الحوار المتمدن - موبايل


ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ

منصور الريكان

2020 / 9 / 16
الادب والفن


ديوان شعر
ه صادر غن دار كيوان - سوريا - 2019
منشورات اتحاد ادباء وكتاب البصرة


البصّار

دائما أطلق بوقاً من ورقْ
وأراني كل مرة أحترقْ
وأنا عاشق لليمِّ وصبري مثل زورق منزلقْ
جاءني البصّار قال ياصديقي لا تكلْ
وانتشلني من بقاياي وأعطاني العللْ
كنت مأزوما وكأسي قد ثملْ
البقايا من رفاتي قد أحست بالمللْ
كان للبصّار نهجاً ونداماي انتشوا حد الشللْ
يا إله الكون قلت ما العملْ
فأنا أتبع ظلي وبقاياي صدى عشق الفواختْ
علمتني الآه بالوجد على صدر اللياليْ
أن أغني وأدوزن حالة العشق اللذيذْ
ليتني أبرح ليلي وخياليْ
آه يا ثورة حبي إن بوقي فارغ وأغاني الحدو تهرب من خلاليْ
سئم المعنى وصرت باحثاً عن إنحلاليْ
لم يك البصّار يعطيني وصاياه ولا حتى الحكايا
دس في جيبي احتراقي وذوى بالعشق قلبي تابعاً تلك الخفايا
يا إلهي قال بصّاري تعال وانتظرني في المرايا
مرة أخرج مأزوماً وفي صدري نشيدْ
مرة مثل المهرج طالع أنفي معقوف ووجهي عجنته الذكرياتْ
مرة ألبس أفراح الحياةْ
قال لي البصّار هيا فمصيرك للماتْ
ورمى فوقي وشاحاً وتبخرت وألبسني ثياباً وبألوان اليتامى والشيوخْ
وخرجت أبلع الموسى وعندي إحتقانْ
نادى نحوي صاحب الفأل أمانْ
فتمسكت بصبري وانتشيتْ
شِلتُ أوجاع وسامي من حروب دمرتني في المكانْ
ها أنا أتلو مصابي في خراجات الزمانْ
ما الذي يبغيه مني صاحب الفأل العتيقْ
فأنا المأزوم ضيعت الطريقْ
وبلادي حرفوها الغادرونْ
كم روينا حجة الأمس وبحنا بالكلامْ
وغدونا نلعق الذكرى على باب الخصامْ
وسمعنا الحدو يجليه أسانا
يا رؤانا .................
لم نكن نرضى بصبر الفاتحينْ
صاحب الفأل طواني بين سرجي والحصانْ
وأنا شعب مهانْ
غمرتنا النائبات العنتريةْ
من خلال القهقهاتْ
عشقنا صار قضيةْ
فلماذا الكبواتْ
هكذا سرنا وبصّاري احتواني في العشيةْ
ورمى خيط رؤاي ورمانيْ
كنت مبهوراً بوهني واحتسائي للخرافات العتيةْ
ما الذي يبغيه مني قال متْ
إنك الآن ترابْ
ومسحتك من كتابْ
ونزفتْ ...........
آه رباه المساوئ جرجرتني لمدى يأسي بحسيْ
وكرعت الدن وحدي وصمدتْ
هكذا كان العراقْ
يا رفاقْ .............

20/3/2015
البصرة


هذا صراخي فاتعظْ

ما عدت أستجلي الحقائق رائق الذكرى وقلبي عاشق لحبيبة نامت بفيء حديقة المعنى وقامت كالضياءْ
تبهر الجلاس تمشي في غنجْ
وبلحظة يتماوج الخلان كل في طريقةْ
وأنا كما المشدود ترويني المآسي من حريقةْ
ضيعت قلبي واستترت أجوس ذاكرة الهوى
وعلى طريق الأنتشاء تدوسني العبر المطرزة العجيبةْ
كم كلفتني لعبة المعنى وها أني اكتويتْ
لأطوف بين شواهد الآهات أغرق في الألمْ
ومن احتضاري أدوس بوحي والوسادة خاليةْ
ضيعت كلّي انبريت أهدهد الكلمات أسبح في العدمْ
يا ما تجلى شاهد المعنى وداستني الرزايا بالبداهة أُغتفرْ
ومسكت خيط الله أحفر في الصميم مواجعيْ
وعزفت لحن الآه تغرفني الصورْ
ورسمت حزن الفاختات وما تجلى من خفايا تنتظرْ
هذا زمان الغارفين من السلالْ
والبالعين توابع الذكرى ويا بوح الظلالْ
أنا حائر ويداي تمسك لحظتي وتشيلني بين الترفع والهبوطْ
وحياتي مثل العنكبوت إذا بنى وهن الخيوطْ
ومنافي الوهم استشفت تعتلي صور الخراب في الذهولْ
أنا واهن ومسحت نزفي متعباً وتراني أغفو ساهرا بين البيوتْ
وهمي السكوتْ
يا غافر العثرات قدني للحقيقة واعتنق بوح التمنطق في العقولْ
وأهزّ بي وجعي وأمضي سائرا وأدوس غرسي والحقولْ
ماذا صديقي المشرقي أراك تكبت في انحسارك لا تقولْ
جاء العتاة الواهمون كذا المغولْ
ما هذه الدنيا سوى وهن الليالي العابقات بغيّهنْ
نطق التأسي بين صبر العانساتْ
لبسن سواد الراحلين بلا خرائط في الجسدْ
والتاركين بيوتهم نحو العراءْ
ومكثت أطوي لجتي وأغوص منكفئاً وبوحي في ذبولْ
وإذا تراني ماسكاً جمر الحقائق في صراع مآسي الغرماء بين الرابضينْ
وصراخهم يعلو مشارف صحوتيْ
كانت مواقد نزفهم تذوي البلدْ
وأساير اللحظات وحدي لم أجدْ
غير التمنطق في عيوب الآخرينْ
إني غويت الفاختات وصرت زمار البلاد معفراً بغناء عاشقة تئنْ
مازلت أنزع هيكلي الموبوء صوتي مُحتقنْ
هذا صراخي فاتعظْ
وطووني وحدي في انزوائي بالكفنْ
من يؤتمنْ ..........
لكنني سأمزق الأصفاد أخرج ممتحنْ
وأعيد ذاكرة الحبيبة كي أنام بفيء حديقة المعنى لأنشد للزمنْ
وسيصدح البوح المرافق للشجنْ
عاش الوطنْ ......
5/4/2015
البصرة

