الحوار المتمدن - موبايل


مظفر النواب بيرغ الثوار والثوره

سعدي جبار مكلف

2020 / 9 / 15
الادب والفن


مظفر النواب بيرغ الثوار والثورة
الشعر ضرباً من الجمال ورسم بالالفاظ التي يتم اختيارها بعناية لتعبر عن سيل من العواطف الانسانية وهو اسمه شعوراً انسانياً صادقاً كما انه محاولة لفهم العالم بوسائل بشرية بالاستعانة باللغة بكامل عناصرها التي تتوفر لذلك الانسان المحظوظ التي يمتلك تلك القدرة على صياغة الكلمات لتصنع نسيجاً لتصوير الجمال بكل تعبير ورموز يثير الاحاسيس الناعمة لدى كاتبه او سامعه او قارئه على حد سواء انه شعورا فياض يداعب عيون وآذان وعقول ووجدان البشر ليس كل البشر وانما فقط اولئك الذين يملكون حظاً من الحس الموسيقي واللغوي والقلوب التي تتذوق الجمال اينما وجد لغزاً عذب الذي يسمونه الهاماً وهو فن من اروع واكبر الفنون ان لم يكن في مقدمتها ولا يمكن ان يكون فناً بغير الجمال الذي يجذب حواس الناس والبشر جمال وغموض محبب يبعث النشوة في القلوب شلال يتدفق من اعماق الانسان ووجدانه حيث ينطلق ذلك التفاعل الغريب المفاجئ بين عناصر الطبيعة والانسان واللغة يقول احد الشعراء :-
بعد يعوينتي اعليمن
نعد االيالي ونسهر
جزانا الريل بشطوط الهجر حدر
بعد يعوينتي اعليمن
لا جيه بعد منهم
ولا گعدات گمريه ولا ريه اتحضن ريه
بعد يعوينتي اعليمن
گتلي اشوكت گتلي
ظلمت دنيانا ماتنطر
هدمت حيلي يعرگ الشيص
يابردي ولك بردي ولا عنبر
هذا هو الشعر بلسم لجروح دامية مؤلمة خطها الزمن على صفحات اديم حياة الانسان انه الجمال والابداع والمتعه طاقة ابداعية خلاقة تتجلىفيها النفس ويعبر فيها الانسان بما يقوله او يكتب ولا يهمه ما يقوله الاخرين من نقد او اطراء انه مكافئة للذات من عناء العمل او قل هروباً من اوقات الملل والرتابة وممارسة لصنع وتسطير الكلمات الجميلة العذبة حيث تنطلق المشاعر الانسانية الصادقة ولا اقصد الشعر الذي يكتب من اجل المال او مركز وغيرها وقد يكون الشعر في بعض الاحيان نفاقاً اجتماعياً ، الشعر الحقيقي يكتب للجمال ولابتسامة الاطفال وللمواقف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية انه بضاعة لا تبور او تفسد ابداً ربما قصائد بقيت خالدة وقد عمل صداها مواقف بطولية كما هو الحال فيقصائد النواب وخاصة القصيدة الخالدة للريل وحمد انها بيرغ القصائد في الشعر العامي الشعبي العراقي لم تكتب قصيدة مثلها في تاريخ الشعر الشعبي ابدا وكذلك قصيدة البراءه حيث منها :-
يبني ضلعك من رجيته لضلعي جبرته وبنيته
يبني خذني العرض صدرك
واحسب الشيب اليّ من عمرك جنيته
يبني طش العمه بعيني وجيتك
ابعين الدرب ادبي على درب المشيته
ان اسكت الشاعر مظفر النواب المرض والكبر فأن شعره وقصائده وخاصة الشعر الشعبي لن تسكت ابداً فقد سلك الشاعراسلوباً متميزاً في نظم القصيدة الشعبية وهو مدرسة الى الاجيال الحالية والقادمة حيث يعتبر رائد الشعر الشعبي العراقي فذاع صيته في جميع بلدان العالم حيث انه شاعر قصيدة للريل وحمد الشهيرة الخالدة احدى معلقات الشعر العامي الحديث بل كانت مدرسة كبيرة للشعراء العرب والعراقيين فقد صاغها بركائز لا تقبل النسيان مع مرور الزمن حيث يتبنى فلسفة شعرية منحازه كلياً الى القضايا الانسانية وللناس الفقراء والجياع والمعذبين في الارض والقصيدة النوابية ثرية