الحوار المتمدن - موبايل


بيان حول الاتفاق التطبيعي لدولة الامارات مع دولة الاحتلال

الحزب الشيوعي الاردني

2020 / 8 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


بإيعاز من إدارة ترامب أقدمت دولة الامارات على إشهار عزمها رسمياً تنفيذ خطوات تطبيعية ضمن إطار اتفاق صممته وانجزته الإدارة الأمريكية ليخدم الأغراض والمصالح الأمريكية – الإسرائيلية المشتركة، بما فيها تحسين المناخات الانتخابية لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخلق أجواء تجنب نتنياهو وانصاره في الائتلاف اليميني المتطرف السقوط والانهيار تحت ضغط تداعيات التنديد الشعبي المتزايد بسياساته، وبتأثير تهم الفساد التي تلاحقه.
وجاء هذا الاتفاق المشؤوم ليؤكد الانهيار المريع الذي آلت اليه الأوضاع في العالم العربي، والتي من أبرز سماتها الراهنة استعداد مزيد من الأنظمة العربية للتموضع في خندق التحالف الصهيوني – الأمريكي، وللانخراط عمليا في مسارات تنفيذ مخططات هذا التحالف المعادية للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، كما المناهضة لشعوبنا العربية وتطلعاتها للحرية والتحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
كما يعد (الاتفاق المشؤوم) اختراقا للأمن القومي العربي وانتهاكاً صارخاً لإرادة الشعوب العربية في رفض التطبيع مع العدو الصهيوني الذي ما زال يضرب بعرض الحائط جميع قرارات الشرعية الدولية التي تقر للشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة والثابتة، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وقيام الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس، هذه الحقوق التي تتعرض اليوم لمخاطر التصفية على يد التحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي، والخطط التي تندرج تحت ما يسمى بـ "صفقة القرن" وضم المستعمرات وغور الأردن الى السيادة الإسرائيلية، وهي الخطط التي لم يفوت الزعيم اليميني المتطرف نتنياهو فرصة التأكيد على المضي قدما في تنفيذها، رغم الاعلان عن البيان التطبيعي، ومحاولة الامارات تسويقه على أنه انجاز للشعب الفلسطيني يقضي بوقف تنفيذ الضم.
إن حزبنا الشيوعي يرى ان الخطوة التي أقدمت عليها دولة الامارات ستفتح الباب على مصراعيه أمام دول عربية أخرى تتهيأ لإبرام اتفاقيات مماثلة مع الكيان الصهيوني العنصري، اعرابا منها عن الولاء للإدارة الأمريكية، وعن الجهوزية الكاملة لخدمة مصالح وأهداف الإدارة الأمريكية وحلفائها الصهاينة.
لدينا من القناعة ما يكفي في أن هذا الاتفاق التطبيعي، كما هو الحال بالنسبة الى مسارات التطبيع الرسمية العربية كافة مع دولة الاحتلال لن تغير من طبيعة الصراع الأساس في المنطقة. كما أنه لن يقرب الشعب الفلسطيني ولا الشعوب العربية من السلام العادل والدائم والوطيد قيد أنملة، لكنه أيضا وفي نفس الوقت لن يفت من عزيمة الشعب الفلسطيني على مواصلة الكفاح لانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة في الحرية وتقرير المصير والعودة والدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.
إن حزبنا الشيوعي إذ يدين هذا الاتفاق التطبيعي، يؤكد على أن مواقف الرفض التي عبرت عنها أحزاب وقوى وشخصيات وطنية اردنية وعربية للخطوة الإماراتية، ستبقي التطبيع محصورا ضمن الأطر الرسمية العربية، الذي لن يحظى من قبل شعوبنا العربية الا بالشجب والادانة وبالتمسك بنهج معاداة التطبيع، ومقاومة أشكاله ومظاهره المختلفة، ومواصلة اعتبار" إسرائيل" كيان احتلال ينزع باتجاه الفاشية وممارسة التمييز العنصري بحق جماهير الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية، وشعوب البلدان العربية الشقيقة، والتطبيع الرسمي معه لن يغير من هذه الطبيعة الفاشية والعنصرية.
عمان في 15/8/2020
المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاردني








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بريطانيا تودع الأمير فيليب.. وبصماته حاضرة في جنازته | #غرفة


.. الدكتور أحمد المشتت: هذه السلاسلة بالكامل هي مزدوجة التحور و


.. المسؤول عن انفجار نطنز معروف الهوية.. لكنه خارج إيران | #غرف




.. كورونا يتفشى.. وقلق من تفاوت توزيع اللقاحات بين الدول الغنية


.. العائلة المالكة تودع الأمير فيليب