هيا احذروا .......

قامت قيامتها القيامةْ
هيا احذروا من جهل إن لبس العمامةْ
يتمركز في الهش يسكن في القمامةْ
ويدوس فينا وهمه الأزلي يلقي خطبة عرجاء لاهبة وجل الحزن يأتي من حزامهْ
هيا احذروا من ربطة الصعلوك واللوطي والموبوء من قمل تناهى في الجسدْ
وتقمص الأدوار يرسم شارة الأحقاد يفرز ما تماهى سفلس المتمرسين بقتل أبناء البلدْ
هيا احذروا من كاتب متملق خاط الخراب وناشدهْ
وخفى الحقائق في الوجوه الشاهدةْ
بنفاقه الأزلي يرسم شارة للساسة الأوباش في زمن السقوطْ
هذا الغراب الآن شذ من الشواهد فاحذروا بوح المواري في العقول البائدةْ
سقط القناع الآن هبّوا ..ايقظوا بوح الضميرْ
عاش احتضاري وانجلى نحو المصيرْ
كل الوجوه تلاقحت وبدت تغوص بهيكل البوح الذي عاناه شعبي من فقرْ
قهرٌ بقهرْ .........
ومن الندوب توشح الفقراء في الساحات لون بيوتهمْ
ومن الصفيح تناهب الأطفال في شمس الظهيرة كادحينْ
باعوا الدموع وهاجس الذكرى تنامى في حجرْ
هيا احذروا من طيف أحلام السياسي البليدْ
بالإنتخاب يقول نحن سوف نبني من قصور أو جسور في الهواءْ
نعطي الدراهم للذين تناوبوا في حضن أعتاب الوطنْ
وإذا تولوا كان بوحهمو هراءْ
هيا احذروا من عاشق الدولار في الزمن الرديءْ
وإذا توشح يرتدي الثعبان يغرق في الحضيضْ
بلدي مريضْ
ما هذه الفوضى بحزن العاشقاتْ
تبكي البلاد ولا أحدْ
يتلوى من حدس الضمير المستجدْ
قل لي الحفاوة من شخوص قد تبولْ
ويولول النعناع في شت العقولْ
إنّا افترشنا لجة النسيان باعونا وكنّا صابرينْ
لا يا زمان العهر قل لي أي دينْ
هذا الزمان بلا رتوشْ
وعليه من عليائه المأسور تنتعش الكروشْ
هيا احذروا كل السماسرة الزناةْ
أصحاب غانية لعوبْ
يتراقصون وفي الملاهي بالعمائم ظاهرونْ
هذا زمان عاش فيه قذارة الأوباش عاموا في المجونْ
من آخر الدنيا تجيء سلالة الأوباش تقتل ما تشاءْ
ويطن سفلسها ويعوي مثل كلبْ
بخليفة الأقزام باحوا في الوطنْ
أواه قل لي هل دعاء الأمهات الثاكلات بلا ثمنْ
ويجرني الموال أهذي من زمنْ
وأدور في الساحات أبحث عن سكنْ
فأنا الذي رفضته آلهة الهوى
وبقى يحاذر ما تبوح فخاخهمْ
هم نفسهم قتلوا عيون العاشقاتْ
هم نفسهم حرقوا لُقانا والأثرْ
لم أحتمل بوحي النشيد وهجّرونا كالغجرْ
ضيعت أهلي والمدينة والصغار تناوبوا يبنون أحلام الشيوخ المستعرْ
أهلًا فقل لي ما الخبرْ
قتلونا شرذمة الوقاحة في الفكرْ
هيا احذروا من ثلة باعت تراب الأرض قالت لم ندرْ
هي نفسها باعت عيون الأمهات وخيط أحلامي كفرْ
وأقولها فلكم نهايتكم ومن أين المفرْ
هيا احذروا هذا المكرْ .......


