الحوار المتمدن - موبايل


كورونا تفتح شهية الزواج

منال حميد غانم

2020 / 8 / 15
ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات


ارتفعت معدلات الزواج المسجل والغير مسجل منها بشكل قوي خلال فترة جائحة كورونا وتحديدا عند تأكيد معلومة انها طويلة العمر داخل العراق فمؤشرات إعداد الاصابة اخذة بالارتفاع بلا توقف ولا يوجد هناك امل يلوح بالافق للخلاص منها حتى بعد اختراع اللقاح لذلك عمد الكثير من الناس الى تكملة مراسيم الزواج التي توقفت قبل الجائحة لكن بدون مراسيم احتفالية كبيرة ذات نفقات تصل الى الملايين وهي العقبة في طريق الكثير من الزيجات وقصص الحب التي انتهت وتلاشت بسبب الحاجة للمال.

اما خلال الجائحة فشهدنا شهية مفتوحة للزواج بشكل مثير فهو ارخص مايكون وما يحدث فرصة قد لا تتكرر فلابد من اقتناصها وسمعنا بزواج قاصرات اكثر من السابق وكذلك لاحظنا فجوة عمرية واضحة بين الزوجين وخاصة صغر عمر الزوجات .
في ظل هذا المشهد المرتبك تظل اعيننا تراوح جيئة وذهاب بين معدلات الطلاق الانفجارية وبين هذه الزيجات السريعة فالزيجات التي انتهت بالطلاق سابقا كانت مقدرة بشكل جيد من حيث الانفاق عليها من مهر وزفاف ومأدبة طعام ومع ذلك هناك سهولة في محوها كأن لم تكن من خلال الطلاق فكيف بهذه الزيجات التي يصل حجم الانفاق عليها ٥٠٠٠ دولار فقط في احسن الاحوال؟ هنا نحن في انتظار كارثة اجتماعية قادمة ومحملة بأسر مفككة أو ذات مشاكل بلا حلول ينتج عنها الجريمة او العنف او غيرها من الامراض الاجتماعية في ظل ظروف الفقر والبطالة والجهل التي نعيشها .
السلطة والمجتمع يسمح ويهلهل ويشجع بزيجات غير ناضجة بل لمجرد العلاقة الجنسية المحللة وليست خارج إطار الشرع وسرعان ما يمل الطرفين من تلك الرغبة ولا نجد في تفكيرهما اثر لهدف الزواج من تأسيس اسرة وتحمل المسؤولية في قيادتها الى بر الامان ويسمح الجميع بزواج القاصرات او الزيجات ذات الفجوة العمرية او ذات الظروف الغير صالحة لأتمامها ولا يتم تقنين ذلك او تصعيب الاجراءات على الاقل لمنح الطرفين فرصة التفكير والمراجعة ولا تضع حد لظاهرة الزواج خارج المحكمة ولكن عند تفكك تلك الاسر بالطلاق او غيرها يتم لوم حركات تشجع حقوق المرأة او يلومون مواقع التواصل وغيرها من الاسباب السطحية .
يجب جعل الزواج من شدة صعوبة اجراءاته جائزة يحصل عليها من هو اهل للمسؤولية واهل لأدامة الحب ولمن يملك الرغبة الحقيقية بالزواج وليس امر سهل المنال وبمتناول الصغار قبل الكبار بدون وعي ومعرفة كقطعة من الطعام خاضعة للشهية اذا انفتحت تزوجوا واذا انسدت تطلقوا وتفككت الأسرة وتشرد الاطفال ليصبحوا لقمة سهلة للجريمة والارهاب والمخدرات او العمالة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تونس تحاول تفادي الإغلاق الشامل بفرض تدابير صارمة لمكافحة كو


.. تقرير أميركي: خروج القوات الأجنبية من ليبيا يغضب أنقرة


.. الخوف من الفراغ السياسي يبقي السراج رئيسا لـ-الوفاق-




.. إسرائيل تتفاوض مع لبنان وتستعد لحرب شاملة مع حزب الله


.. الجزائري مخلوفي -رياضي نظيف-.. البطل الأولمبي يرفض حملة الاف