الحوار المتمدن - موبايل


اتفاق الامارات و اسرائيل - غريب امور عجيب قضية

رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)

2020 / 8 / 14
كتابات ساخرة


السياسة مبنية على اساس ان تُظهر ما لا تُظمر لذلك فأن انعدام الثقة بين الاطراف السياسية أمر لا يدعو الى الاستغراب او الاندهاش حين تتقلب مواقف الاطراف السياسية بين ليلة و ضحاها اعتمادا على مصالح هذا الطرف او ذاك . لذلك وجدت الامم المتحدة صيغة تتمثل بمجموعة قوانين دولية تنظم العلاقة بين سياسيات الاطراف المتصارعة على المستوى الدولي للشعوب مع وجود بعض التعليمات و الضوابط التي تنظم و تضمن حقوق الاقليات و التجمعات السكانية التي تتعامل بندية مع حكومات تلك الدول . و نلاحظ في العصر الحديث ان هناك دول و حكومات بدأت تتصرف بأسلوب ملتف على هذه الصيغ و القوانين الدولية الأممية بدوافع مبنية على مبادرات تتضمن مقترحات لحل المشاكل و المنازعات والصراعات الدولية التي عادة ما تتطور الى صراعات عسكرية تستهلك قدرات و امكانات الدول و تتسبب بهدر موارد وثروات الشعوب و تؤدي الى غياب الامن و الاستقرار و تؤدي الى فقر شعوبها و انهيار اقتصادها . هذه المبادرات مقبولة كون ان مضامينها لا تتعدى المقترحات المبنية على اسس ضمان حقوق كافة الاطراف .
لكن ما يثير الاستغراب والريبة هو القيام بأدوار مثل ما قامت به دولة الامارات العربية المتحدة بالاتفاق الاخير مع دولة اسرائيل حول التطبيع الكامل للعلاقات بينهما بحجج استهدافها الى مصلحة و بدء مصالحة الفلسطينيين و اليهود دون علم الفلسطينيين المعني الاول بأهداف هذا الاتفاق الذي اعلن مؤخرا .
إن رغبة الامارات في تطوير قدراتها السياسية اسوة بقدراتها المالية لن يؤدي في النهاية الى تظخيم حجمها وتأثيرها السياسي في الوسط الدولي حتى وإن كان يبدو خلاف ذلك , فالصراع الاسرائيلي الفلسطيني لا يمكن ان تفرض حلوله دون مشاركة اصحاب الصراع ثم ان حجة ايقاف الاستيطان اليهودي تعتبر مدعاة الى السخرية و الضحك فببساطة و بنظرة سريعة تجد ان خطط اسرائيل في الاستيطان قد حققت اهدافها منذ عدة سنين وقد حددت المواقع الجغرافية و رسمت الحدود على الخرائط منذ مبادرات اميركا في اقامة دولتي اسرائيل و فلسطين و قبول تمثيل الفلسطينيين في الامم المتحدة كدولة و شعب معترف بوجودهم , وان الصراعات الاساسية انصبت مؤخرا في حقوق الفلسطينيين كمواطنين ومساواتهم مع اليهود اولا ثم اعادة الاراضي الى اصحابها المنزوعة منهم قسرا وغير ذلك من المشاكل في الاستيلاء الغير شرعي و اتهامات جرمية باطلة بحق الشعب الفلسطيني ، وتأتي الامارات اليوم مدعية انها تسعى لفرض انجازات لمصالح الفلسطينيين دون علمهم . وهذا العمل يثير الاستغراب و الاندهاش حول ما الدافع الحقيقي للامارات للقيام بهذا الاتفاق رغم ان هذا الاتفاق جاءت في فترة التراخي العربي الذي تسعى فيه الدول العربية الى السعي في ركاب هذا الاتفاق دون مراعاة للفلسطينيين بعد سقوط العراق و احداث الربيع العربي الذي لم يحقق كامل اهدافه على الساحة العربية وفرض النظام العالمي الجديد بقيادة اميركا التي تعتبر نفسها سيدة العالم.
غريب امور عجيب قضية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الممثلة اللبنانية #إلسا_زغيب تفوز على #أمل_طالب في حلقة قوية


.. يوميات رمضان من القاهرة مع الفنان التشكيلي محمد عبلة..


.. إيرادات السينما العالمية تنخفض بـ80 بالمئة جراء إجراءات كورو




.. #لورنس_العرب.. السينما العالمية تطارد المغامر الإنكليزي في ا


.. التحليلية | ثقافة الالتزام.. مقاومةٌ لاحتلال الفكر وسرقة الق