٢١/٧/٢٠١٥
البصرة



عمومتي عقروا ناقتي

يا قريتيْ
وعمومتي
وأصدقاء غربتيْ
لا زالت النخيلة أمام بيتي عاريةْ
وناقتيْ
من منكمو عاقرُها
أصاحب الجاه الذي سلّطه الخليفة الجديدْ
أم رجل الزور الذي بايعه العديدْ
أم وطن يحرق بالنيران والحديدْ
أم صحوة خبت زمان ولادة الوليدْ
أم فرح قد خرج من طفلة في العيدْ
يا قريتيْ
وعمومتيْ …
وأصدقاء غربتيْ
أعرف عنكم وطناً وزمناً يصعد كالميلادْ
أعرف عنكم رغبة تعايشت تماسكت كموجة ضيعها الأسيادْ
أعرف عنكم رهبة تفيأ داخلها الغرباءْ
يا قريتيْ .........
وعمومتيْ ….
وأصدقاء غربتيْ
لا زالت النخيلة أمام بيتي عاريةْ
وناقتيْ
يعقرها الجيرانْ
( وأم تعبان ) التي تركتها زمانْ
قالت لي - عمومتكْ
سيعقرون ناقتكْ
سيعقرون ناقتكْ

18/2/1983

السيف

( 1 )
مزقتني بالسيف أدركت العشيرة لا تثورْ
وتركتني بين السطورْ
وحميت نفسك بالأساطير الوديعة والشعارات وأنباء العصورْ
وتركتني أغفو لأحلام تثورْ
أنا لا أثورْ …………………….
بل ذكرياتي مرة والذكريات يا غريم العمر مثل الأمنياتْ
لكنني وبلحظة اليأس العقيمة إستفقت وصار بي بركان نورْ
( 2 )
السيف من قصب تحاربنا به وعشيرتي خربةْ
من الخربات أعرفها ولكنْ …….
كيف لكنْ…… قد تثورْ ؟؟؟؟
(3)
السيف دار على الرقاب الآن حز الذكرياتْ
يا صاحبي هذي الحياةْ


15/3/1996





لنتظاهر ونقمع الفاسدينْ

كلما زادني الهم ألوذ بقرب سديرة البيت أرمي ركام الشباب الذي هزني بحقد الذين ارتشوا وعابوا الزمان الذي طالنيْ
يا لهذه التي أينعت وداست ركام الطفولة كانت تئن وتحكي حكايا العجائز اللاهباتْ
هنا أوقدتنا المرايا وفي حدس الليل سرت ونادمني صحبتي الذين احتسوا وعاء الحروبْ
يا لسمارنا الراحلينْ
غرفتا الشواهد سرنا على المهل أورثنا الناهبونْ
بلادي على حالها تناهب فيها الرعاعْ
وسطو المعابين والأوجه الشاحبةْ
وأمسك غصن السديرة أرمي ظلالي لحزن تولى رؤاي وغادرني أخوتي يحملون الأسى باحتقانْ
غائمون ومن جذوة النار هبوا على مفرق الضيم أهرب لمنفى احتراقيْ
أنا سادن الظل أوصدني الأغبياءْ
أعيش الكفاف ولي صحوة من ضميرْ
متى تأتني تلقني بزاوية ومن حرقتي أستغيثْ
بلادي تعيش الخراب وهام على القهر ندب الشيوخ وصوت الثواكل الناحباتْ
سئمنا انحراف البلاد من الساسة المرتشينْ
سئمنا الخراب الذي حل بالصابرينْ
سئمنا الوعود التي باحها صاحب الزنج قل لي أنا شاهد لا أموتْ
انا الشعب ها على المهل أظهر في الساحات مملوءاً بالقيح طافحاً بشواذ من البرلمانْ
وأمشي بخلسة سرقوا البيت والقتل منتشراً لا أمانْ
يا إله الجنود ارتشف لعاب أطفالنا الأبرياءْ
لأجل التي ناهضت سريرة الرب معبودها
وسر الأسى غائص بالوعودْ
متى ينجلي صاحب الجبة وأوشاله الأوصياءْ
يصلون في علن وفي السر يسرقون قوت البلادْ
وزاد أسانا المشاريع وهمية والمجالس موبوءة بالحقارات وزاد على الهم إنا ارتشفنا من المر بلادي على بحر أوساخ كل دناءاتهمْ
يا لهذي المواجع آيه يا شعبنا الأبي أراك على قامة من مطالب شيخ تلوى من الجوع عريان قل لي تظاهر وإرمِ فساد السياسي البليد الذي باعنا
آه يا حروب بني داعش الهمجيْ
وسدرة البيت تبكي وتعلن إفلاسها
أهزها ولا ثمر أحتسيْ
أغوص بفيء ارتشافي لسحنة من هواءْ
ومال عصفورنا الأريحي بالفناءْ
وقمت أناشد الجمر لا كهرباءْ
أنا من خراف ذوت وداسها العوز في كبرياءْ
وأسمع شيخ المحلة يهوي بمعوله على الأرض تنضب وأهوارنا من الجدب آهٍ بلا ماءْ
لأخلع عريي وأنشد للحاضرينْ
الجموع أتت يا بلادي وحيّت سعة المنشدينْ
تظاهر أيها الشعب واقمع الفاسدينْ
تظاهرْ ......... تظاهرْ ........

