الحوار المتمدن - موبايل


الذين يريدون السجن مدى الحياة لجورج ابراهيم عبد الله !

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2020 / 8 / 31
مواضيع وابحاث سياسية


" من يريد إبقاء جورج إبراهيم عبدالله في السجن " عنوان فيلم قيد الإعداد للمخرج بيار كارل الذي يتناول قضية هذا الرجل الكبير ( مانديلا الشرق الأوسط ) ، في مقال نشرته الشهرية الفرنسية لومند ديبلوماتيك عدد آب الماضي !
ـ للتذكير لعل الذكرى تنفع ، جورج إبراهيم عبد الله ، مناضل شيوعي لبناني ،شارك في سنة 1978 في التصدي لقوات الاحتلال الإسرائيلية في جنوب لبنان ، و أعلن عن تأييده للذين يبادرون إلى القيام أحيانا بعمليات نضالية حاسمة ، و عبر في السياق عن تضامنه مع " الفصائل الثورية المسلحة اللبنانية " ، و هذه جماعة من المقاومين الشيوعيين اللبنانيين الذين اغتالوا في باريس ، في سنة 1982 ، الملحق العسكري في السفارة الأميركية (Charles Ray ( و موظف إسرائيلي في الموساد ( Yacov Barsimentov.(
ـ اعتقل جورج إبراهيم عبد الله و أدين بجرم التواطؤ في عملية "قتل متعمد "، دون أن تعتبره العدالة قاتلا . نفى امام المحكمة أن يكون شارك في العملية المذكورة ، بالقول " لم يكن لي شرف القيام بهذه العملية ضد الإمبريالية ، التي تتهموني بها ، إلا أن هذه التهمة تشرفني كما يشرفني تبرير شرعيتها ، كونها ضد جريمة شرعنة بطش الطغاة " . الإشكال في هذه القضية هي في أن جورج إبراهيم عبدالله أنهى عقوبته بالسجن في 27 تشرين أول 1999 ، و لكنه ما يزال معتقلا إلى الآن في نهاية آب 2020 .
ـ جورج أبراهيم عبد الله مدان كما أشرنا بالتواطؤ في عملية اغتيال ( سياسي ) و هذه ليست عملية إرهابية ( الإرهاب هو عملية قتل عشوائي للمدنيين ، تفجير في مكان عام ) . إن الفصائل الثورية المسلحة اللبنانية ، لا تقوم بأعمال إرهابية ضد المدنيين ، و أنما تستهدف أفرادا يخدمون المستعمرين .
ـ لتسليط الضوء على هذه المسألة ، وإظهارا للارتباك الذي تتخبط فيه العدالة تحت تأثير الضغوط الأميركية ، يورد الكاتب بعض الوقائع عن فذلكات وزراء داخلية و عدل ، طيلة السنوات الماضية ، تمويها لانصياعهم لتلك الضغوط . ففي كل مرة يتقدم فيها الدفاع إلى القضاء من أجل إخلاء سبيل سجين أمضى عقوبته بالسجن ، يصدر تصريح أميركي ضد الموافقة على طلب الدفاع .
ـ بيان من الحكومة الأميركية : " يستحق عبد الله السجن مدى الحياة عقابا له عن الجرائم التي أرتكبها " . يجدر الملاحظة إلى أنه يمنع عرفا في الإتحاد الأوروبي ، إبقاء سجين في الحبس " دون أي أمل بإطلاق سراحه " .
ـ وافقت المحكمة في 21 تشرين الثاني 2012 على إخلاء السبيل ، و لكن سفير الولايات المتحدة الأميركية أدلى بتصريح يعترض فيه علي قرار المحكمة " يأسف السفير أن تقرر المحكمة إخلاء سبيل الإرهابي جورج إبراهيم عبد الله ، لذا أتمنى على السلطات الفرنسية أن تستأنف الحكم " . تكرر الأمر في 10 كانون الثاني 2013 ، حيث صرح الناطق باسم الخارجية الأميركية " نتواصل مع الحكومة الفرنسية في مسألة عبد الله "
ـ ما يزال جورج أبراهيم عبدالله في السجن يشرح لحراسه قضية الشرق الأوسط !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ركوب الأمواج في القطب الشمالي | يوروماكس


.. مقتطفـات | حلقة (3) جو بو غزالي


.. مقتطفـات | حلقة (2) أنس الشايب




.. مقتطفـات | حلقة (1) بيسان إسماعيل


.. مقتطفـات | حلقة (4) كاميليا ورد