفراج و الابتكار ، كما الإحباط في صنع الإبداع أو إحراز التقدم ، و ناهيك عن ضياع فرص التفوق و النهوض ، فكل شيءٍ يدور في فلك الخيبة ، و تجرع كأس الفشل .
و في الختام هلاك العباد و دمار البلدان و ضياع الأوطان .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيف أثر الشعراوي على عالم الفن؟


.. الفرح اللى حضره كل النجوم.. عمرو دياب وتامر حسنى بيغنوا سوا




.. الفنان السوري هاني شاهين: -أنا ومدامتي عايشين عالزعتر والزيت


.. -إذا بدك تحكي فلازم تحكي الحقيقة-.. اليوتيوبر يمان نجار يردّ




.. الموسيقار نادر عباسى: أنا ضد منع أى شخص من الغناء وانتشار ال