8/8/2015
البصرة






صحوة محارب


كان يقرأ تأريخه المرّ في المحطات التي حملته ودارت كما دورة في الزمانْ
ومن غرابته يدّعونه البهلوانْ
هنا رقد الله في مساراته وانبرى هيكلهْ
يعود ليلقي التحايا على الميتينْ
وفي جنبه يركن المستعار من زمن الأولينْ
يهدهد أحلامه الراقدةْ
ويسأل في السر عن أمة فاقدةْ
للجلال وللشيمة والصبر من حكمة رقدت في الأعالي على ذمة الحاضرينْ
هنا يعلنون الهجاء ويمضون كالسيل في غور أبنائها الناقمينْ
علام التحدث فالأماني لها شعلة وتندى كما باقة من جلالْ
وتمضي للَحدِ الذي عاشها بالخيالْ
يقول المحدث قدني وقد جلجل الشك نزوتيْ
طافح بالمدى ولي تواريخ من حجرْ
دائماً يقتفي أثراً هزه في المنامْ
ويلعن بوح أناشيده الراكنهْ
ويجلس مبهوراً منزوياً يدخّن كل أفكاره الراهنةْ
يقهقه يقولون عنه الهوى طاله في جنونْ
ويمضي على شاطيء الحلم يغفو بجنب التي تهملهْ
لتجلس بحضن النديم الذي حاك مقتلهْ
فكل مساراته مقفلةْ
يلوذ ليبني منافذ طيف سرى بين طلٍ ونارْ
الحروب لوته لإيلامها
والصدى واهن في احتقانْ
متى يستريح المحارب يصحو وفي زمن الريبة الماكرهْ
سيغفو على الشطّ يرسم جوع الذين انتشوا بالفراغْ
النواطير جاءوا وهبّوا يلوكون هذا التترْ
ونحن بشيمة الصبر نفتخرْ
قرأنا تواريخنا وضعناها على الرف ننتظرْ
مسحنا خيوط الأواصر دسنا على بولنا
نفاخر أسلافنا بنوم عميق ويا ويلنا
ذبحنا المحبة قدنا مزابلنا لجيل تهرأ بالعادياتْ
يا لبحر الهموم وهذا الذي عابنا
نحن شعب تمزقه العنترية والساقطون الذين رووا تلاوينهم
يا لهذي المساءات هل تنتهيْ
وهل يسقط الواهن المتجلي بالدناءات قل ليْ
عرفته يهذي ينام على رصيف المحطة يراقب القادمينْ
ويحمل الخبز يقرأ الحاضر الموغل حدّ النكاية بالفاسدينْ
هو الآن مملوء بالطيبة والحب تهديه إحدى العجائز بسمة وتمضي ويغرق منبهراً بالدعاءْ
يرى صور الجند يحملون البنادق أمامهم قادة منهكينْ
هو الان ينهض يصفّق ويصرخ أبناءنا
لقد شابهم ما تناهب من خفايا الفساد الموله للسياسي المعتبرْ
رأيت المدينة فارت وصاحبي ينتظرْ
جموع الذين تظاهروا حملوا العلم الوطن بالقبلْ
وداسوا الفساد وكل الشللْ
اليهم سيهدي التحايا لكل الجموع وهذا الأملْ
إليك المحارب صوت العراقْ
فشدّ النطاقْ
واطرد ذيول الكلاب اللعينة كل النفاقْ


البصرة 16/8/2015





تحية للشعب الطيب

هل تدري أن الشعب في أعماق أنفاس الوطنْ
والخائنون سينبذون كما الدمنْ
هذا زمان الثورة العصماء قمع الفاسدينْ
والناهبين القوت باسم تحزب السلطات تحت مسميات عدة بالدينْ
يا أيها الشعب الزمان زمانكم ثوروا وضد الظلم حيّوا الشرفاءْ
وكل من يبنون صرح الوطن المهدور لا للعنتريات المريبةْ
لا يا زماني كل مافيك انتكاسات عجيبةْ
وتظل تحفر في ذوات البين قد وهن الوطنْ
لا يا زماني جاءني القواد يخطب بالجموع النازفةْ
يحكي عن الدين الحنيف وكان سارقْ
يزني الثكالى وهو مخصي منافقْ
أرجوك يا شعبي انتفض واخلع وشاح الغادرين ولاتنمْ
فلتخلعوا كل صنمْ
هذا أوان الفاتحين الرابضين على السواترْ
حيوا الذين تدوافعوا من أجل طرد الغازي التتري قوموا اشهدوا
هذا أوانك يا وطنْ
يا ساسة الدولار هيا إخرجوا ما عاد في وطني لكم أي مكانْ
بعتم بكل وقاحة نصف العراقْ
والآخر كان معاقْ
وأنا الذي ما عدت أحتمل الشقاقْ
يا شعبي كن واحداً واضرب في الوترْ
قلبي من الأوجاع كاد ينفجرْ
فليحيا كل الشهداء وصورة الأحرار في وطني المهانْ
بلعته آلهة السياسة العرجاء سوف تنتحرْ
ويرقص الشعب المكافح رافعين الراية الكبرى
يا شعب بدّل ما بدستور البلاد الطائفي العنصريْ
والغي نظام البرلمان الى الرئاسي يا ترى !!
قاضي جميع الخانعين الرابضين على الصدورْ
لا تيأسوا ثوروا على ظلم السياسات المقيتةْ
يا شعبنا الفقراء يلتحفون كل مفاصل الوطن المكبل بالسياسات البليدة واللصوص المرتشينْ
هذا أوانك فانتبه من صبغة المندس وابن الكلب واللص الشريفْ
ما عدنا نحتمل وإنٌا في وجعْ
ستدور دورتها الدوائر كل من طار وقعْ
لا نبغي هذا البرلمان الواهي باسم الدين والكتل الوهمْ
يا أيها الشعب انتبهْ!!!!!
هذا أوان الفاتحين الرابضين على صدور الساسة الأوغاد آه يا جماهير الوطنْ
لكم الورود معطرات بالقبلْ
هيا اطردوهم حاكموهم توحدوا سيروا وهيّا للعملْ
وابنوا البلادْ
هذا المرادْ ...........

