الحوار المتمدن - موبايل


العراق لاذ بصبرك !!

محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)

2020 / 9 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


لقد أثبتت مرجعية الامام السيستاني انها سيدة الموقف في المراحل الصعبة التي تمر بالعراق دولة وشعباً،وفي كل موقف وعندما تصل الامور وفي شتى المجالات الى طريق مسدود لينبري الامام السيستاني ليعلن موقفه والذي يكون هادياً وطريقاً للخلاص من أي محنة يمر بها الوضع السياسي في البلاد، ونراه في جميع المواقف حريصاً أشد الحرص على وحدة العراق ارضاً وشعباً، وسلامة شعبه وضمان امنه بما يحقق الرفاهية في ظل هذا الأمان ، لذلك فان العراق بجميع مكوناته وطوائفه يشهد للمرجعية مواقفها الوطنية الثابتة من المشاكل التي عصفت وتعصف بالبلاد لان المرجعية الدينية العليا تنطلق من رؤيتها ونظرتها لشكل الدولة التي يجب ان تكون عليه شكل الدولة هذه والتي تبتني على مبادئ وروح الانتماء الوطني، والتمسك بالمرتكزات الاساسية للتعايش السلمي بين ابناء الشعب الواحد، والحفاظ على نظام المجتمع من الانهيار في جوانبه المتعددة الاجتماعية والدينية والاقتصادية والامنية والتي يحفظها يمكن حفظ كيانه واستقراره الى جانب وقوفها المستمر الى جانب مطالب الشعب العراقي الحقة في العيش الكريم وتوفير الخدمات والسعي من اجل الاستقرار السياسي للبلاد .
بيان مكتب سماحة الامام السيستاني والذي جاء على ضوء زيارة ممثلة الامين العام للأمم المتحدة في العراق "بلاسخارت" الى مكتب سماحته حيث اوضح وبصورة واقعية عن دعمه لجهود الحكومة في أستباب الامن ومحاربة الجريمة المنظمة إلى جانب أيقاف عصابات الجريمة في المنافذ الحدودية والسيطرة عليها، الى جانب دعوته لانتخابات مبكرة على أساس قانون واضح وعادل ومنصف، كما اكد على ضرورة إجراء إصلاحات حقيقية في مدة زمنية محددة ومعقولة، والتأكيد على ضرورة الكف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين ووقف الاعتقال والاختطاف في صفوفهم وحاسبة من قاموا بذلك خلافاً للشرع والقانون، كما اكد المرجع الديني الاعلى على رفض التدخل الاجنبي في الشأن العراقي واتخاذ البلد ساحة لتصفية الحساب بين القوى الدولية والاقليمية،وضرورة إجراء إصلاحات حقيقية في مؤسسات الدولة تنسجم مع الوضع الحرج الذي تعيشه البلاد وبما يحقق الاستقرار المنشود .
اليوم على جميع السياسيين أن يعوا جيدا حجم وهيبة المرجعية الدينية ومكانتها بين جمهورها والشعب العراقي عموماً ، وان يأخذوا هذه التحذيرات على محمل الجد ، لان الوضع خطير وينذر بكارثة أمنية ما لم يتم استدراكه ، والحيلولة دون انهيار العملية السياسية .
كما يجب على التحالف الشيعي أن يكون على قدر المسؤولية من جديد ، وان يعيد بناء اسس الديمقراطية وفق رؤية وطنية بعيداً عن المصالح الحزبية ، ووضع نظام سياسي يهدف إلى بناء العراق الجديد ، وكسر قاعدة الصنم التي لم يجني من وراها الشعب العراقي سوى الخراب والذل .
المرجعية الدينية هي الصمام الحقيقي لوحدة الشعب العراقي ، وهي المصد الحقيقي في منع تحقيق أهداف وأجندات البعض في تمزيق وحدة العراق وشعبه ، ويثبت للجميع أن أمام الشيعة ليس للشيعة ،بل هو للمسلمين جميعاً خصوصاً العراقيين منهم ،وان السيستاني ليس للشيعة فقط فهو ابو العراقيين وخادمهم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تذكرة عودة إلى سد الممرات الثلاثة


.. ما الذي ينتظره اللبنانيون من اتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل؟


.. تذكرة عودة إلى سد الممرات الثلاثة




.. تحية إلى بيروت


.. ماكرون يؤكد أن تركيا أرسلت مقاتلين سوريين إلى ناغورني قره با