الحوار المتمدن - موبايل


هل هناك أمل في ان يستعيد الشعب العراقي حريته وتراثه وثقافته من المليشيات المسلحة

احمد موكرياني

2020 / 9 / 9
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


ان المتابع للأحداث في العراق منذ 2003 لا يرى العراق كما آلفه وانما يرى العراق في صورة قاتمة كغابة تتحكم به اللصوص والقطاع الطرق والعصابات المسلحة والمشعوذين وهيمنة المليشيات الإيرانية والأحزاب الطائفية التابعة لولاية البدعة الفقيه الخامنئي في قم، وانتشار البدع والخرافات والتخلف، والفساد المستشري في كل المفاصل الدولة بفتوى من المرجعيات الدينية بأن أموال الحكومة والموارد الطبيعية للبلاد بدون مالك كالمياه الأمطار وسرقتها حلال على ان تدفع الخمس للمرجعيات الدينية او وكلائهم.

السؤال الذي يتبادر الى ذهني: هل الأموال والموارد الطبيعية في إيران والدول العربية والدول الغربية تعتبر أموال بدون مالك ايضا ويحق لنا سرقتها ونحللها بدفع الخمس الى وكلاء المرجعيات في تلك البلدان، أم تطبق هذه الفتاوي على أرض العراق فقط؟

اما عن الجواب لسؤالي في العنوان أعلاه, نعم أتوقع ان يتحرر الشعب العراقي ويستفيق من غفوته التي طالت لأكثر من 17 سنة من القتل والاغتيالات وسرقة قوت الناس, فسينهض كالطائر الفينيق من تحت الرماد البدع والخزعبلات وعبادة القبور وتقديس أولياء البدع والتجار الدين، ان توقعي ليس مبنيا على نجاح مصطفى الكاظمي في نزع السلاح المليشيات الإيرانية وتقديم الحيتان الفساد الى المحاكمة، فهو أضعف من ان يحقق ذلك لأنه يفتقد للأدوات والوسائل لتحقيقها، فان الإمكانيات العسكرية للمليشيات الإيرانية أكبر من قوة الجيش العراقي، وان الضباط الدمج والمليشيات البدر هم جزء من القوات العسكرية والأمنية، ولكن ابني توقعاتي على ما يلي:
• ان الشباب الانتفاضة هم من العاصمة العراقية بغداد ومن المحافظات الجنوبية الذات الأغلبية الشيعية وهم يمثلون الطبقة المثقفة ومن الخريجين الجامعات.
• ان الأصوات الحرة للمراجع الشيعية العربية الأصيلة وخاصة من شيعة لبنان المختطف من قبل حسن نصرالله القابع في جحر تحت الأرض، والمفكرين الشيعة اللذين تتحرروا من الأحاديث والروايات الملفقة والمنسوبة لأئمة آل البيت الكرام رضي الله عنهم، فهم المدافعون الأكبر قوة وتأثيراً من الأصحاب البدع والخرافات التي ينشرونها بأوامر وتوجيهات المرجعيات الشيعية الصفوية الإيرانية.
• وجود وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة يوتيوب وواتساب تفضح الأكاذيب المتاجرين بالدين واستغلالهم للجمع الاموال الخمس لإثراء عائلات المراجع الدينية وشراء العقارات والاستثمارات خارج العراق، فأن هذه الوسائل تراقب وتنشر فضائح التجار الدين والفاسدين مخترقين الحدود وكل الخطوط الحمراء، فلا يمكن لأية قوة مهما كانت جبروتها من منع نشرها، فهي المطارق التي ستهدم الأساسات الجوفاء لتلك الأهرامات الهوائية التي بناها اولياء البدعة الخميني والخامنئي والمستفيدين من العيش تحت ظلالها وضلالها.

كلمة أخيرة:
استعير من الشاعر الثورة الجزائرية مفدي ذكريا رحمة الله عليه ورضوانه ابيات من شعره الذي أصبح النشيد الوطني للجزائر مع التصرف كي يطابق واقعنا اليوم في العراق، وأستميح عذرا من الشعب الجزائري الحر، شعب مليون شهيد تطفلي على تراث الثوار، فثورة العراق ضد إيران وميلشياتها المسلحة والفساد لا تقل ضراوة من ثورة الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي، فضحايا العراق قد تجاوز المليون شهيد منذ تولى ولي البدعة الخميني الحكم في إيران في عام 1979.

يا إيران قد مضى وقت العتاب
وطواه شبابنا كما يطوى الكتاب
يا إيران ان ذا يوم الحساب
فاستعدي وخذي من شبابنا الجواب
ان في ثورتهم فصل الخطاب
وعقدوا العزم ان يحيى العراق
فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. Tahrir Square: Friday of Anger 28 Jan 2011 ميدان التحرير في


.. السنغال: وسيط الجمهورية يدعو الرئيس إلى الحديث للمتظاهرين وس


.. اضاءات علمانية حلقة بمناسبة يوم المرأة العالمي في 8 آذار 202




.. 2 دولار - مساكن الفقراء ترسم خريطة الإرهاب


.. ميانمار.. إحياء ذكرى المتظاهرين الذين قتلوا في تظاهرات ماندا