22/8/2015
البصرة





حاجب الملك المعظمْ


ويسوءني إني التقيت بحاجب الملك المعظمْ
قال انتبه أفليس أنت من قطعوا لسانه الذي مازال يشتمْ
كل الزناة الساقطين في المزابلْ
لكنني أهديت شوق حبيبتي صمت الكلامْ
فتسمر العذال وانتهزوا وجودي بالعدمْ
أنا من كتبت قصيدة الإغواء فيها ما يهز مشاعر الفقراء وكنت أحلمْ
قال انتبه بالسيف نقطع رأسك وندوسك مثل الغنمْ
لكن عندي مايسر المتعبين وما يسيء إلى الملكْ
هاج الحفاة وروضوا الوعاظ للملك المبجل بالقصيدة دون شكْ
عيني على الندماء هرّبهم أساهم وانبروا يتقافزونْ
وأنا بحضن العاديات محنّط ويداي توحي رافضةْ
وعلى رؤوس الطير وهج قصائدي المتناقضةْ
والحاجب انتفض وهزني من وجودي يا لهذا ألأبكم التعبان إنا فد مللنا بالحديثْ
لا ترسم الآهات بين طوائف حيرى ولاتزد الحطبْ
من بعض ما سربت من كلمات بين قصيدك المعجونة همس الرغيفْ
نحن انتشينا جوعكم هذا الخيارْ
وسنزيد همّ الشعب إبن الإنكسارْ
يا أيها المثلوم إبن الجوع ما عندك قرارْ
إنا مللنا من قصيدك أبكم النبرات هيا وانتبه لا توقظ الموتى ودعنا نحكمكْ
باسم المبجل والملكْ
لكنني وبقصيدة الآهات روضت الحفاة الغارفين مصيرهمْ
وتوزعوا بين المخافر والدركْ
الثورة ابتدأت وصوت الحاجب التعبان مني أرتبكْ
والشعب ثار وقد علكْ
كل الوشاة وما تخفى في قميص الحاجب المخصي من شعب هُتكْ
يا أيها الناس انتشوا قد جاء أبكمكم وفيه نداوة العشاق من زمن الرعاعْ
وأنا أحدق في العيون الناعساتْ
وسلامي بوح قصيدة أهجو الضباع الرابضين على القلوبْ القاطعين الرزق للناس الجياعْ
هذا زمان للصراعْ
فانتشي مني حبيبة قلبي المفجوع من زمن تآكل فيه الرافضون للنزاعْ
هيا تعالوا يا أحبتنا وكونوا قلباً لا يُباعْ
هذا نداء للسماعْ ..............


26/3/2015
البصرة




في حضرة الإمام

(1)
وبلا اعتراض تفز ذاكرتي ويغويني الموله بالنذورْ
لمقام سيدنا الإمامْ
وأراني أدعو في العلنْ
ويداي ترتعشان صوتي من وراء ستار صمتي قد دُفنْ
كل الذي أخفيته يسري ببعضي المُحتقنْ
وأراه يصدح ياولدْ
قم من هنا واستر خطاك بالبلدْ
أنت الذي جارت عليك نوائب وافضح جميع من فسدْ
وأغلق ببوحك سفرهم متمرسون وقاتلون وها أراك بلا أحدْ
ويضمني المقهور كنت ولم أجدْ
غير أرتشافي للمددْ
(2)
من وحي ذاكرتي استعدت متاهة المحزون في زمن الرمادْ
غصت بغربلة اللقاء هواي بين الحاضرينْ
يتلون جل الله فوق رؤوسنا مرح الحمام على صراخ المئذنةْ
صلَوا ونادم وجهتي شيخ تعكز بالنحيبْ
وعلى يميني نساؤنا وشحن سوادْ
يا ربنا الأوغاد قد حكموا بإسم الدين قد سرقوا العبادْ
يا ربنا قتَلَتنا آلهة الطوائف والتحزب والنقيض السيف عاث في فسادْ
ومسكت حضرته لألوي وجهتي وبلا اكتراثْ
صحت المُدان الآن قاضي والقتيل بلا ادعاءْ
يا أيها الصرح احتويني جئتك المقتول دمرني القضاءْ
هذا زمان باحنا سفه الصراع وقتْلنا كان المُباحْ
هذا المقام يلوذ فيه الهاربون من الجحيمْ
وعلى صراخ الداعي صاح الحاضرونْ
نحو الصلاةْ
هذا زمان ضاع فيه لصوصنا بين الدعاةْ
وغرابة الأشياء كلهمو تقاةْ
(3)
أتقرفص في باب الحضرة وأرى جثمان شهيد ملفوف بالعلم الوطنيْ
محمول على الأكتاف ينادون الله أكبرْ
وأراني أنهض أمشي خلف الجمع أردد يا اللهْ
وأرى كل الناس احتشدوا لرفع الجثمانْ
طفنا بضريح أمام مغدور لكنا فوجئنا بيد تمتد تقبل شهيد الحرب إذ ينهض ويصير حمامة طارت حطت فوق المئذنة ويقول سلاماً للشعب الطيب والوطن المقتولْ
من شرذمة باعتك بإسم المسؤولْ
سلامٌ ..... سلامْ



8/8/2015
البصرة






الجلاس الرائعون !!

