الحوار المتمدن - موبايل


الجميع مطبع مع الصهيونية

ميمون الواليدي

2020 / 8 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


الجميع مطبع مع الصهيونية:
الصهيونية ليست هي الكيان الصهيوني، الصهيونية إيديولوجيا بينما الكيان الصهيوني هو أداة من أدوات هذه الايديولوجيا الكثيرة والمتنوعة. سياق هذا الكلام هو الضجيج والزوبعة اللذين أثارهما "إعلان ما تسمى دولة الإمارات العربية المتحدة على تطبيع رسمي مع الكيان الصهيوني".
الجميع يعلم أن الأنظمة الرجعية في المنطقة تقيم علاقات مع هذا الكيان من زمان، وطبعت معه تطبيعا مستترا أحيانا وعلنيا في أحيايين أخرى، ومنها من تقيم معه علاقات ديبلوماسية واتفاقات اقتصادية تهم مجالات استراتيجية كالغاز مثلا. ومن المضحك فعلا أن تجد بعض الإخوة المصريين والاردنيين يهاجمون عيال زايد (وهم متصهينون يستحقون الهجوم بالتأكيد) بينما أعلام الكيان ترفر على "سفارتيه" بالقاهرة وعمان.
لا أريد أن أخوض كثيرا في هذا الجانب، لأننا نعلم أن الانظمة الرجعية في المنطقة أنظمة تبعية، ومصالحها تتقاطع مع الامبريالية والصهيونية، بل إن بقائها في السلطة رهين بالحفاظ على علاقة التبعية هذه، وبالتالي فالوضع الطبيعي هو أن تطبع هذه الأنظمة مع الكيان وتأخذه بالأحضان، بينما مصلحة الشعوب هي في محاربة الصهيونية والإمبريالية وهذا هو جوهر الصراع بين الشعوب والأنظمة.
الأمر الذي لا يفهمه الكثيرون، هو أن الكيان الصهيوني هو أداة من أدوات الصهيونية لكنه ليس كل الصهيونية، وحتى لو تمت مهاجمة الكيان والقضاء عليه فالصهيونية ستظل قائمة وتحتاج إلى نضال آخر، نضال نقيض للرأسمالية في أعلى مراحلها.
الصهيونية تتداخل مع الامبريالية لتسيطر على العالم وثرواته، فعائلة روتشلد الصهيونية مثلا تسيطر على ثلث مخزون المياه الصالحة للشرب في العالم، ونحن نعلم حجم المشاكل الاستراتيجية المرتبطة بالمياه والتي تهدد البشرية بالفناء. الصهيونية تسيطر على الإعلام المكتوب والسمعي والبصري وتسيطر على وسائل التواصل الاجتماعي، وكل ذلك لتزييف الوعي وتدجين الشعوب وغسل أدمغة الجميع.
لا أريد الإطالة في الأمثلة وعلاقتها بما ينتظر الانسانية في المستقبل، لكني أريد فقط التأكيد أن المتصهين ليس فقط من "يطبع رسميا مع الكيان"، بل كل من يخدم أهداف الصهيونية بعلم أو بغير علم فهو متصهين. الشركات المتعددة الاستيطان صهيونية، اغلب وسائل الإعلام صهيونية، أغلب أندية كرة القدم صهيونية، هوليوود صهيونية، اللوبيات صهيونية، أغلب مكاتب الأبحاث والدراسات صهيونية، الحزب الديموقراطي المسيحي الألماني لميركل وحزب فرنسا إلى الأمام لماكرون حزبان متصهينان، حتى كثير من "الانتخابات الديموقراطية" متصهينة .....








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أفكار مدهشة وعبقرية ستحول منزلك الى منزل خيالي


.. اشتهر عالمياً، لكنه داخلياً يعمل بأجر يومي !تعرف على مصطفى ا


.. -فرنسا نشرت الأمية في الجزائر-.. توتر جديد في العلاقات الفرن




.. بسبب جرأة مشاهده.. تحقيق عاجل مع صناع مسلسل الطاووس | #منصات


.. طهران: مفاوضات فيينا تمضي في الطريق الصحيح | #رادار