الحوار المتمدن - موبايل


بين الزنكلوني ومقتدى الصدر

جلال الصباغ

2020 / 9 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


مثل الراحل محمد رضا مسلسل الزنكلوني، مجسدا شخصية الرجل الابله الذي لا يتعلم من أخطائه، وفي كل مرة يقول له ضميره المتمثل بالفنانة اثار الحكيم " تاني يا زنكلوني" تعبيرا عن يأسها من إصلاح أمر هذا الرجل.

يذكرنا هذا المسلسل بمسلسل مقتدى الصدر الذي لا ينتهي. فمع التحشيد لأي حركة احتجاجية او تظاهرة او انتفاضة جماهيرية، يأتي مقتدى الصدر وأنصاره حاشرين انوفهم في كل حركة خصوصا ان كانت تهدد بقاء النظام، ويعملون بمخططات محكمة على ضرب هذه الحركات من الداخل، عن طريق ممارسات كالخطف والاغتيال والحرق والتهديد.

منذ ما يقارب الخمسة أشهر ونحن لم نسمع تصريحات تتعلق بالانتفاضة من مقتدى او من يمثله، لكن ومع حلول الذكرى الأولى لانتفاضة أكتوبر التي يحشد لها المنتفضون بمختلف شرائحهم، نرى الصدر وهو المشارك الرئيسي في كل الحكومات السابقة والحالية عن طريق حصصه في الوزارات والبرلمان والمناصب الأخرى، نراه يرفض ما يسميه " العودة لنهج المحاصصة" تعبيرا عن رفضه لتعيينات الكاظمي الأخيرة كخطوة إصلاحية، مهددا بعدم السكوت في حال الإصرار على اختيار هذه الشخصيات، ولا نعلم هل وزراء الصدر ومدرائه العامين ووكلاء الوزارات من اتباعه ونائب رئيس البرلمان وغيرهم هل جاءوا بغير نهج المحاصصة وتقاسم المناصب؟!!.

ان تصريحات الصدر الأخيرة، انما هي تمهيد لاي تصعيد من قبل المنتفضين في ذكرى أكتوبر الأولى، فهو لا يتحدث عن الفساد وعن المحاصصة التي هو جزء اساسي منها، إلا بعد أن يأخذ الأوامر من رعاة النظام الذين يعلمون جيدا أن لا أحد يمتلك القدرة على ضرب الانتفاضة مثله، وهو الممثل الممتاز لهذا الدور، فمجموعة البلطجية والرعاع من أتباعه، مستعدين للقتل والخطف والحرق متى ما أعطاهم مقتدى الأوامر في ذلك.

أدركت الجماهير جيدا لعبة مقتدى ومسلسله الذي لا ينتهي، فهو في كل مرة يمارس ذات الدور مرة بمعية الشيوعي العراقي بحجة الإصلاح ومرة باعتصامه بخيمة داخل الخضراء ومرة بدخول أتباعه إلى البرلمان ومرة باحتلال الساحات وقتل المنتفضين وحرق خيمهم، كما حدث في النجف وبغداد بعد قرار " جرة الاذن" المعروف، وهدفه ليس بريئا كمان كان الراحل محمد رضا في مسلسله الزنكلوني، انما هو هدف خبيث، يبقي زعماء المحاصصة والطوائف والمليشيات يتحكمون في البلاد.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تذكرة عودة إلى سد الممرات الثلاثة


.. ما الذي ينتظره اللبنانيون من اتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل؟


.. تذكرة عودة إلى سد الممرات الثلاثة




.. تحية إلى بيروت


.. ماكرون يؤكد أن تركيا أرسلت مقاتلين سوريين إلى ناغورني قره با