في آخر الليل أهذي وأركن وحدي بزاوية الغرفة الداكنةْ
شمعة ومنضدة وكتاب قديمْ
صور للشباب المشاكس والمدن الغابرةْ
حزمة من الحزن ملفوفة في ورقْ
وأفكار تتلى على مكتبة تلقفها الغبار الموشى بكل فطاحلة الأدب والفلاسفة الكبار والمؤرخين للحضارات والزيف والحروب والأرقْ
على الجنب قنينة من الخمر وكأس قديمْ
هنا حفلتيْ ..............
يجالسني الشعراء الفطاحل والصعاليك والوجوه التي اكتست بعوز البلادْ
بجنبي على الرف كل الجميلات مرزومة بالصورْ
وكل الرسائل بقايا العطرْ
وتخرج تلك الجميلة التي ألهمتني القصيدة وراحت تعانق جلاسي المنتشينْ
يقهقه الشاعر الفحل ينتشي ويلقي علينا القصيدة الساخنةْ
وألمح وجهي كحزن الجنوب على أمة مدمنةْ
هنا رقد الشركسي وأبن الذواتْ
وكل الذين تواطئوا مع الناهبينْ
ويمضي أساي يحاصرني ويرمي مناقبه الآسرةْ
تدوخ المراثي وأرسو كما لعبة من شتاتْ
وأسأل شيخ الطريقة عن حاضري المرّ في النائباتْ
متى يستريح الذي عاد من رحلة مبهمةْ
لماذا الخلود تسمّر في سحنة الأمهاتْ
بلى يا بلاد الأسى راودتني المنايا وكلي بحاضرك المشتهاةْ
أذوب بلعق المناقب من موقن هزه الشوق من عوز أيامنا
يا لنا ..................
يا عصافيرَ أحلامنا
تطيرين مثل المهاجر صوب البلاد الغريبة في زمن تناهبته الأماني على ذمة من حصيف أيامنا اللاهباتْ
أعود وسري تماهى وفي السر تعلو خفايا صراخي على دكة من سرابْ
أنا شاهد الطل مأسور لي دمعتيْ
وفي داخلي أعود خرابا وأمكث في غرفتيْ
غرفتي من طلاء النعاس ومن صفير مهفات جدتيْ
سئمت انتظار الطيور التي هاجرت لم تعدْ
بلادي على شفا حفرة في المهبْ
وأركن مأسوراً أهذي وكم نجمة تنتحبْ
متى يورق الفجر أحلامه النائمةْ
وأنزف كما زورق في عباب البحرْ
وأصغي لنغم الموسيقى الشفيفْ
وأثمل لا امرأة في الجوار سوى هاجس لفني حفيفْ
أراني أطير وأرمي بظلي على نشوة من صراع مخيفْ
لِمَ الخوف اذا كان جلاسنا يخرجون من سطور الكتبْ ؟
ويلقون كل التحايا على هارب مكتئبْ
- سلاماً على العاشقينْ
- سلاماً على كل حبٍّ بقلبْ

10/9/2015
البصرة


لقطات من مدينتي

لِمَ لا تعانقين صرخة الطفل الرضيع بحضن أمٍّ مُنهكةْ
من رحلة التجوال تستجدي الحفاة اللابسين بياضهم ويباس عيشة من تعبْ
الطفل يصرخ من هجير الشمس والأسفلت نارْ
والأم تنظر للذين توافدوا وبأعلى صوت تصدح رباه ياربي المعينْ
وتظل تندب قد تركنا بيوتنا الأوباش دمروا أرضنا الخضراء صرنا النازحينْ
في الساحة الجندي يحلم بالحبيبة والوطنْ
ويقبّل الطفل الرضيع ويرسم الوطن المعلق بالعلمْ
ويدور يبحث عن هوىً مرسوم في وجه الزمنْ
وانا ألمُّ جراحي التعبى وأخرج من سطور الذاكرةْ
وأدور بين الجالسين على الرصيفْ
البائعون حلاوة الأشياء قد كتموا النزيفْ
والغارفون مراحل الزمن الهصور بزيفْ
النازفون توكأوا في مقهى حسون القديم لشرب شاي الهيل والإرجيلةْ
شنشول يقرأ في الجريدة والصبيّة لم تزل في المقهى باعت علكها الوطني تجني من دراهمها القليلةْ
التلفاز يحكي عن مراحل حربنا العشواء في المدن القتيلةْ
وألمُّ نفسي باحثاً في الحَرِّ عمّا هاجرونا فجأة للغرب قل لي من نكونْ
أواه يا بلدي خطانا ضيَّعتها العنتريات ونبغي من رؤى حتى ولو كانت بديلةْ
ورسمت خطاً في الهواء وسرت أمشي في الدروب الكالحةْ
ووصلت جرف الشط بعض السفن الغرقى وبعض قوارب حُملّت بعشاق وصيادين من وهج الجنوبْ
السيّاب أشر لي هناكْ
وقفت أستجلي صداكْ
يا أيها الجندي أعطني وردة للسلم وزعني على كل البيوتْ
فدروبي تنزف ضيّعَتها الحرب في حضن الوطنْ
ورسمت جرحي ذكرياتي للأحبة واللياليْ
ها هنا كنا إذنْ .................
نحمل الطيبة للناس ونحتسي الأملْ
وأرى كل الجموع السائرين الآن تبحث عن عملْ
يا لهذا الدرب كم أنت طويلْ
إعذروني المدى خَجِلٌ وبوحي مستحيلْ
ثم عدت أمشي مكسوراً هنا كنا جلسنا ثلة من صحبة ولنا ذكرى بأعتاب المكانْ
أذكر الناس هنا متفائلونْ
وجميع الناس فيها قانعونْ
كم تمنيت أعود للشناشيل وعشق الأنهر الأجمل فيك يا جميلةْ
أتذكر كيف كان الناس فينا فرحينْ
قهقهي أم العيون الناعساتْ
نخلة البيت على الجنب تغنيْ
كنا لا حرب ولا حكم الطغاة واللصوصْ
يا بلادي مزقتنا الطائفيةْ
الساسة الأوباش بسم الدين قل لي أين نهربْ
تاجر الأفيون في السر بعقل الجيل يلعبْ
صالة السيما أغلقوها حجروا كل الشعبْ
لا ثقافة لا مسارحْ
والناتج الوطني صفر في المهبْ
ويبولون علينا يا عجبْ
هذه الأيام سوداء وحدسي الآن ماتْ
ذكرياتْ ...................



