الحوار المتمدن - موبايل


اغتيالات الناشطين في بغداد وصلت إلى مرحلة الذروة ( نحر شيلان دارا و عائلتها)

زهراء الياسري

2020 / 9 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


يوم أمس في جريمة مروعة حدثت في منطقة حي المنصور في العاصمة بغداد قرب السفارة الروسية، حيث تم نحر عائلة كاملة فتاة عشرينية تعمل صيدلانية و والديها بطريقة بشعة و قد ذكرت مصادر أمنية إن " شيلان دارا رؤوف" و هي صيدلانية عشرينية خريجة كلية العلوم الطبية قد تم الاعتداء عليها جنسيا ثم نحرت و قطعت أطرافها مع والديها بعد طعنهم مرات عدة، و ذكرت المصادر أن شيلان و عائلتها من محافظة السليمانية و يقطنون شقة في حي المنصور و ما زالت التحريات قائمة لمعرفة الجناة.

تعليقي على هذا الحادث :
شيلان دارا رؤوف كانت ناشطة و مسعفة في ساحة التحرير أثناء انتفاضة تشرين و تعمل على تضميد الجرحى و تقديم المساعدة لهم في إحدى الخيم في ساحة التحرير و تأتي عملية اغتيالها مع عائلتها ضمن سلسلة اغتيالات طالت عدد من الناشطين و الإعلاميين و السياسيين الذين ناصروا الانتفاضة و ايدوها.
و كل تلك الاغتيالات تحدث و تقيد ضد مجهول مع العلم ان اغتيال شيلان و عائلتها تم في مربع سكني مؤمن تماما حيث تقع الشقة بالخلف من مول بابلون و قرب السفارة الروسية في بغداد و تشير العديد من التحليلات أن احتمالية قيام مجموعة مسلحة مجهولة بمداهمة الشقة و ذبح أفراد العائلة.
ما حدث يشابه أحداث سابقة أقربها قتل عائلة كاملة في منطقة المشتل في بغداد حيث قتلت عائلة كاملة مكونة من الاب و الام و ثلاث أطفال و وجدت عبارات تعود إلى أحد التيارات و الميليشيات المسلحة في العراق على جدران المنزل.
السؤال الذي اطرحه منذ عام مضى و ازدياد عدد الاغتيالات العلنية التي طالت كوكبة من ناشطي و اعلامي العراق من الشباب هو :
إذا كان الدستور العراقي قد أقر حرية التعبير عن الرأي و حق التظاهر و الاستنكار بسلمية و كفل للشباب المطالبة بحقوقهم المسلوبة مع ادعاءات الحكومات انها تساند المحتجين و المتظاهرين فماذا نطلق على هذا المسلسل الدموي الذي ساق عدد كبير ممن ساند الانتفاضة إلى حتفهم؟؟
و الأغرب من ذلك أن الشعب نفسهم منقسم بين مؤيد و معارض و ذلك حق مشروع و لكن المحرم و غير المشروع هو انتهاك حرمة البشر و سحق الإنسانية و الفتك بالأرواح و خسائرنا من الشباب كثيرة منذ مطلع تشرين الاول الماضي و إلى يومنا هذا.
ماذا يتوقع رجال الحكومة من نتائج لفسادهم الإداري و المالي مقابل اختلاس حق الشعب في العيش بكرامة و رفاهية أسوة بالبلدان الأخرى.
ما ذنب هؤلاء الضحايا الذين قضوا حتفهم و خسروا حياتهم لكي يحافظ العديد من المسؤولين على مناصبهم.
الأسئلة كثيرة و الجراح اكثر لما يجري من المسلسل الدموي و عمليات اغتيال لا نعلم متى ستنتهي أو لماذا لا نعاقب الجناة لدرجة أصبحنا لا نعلم على من نبكي أو من سننعاه مجددا.
الأمر مسكوت عنه و أتصور أن عملية تأديب الشعب العراقي قائمة و قيد التنفيذ فنحن ليس من حقنا أن نطالب بحقوقنا بل يجب علينا أن نساند الحكومات بسرقتها لنا في وضح النهار و إذا كان لنا أن نقاتل داعش و غيره فالاحرى بنا أن نقاتل الميليشيات المسلحة المجهولة التي تقتل و تهتك دون رادع و بوضح النهار.. فإلى متى؟؟!!!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الجزاء بالمثل
سمير آل طوق البحراني ( 2020 / 9 / 17 - 16:38 )
في رايي ان هذا المجرم يجب ان تقطع اوصاله اولا ثم ينحر كنحر الخروف لانه ارتكب جرما تندى له جباه الاحرار. هل اصبحت الاغتيالات سلوك وطني في عراق المحاصصة؟؟. تبا لامة يحكمها رعاعها. الرحمة والرضوان لشهداء الارهاب.

اخر الافلام

.. تذكرة عودة إلى سد الممرات الثلاثة


.. ما الذي ينتظره اللبنانيون من اتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل؟


.. تذكرة عودة إلى سد الممرات الثلاثة




.. تحية إلى بيروت


.. ماكرون يؤكد أن تركيا أرسلت مقاتلين سوريين إلى ناغورني قره با