الحوار المتمدن - موبايل


حريق المرفأ توافقي !

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2020 / 9 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


بعد أكثر من شهر على وقوع تفجير المرفأ و بينما الناس ينتظرون نتائج التحقيق في أسبابه ، الذي تأخر عن الميعاد الموعود ، يشب حريق كبير في نفس المرفأ بالرغم من تواجد فرق محلية و أجنبية تتولى في ظاهر الأمر ، الكشف عن الأدلة و إزالة الردم ، لحسن الحظ أن الأخبار لا تفيد عن خسائر في الأرواح . و لكن الحريق الجديد يجعل ما يجري في المرفأ أكثر صعوبة على الفهم و إثارة للشكوك .
مهما يكن لا يجب أن يغيب عن بال المراقب أن لبنان ما يزال منذ القرن التاسع عشر، مركز رصد و تجارب و دراسات للقوى الاستعمارية في كل ما يتعلق بالسياسات و الخطط التي تضعها من أجل تحسين مواقعها في البقعة التي تحدها البحار الثلاثة ، شرقي المتوسط ، بحر قزوين ،البحر الأسود و البحر الأحمر .
ما أود قوله هنا هو أنه ليس منطقيا أن يطال السجال الدائر حول التفجير بحجة عدم القدرة على الحسم في مسألة لغز تخزين مواد " متفجرة " مجهولة الجهة المصدّرة و الجهة المرسلة إليها ، مدة سبع سنوات ، بالإضافة إلى الظروف أو الوسائل التي أدت إلى كارثة 4 آب ، ليس منطقيا أن يطال هذا السجال حريق 10 أيلول . اللهم إلا هذا كان هذا الأخير دليلا على أن اشتعال النار في المرفأ لا يحتاج إلى عوامل خارجية !
وفي مختلف الأحوال يبقى السؤال عن كيفية اضطرام النار بالرغم من الحضور المحلي والدولي ، دون إجابة . من البديهي في هذا السياق أن يتبادر إلى الذهن ما تناقلته وسائل الإعلام عن قيام جماعات من المتظاهرين بعد تفجير المرفأ ، باقتحام بعض الوزارات ، و منها وزارة الخارجية . لماذا يقتحم متظاهرون مكاتب الوزارة ؟
يحق لنا إذن إزاء مثل هذه المعطيات أن نربط بين أسباب حريق المرفأ من جهة و بين محتويات الأماكن التي التهمها اللهب ، و لم تكن قد تضررت في تفجير 4 آب . عندما تحترق الوثائق يُلغى القانون و يستولي الأقوى على جميع الحقوق !
و لكن اللافت للنظر أن تفجير المرفأ ثم حريقه ، تلازم مع نشاطات كثيفة اشتملت على إقالة الحكومة و تكليف رئيس بديل ، و على زيارات ممثلين من دول امبريالية ، وتحديدا الولايات المتحدة الأميركية التي يقال أن مبعوثيها جاءوا وكأن شيئا لم يكن ، للبحث في موضوع الحدود البرية و البحرية من زاوية اقتسام المربعات النفطية في المياه الإقليمية مع الإسرائيليين ، و تحت تهديد بعض أصحاب السلطة بالعقوبات و الإلغاء .
و بما أن ما يتردد في لبنان لا يعدو في الظروف الراهنة أصداء مصدرها من الشرق ، فليس مستبعدا نكون حيال سيرورة الغاية منها " الفصل " بين الطوائف على مستوى المنطقة عموما ، فقد يتخيل المبادرون إليها ، على سبيل المثال ، أن إغلاق المرفأ في بيروت يسهل نجاح الخطة التي رسموها توازيا مع إرهاصات تفاهمات أعقبت حوادث كبيرة شهدها ميدان المواجهة الممتد من لبنان إلى أيران مرورا بالعراق و سورية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. على أصغر وسيلة نقل.. مغامر أسترالي يقطع مسافة 4 آلاف كيلومتر


.. وزير الخارجية الجزائري يبحث في طرابلس العلاقات الثنائية بين


.. النيابة المصرية تواصل تحقيقاتها في حادث قطار طوخ | #رادار




.. قيس سعيد: صلاحياتي كقائد القوات المسلحة تشمل قوات الأمن | #ر


.. رئيس وزراء بريطانيا يلغي زيارة للهند بسبب مخاوف كورونا | #را