5/10/2015 البصرة


الأماني الضائعة

على مهلها الريح تعبى تدور وترسم هالةً من خرافات أحلامنا
بنينا الصحيح خطأْ .............
ودرنا بمشبك الليل حتى نسينا الصباح على مهلنا
ضيعتنا الأماني ولا نعرف كم خراب طوانا بمنفذ إهترأْ
سترنا بأوهامنا مدارات سفه الليالي العجافْ
وسرنا نتابع النجمة الغافيةْ
نقول وكنا وما كان غير السرابْ
نرى أوصدوا الباب من بعدنا
وصرنا نلم أناشيدنا
غرفنا الهموم عبرنا الشطوط وصرنا كما نخلة عاقرةْ
الشتات طوانا وغادرنا مجدنا
لهذا تناسل النافذونْ
وزادوا خراب بويتاتنا في المهبْ
وعاثوا فسادا ولكن خطانا قرأناها وفي حذر في متون الكتبْ
نقول وكنا وما شدنا غير ذاك الدجلْ
وسيف بني غابر بأعناقنا
سمعنا حثيث الرمال وكل عذاباتنا
أمة تعيش بوهن أيامها الباقيةْ
وتجني شبابها الراحلينْ
وتقرا عن قصص مات فيها الولي وسلطنة الخلفاءْ
هنا غيمة وكلي على وجعي بانشدادْ
تبسم البوح وزادني غربة في اعتدادْ
أنا طائر اليم هاجرَتْ جبهتي وأما بقلبي فلي ارتدادْ
مسكت الخطيب الذي راح يجلدنا بالخطبْ
وأوهنني بالكلام الخرافي بالكذبْ
هكذا يقرأون الرسائل التي حملت زيف بعض ما كُتبْ
ونحن على حالنا تيمم بعض الحفاة وساروا بجمهرة تنتحبْ
لوهمٍ أراه سببْ
الى مَ أقول سلاماً على كل عقل جفاه اليمامْ
ودار بالكبت شد الرحيلْ
سرادق ناحبة وعيون الثكالى تحدق أفواهنا
أتعبتني الخرافات في الزمن القزحيْ
هنا رقد الله في وجع الحاضرينْ
ومرت سنون أسانا على سدرة أثمرت من العقم أوهانها
يا لغيم القرى !
عجنتني المسيرات كنت حاكيتها من زمانْ
وهذا المخاطب بكل عنفواناته لم يُهابْ
والخطيب يكذب في كل لحظة بالكتابْ
الرماد تسلل في العقول المريضة من حجابْ
آيه يا زمن الله عدنا لحرب البسوسْ
وخيل بني غابر سنابكها أهانت ضعاف النفوسْ
علينا بتغيير مواقعنا وإيقاف هذا النزيفْ
طوتنا المواجع صرنا غبار الشتات نعيش نموت وفي زمن الله هذا الخريفْ
لهذا أرى ثلة هاجرت تحث خطاها وتبني مواخير أحلامها من يباسْ
هنا رقد الله في دمعة الشيخ في بلدي على غفلة من أبنه الهاجر دونما أساسْ
هكذا يا زمان الغرابة كنت الغواية للناقمين على وطن يشتعلْ
أقول سنصحو وبعد الخراب هناك أملْ
وإني أعيش بحزني ثملْ !!!!!!!!
البصرة 13/10/2015



