الحوار المتمدن - موبايل


الدولة بين الحوار والعقد!

محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)

2020 / 8 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


اي حركة اصلاحية بالدولة تعتمد على مجموعة عوامل ،اهمها ان لا تكون فردية بل تكون معتمدة على المجتمع في نتائجها الايجابية ، الى جانب مشاركة السلطة واصحاب القرار وتصبح هذه الحركة حبسية اللوراق ما لم تكن خارطة طريق وتشق طريقها نحو التطبيق العملي ، ما يعني وجود مفهوم عقدي بين السلطة والمجتمع من اجل تقريب الافكار ورفع الحواجز ، وترسيخ القواسم المشتركة ، والا فان حركة الاصلاح والتجديد سوف تولد ميتة وتلفظ انفاسها الاخيرة عندما تفقد قنوات وجودها الطبيعية الا وهو الحوار المبني على اساس الثقة بين المجتمع والسلطة وعلى اساس تفاهمات سواءً بين المجتمع نفسه او بين القوى السياسية التي لها تاثير في الشارع العراقي .
التجربة السياسية بعد عام 2003 اثبتت عدم قدرتها على التعاطي الايجابي بينها وبين الجمهور ، وبدات تجربتها بالابتعاد عن احلام وطموح الجمهور الذي بنى امال كبيرة على هذه الطبقة السياسية ، ومن خلال التجارب المتتالية ثبت عدن قدرة هذا النظام على تقديم صورة طيبة في الحكم والادارة ، وذلك بسبب سقوط الدولة بيد الاحزاب السياسية حتى امست الدولة اسيرة هذه الارادات ، وشاع مفهوم الصراع بين ارادة الدولة ورغبتها في الخروج من بوتقة الاحزاب ، وبالتالي بات الوضع معطل تماماً ، الى جانب ان جوهر الازمة في اي مجتمع هو انفراط العقد بين المجتمع والحكومة وبالتالي تولد الصدام بينهما وانعدام الثقه بين الطرفين الامر الذي ولد حالة من عدم المقبولية بهذه الطبقة السياسيه التي حكمت بعد عام 2003 .
ما جرى من عقد اجتماعي في عام 2003 لم يكن قادرا على ايجاد التفاهمات في طريقة التعاطي مع المشاكل التي تعصف بالبلاد ، وكذلك القدرة على ادارة البلاد بطريقة الحوارات المبنية على اساس الثقة بين اطراف العقد ، لذلك تحتاج الدولة الى عقد جديد يتناسب وطبيعة المتغيرات على الارض ، وطبيعة المرحلة التي تحتاج الى ايجاد ارضية جديدة للتفاهم ، كما ان العقد الذي كان في عام 2003 والذي على ضوئه كتب الدستور لم يعد مفيداً ومجدياً ، لذلك نحن الان بامس الحاجة الى عقد جديد واعادة النظر في صيغة وصورة النظام السياسي القائم قبل ان ينهار .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لوري واتكينز: إعلان إيران زيادة تخصيب اليورانيوم أمر مقلق لل


.. رئيس الحكومة اللبنانية يدعو الدول العربية لمساعدة لبنان


.. وزير الخارجية المصري يبدأ جولة إفريقية لتوضيح موقف القاهرة م




.. فيتشسلاف ماتوزوف: أعتقد أن الرد الروسي سيكون مناسب على كل دو


.. المعارضة التركية تسأل أردوغان: أين الـ128 مليار دولار المفقو