بثقافتا ومفرداتها واحاسيسها العميقة فهي قصيدة ثائرة غاضبة تحمل سيوف الثورة وبيارغ الثوار ساطعة صادقة متطرفه تظهر انحيازها بجرأة وبدون رمزية او اختفاء خلف الرموز والاستعارات ولا تعرف النفاق او التلون او الدجل ولا تعترف بالهزيمة ابداً هذا هو شعر مظفر النواب ومسيرة قصائده الشعرية ان شعره مناجاة الى الروح وتعبير عن ثورة داخلية ترسم على شكل احرف تكون بيارغ للثورة والثوار فالنواب ابن الهور وابن الجبل وزبون دائم للسجون العراقية جميعها : -
ياويلاك يبن امي
عداك الموت
ياواگف وگح طرگ الجلد والطين
شگولن للتفگ لو ناشدن نحبك
شگلهن شعتذر انت اتموت يابن امي
تظل اعيونك امفتحات
حتى لو خذاك الموت
خزرها وگام گومة حزب بالكلفات
يخسه اليّ يگلك عن شعبنا ايموت
ان مظفر النواب الشاعر الوطني القومي الاممي بيرغ الثوار اينما تواجدوا واينما وجدت الثورة الشاعر الحزين ، الحالم ،المتصوف و والمسكون بالاوجاع الازلية الساخر قصائده نشيد لجميع الثورات وفي اي مكان وزمان وفي الوقت نفسه يكتبها بالبنادق والالغام والزهور والانهار وعبق ودعاء الامهات والحنين لرائحة الارض
وشكثر هجرك عاشر الليالي الهوه ومالمته
وانته السحنت الليل بگليبي وگلت موش انته
ويامه التراچي مرجحن حسك الصافي وغفه
وياما سفحتلك بليالي دموع چانت ترفه
كتب عن كل شئ الا عن ذاته ونفسه ومسيرته وحياته وحين يذكر ذاته فأنه يذكر الاوجاع الجماعية وحياة الفقراء والمساكين والثوار بحيث تذوب الذات في الموضوع بجدلية غير مبتذله بل تكون صافية نقية .تجربته الشعرية امسكت بالزعامة والريادة منذ النص الشعري الاول حيث وصف نصه الشعري الاول الشعراء والنقاد بأنه ملحمة العصر الشعرية والمدرسة التي سارت عليها مدرسة الشعر الشعبي العراقي الحديث وهي مرينا بيكم حمد وجميع نصوصه الشعرية الاخرى قامات شعرية كبيرة جميلة خصبة ذات موضوعات سياسية انتقادية جريئة المحتوى والتكوين لم تنحني او تنحرف او تتيه في بوصلة الخداع والضياع ولم تستسلم امام العواصف العاتية الهوجاء ولا تزال محاصرة رغم هذا الحصار وجدت طريقها الى القلب ووجدان المواطن العربي وحفضها على ظهر قلب لانها صادقة وثائرة وحزينه ناطقة بلسان عشرات الملايين من العالم الموجوع المتعب :-
والگيض اجانه ونگضه ورد انگضه
والزلف هجرك فضضه ورد فضضه ومامش رجه
وردود اگلك يمته شگد رازقي ونيمته
وشكثر هجرك عاشر الليالي الهوه ومالمته
وانته السحنت الليل بگليبي وگلت موش انته
هذا هو الشاعر الذي يتنفس برئة الطيبة والحنية والابداع والوفاء هذا هو بيرغ الثوار والثورة اينما تكون واينما تواجدت البنادق قصائده سيوف شامخة بوجوه الاعداء حتى وان اسكتك المرض ايها النواب قصائدك بوصلة الثوار سرمدية خالده ولعنة على حاملي راية الرياء والكذب والفكر الهرم وقد كتبت مجموعة كبيرة من الرسائل الجامعية لنيل شهادة الدكتوراء والماجستير بعدة جامعات عربية او اجنبية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بتوقيت مصر : جدل حول استخدام اللغة القبطية في الصلوات


.. قصته أشبه بأفلام هوليوود.. كيف ساعد شلومو هليل آلاف اليهود ع


.. بالغناء والصراخ موالو بشار يعبرون ...و وسيم الأسد -هي مو صفح




.. شاركت لمجرد أغنية -الغادي وحدو-.. الفنانة حريبة: تصدم جمهور


.. أن تكوني فنانة عربية.. رؤى وتحديات