تداعيات مهاجر فقد ظله

وتمر بي الأيام مهموماً أدورْ
حتى العصافير انكرتني والصدى يغتالني بدمي يفورْ
وتمر أعوامي سدىً وأكون وهماً حائراً بين السطورْ
غمستها آلهة الهوى
وجناح ذلّي أن أودع قبلتي لحبيبة نامت بفيء مواسم التهجير والتنكيل في الزمن العقورْ
ما شدّني غير البكاء على الصغار اللاثغين بشدو بابا يا زمانْ
أنكرْتني وجعلتني أضحوكة بين الأممْ
لا يا زمان أنا المباع وكلي ضاع أنا المهاجر فاقبليني صرخة صدحت على كل الوجوهْ
عمر تشظى والخفافيش ارتوت مني وهادنني الحدادْ
يا ربّة الأوجاع قلبي عاجز لم يحتملْ
هاتي يديك ودققي بملامح التأريخ أندي من رمادْ
فانا المهاجر من نزيف العيش تنفثني البلادْ
مليون مرة أحتسي ذل الهوانْ
وأقولها يا أخوتي أنا في بلادي عشت مهزوماً مُهانْ
أتذكر الأخوان والوجه الصبوحْ
أمي تقبلني ترش الماء خلفي عند باب البيت تدعو للسماءْ
وتتمتم لله إحفظه وتنتظر الرجوعْ
اتذكر الأولاد يفترشون باحات الشوارع يلعبونْ
وصبية البقال ترمقني وتضحكْ
وأحسها فواحة كالمسكْ
آهٍ أراني حائراً ويداي تمسك جمرة الآلام تسبح في الفضاءْ
أتذكر الحر الشديد وقلب أمي ما أرقّهْ
رسَمَتْ على وجهي النحيل حكاية الأجداد صوت نفيرهم بعد المشقةْ
لكنني أهوي وأسقط يافعاً وتثور ذاكرة التوجع ألف طرقةْ
ما هذه الدنيا تركت حبيبتي والأم تغلي والصديق يقول هاجرْ
وانا أطوف ما بين البلاد غريب حائرْ
الشعر أرقني وأضناني وزاد الهم باحات التناقض في الدفاترْ
أطوي خرابي أمتطي النجمات ناطرْ
ما من رؤى تجتاحني وأدوس وهني للعبورْ
يا هكذا بلد الفساد تزفني نحو المخاطرْ
يا ما وضعتك بين ماء العين منك تجذرت كل السنين العاتيات بالألم المحضْ
وتعيشني رفض برفضْ
وأنا ببوح بلادي المقهور لم يأوِ أحبتها أعيش الآن نقضْ
موسوم في أرق الشواطئ
وطن سيشنقني بباحة عصفه الموبوء في حرب الطوائفْ
وأراني قد ذعر المغني في مناجاتي وقال ألستَ خائفْ
هو من يهاجر صوب غربته ويُدفن في المخاوفْ
لا تسأليني حبيبتي أنا ميتٌ حيٌّ ولي ولع الدموعْ
إن مت لا ترمي الشموعْ
نذرٌ عليَّ إن انتشيت أزيد من هيل المراد أغطي دفئي بالضلوعْ
وأعود أعزف ما تبقى من مسيراتي اللواتي عبرن أهوال الحدودْ
لا يا بلادي هل تركت وريثك الشرعي في زمن الفساد والنجاسةْ
وأقول ملأ فمي لتسقط كل أوشال السياسةْ
الممزوجة بالدِين يا لله ماهذي النخاسةْ
سقط القناع على بقايا فعلهمْ
والشاعر المجنون نام يقلب الأوراق يشرب نخب كأسهْ


10/11/2015
البصرة


داعش والآشوريون
(1)
عد بي إلى العصر القديم لأرتوي من عشق مملكة تناساها الرواة الحاذقونْ
فهنا على جرف النهير حمامة وخطوط ذاكرة ومنفى ..
والسيسبان يفوح من عطر الأقاحي في الحقولْ
آشور بانيبال جمّع ما تبقى من لُقىً ويدور ما بين الممالك والتخومْ
لتكون مكتبة العلومْ
لكنه سفك الدماء بفواجع نكراء قل لي فالحديث الآن في الزمن القميءْ
يتكرر التأريخ يوحي أن في البغضاء أحقاداً ودمْ
والجرح ينزف عازفاً لم يلتئمْ
كل الذي باحوه خيانة عظمى وهاهم داعش الأوغاد حطموا هيكلكْ
آشور بانيبال فوق الدكة الحدباء يهذي يرسم التأريخ من ألق ويمضيْ
والداعشيون تنابحوا مثل الكلاب فؤوسهم دقت بقايا من لُقى
يا أيها التأريخ إحكِ عن رعونتهم ودقق في المزارْ
الليلة من طرقهم ما نام حادي الليل والسمّارْ
ورجعنا للهمج الرعاعْ
أوجاعنا من بائع التأريخ صرنا في المزادات نُباعْ
هم حطمونا هيكل التأريخ نام وفززوه من السكينةْ
يا داعش العار اشترتنا عنجهيات مشينةْ
(2)
يترجل آشور بانيبال من تمثال صامد في التأريخ ليلقي الإرهابي بفأسه يهوي لكنّه جمّع كل الأعوان وفي عتمة ليل بوهيمي يقاتل كل الأوباش الجددْ
أصحاب التفكير التكفيريْ
آشور الآن ينام بمتاحف كل الدول باعوه كالخردة لا مأسوف عليه من الاٍرهاب
القاتل يقتله القاتل وهلم جرى مجززة أباحوها الشرذمة النكراءْ
والسفاح المتعفن بالفكر الإرهابي داعش والغبراءْ
إعذرني يا آشور قتلت بما يبغي لكنك أفضل منهم جمّعت التأريخ بمكتبة بيضاءْ
هم خانوا التأريخ وباعوا بنخاستهم بِسْم الدين مزادات نساءْ
يا هذا الداعش إرحل عن بلدي ليس لك أي بقاءْ
إرحل يا هذا عن كل الأرضْ
لأنك مرفوض ونقضْ .........
(3)
لا تقدر يا هذا الإرهاب المأجور تمسح شعباً أو تأريخ حضارات في أوج النورْ
ما زلنا نتخاصم نقتتل ونلقي خطباً عصماء خلف السورْ
حررني فأنا النازح عن كلي وزماني موبوء بالسفلس وعقول جوفاء عاثت في الأرض فسادْ
لا تتوانى يا صاح الوطني وحرر أرضي من زمر فاسدة جاءت باِسْم الدين لتعلن هذا القتلْ
لا تتمهلْ ........
لا تتمهلْ ........

٢/١١/٢٠١٥
البصرة


حكاية مواطن خارج الظل

أنا نادراً ما أحس بالسعادةْ
أنا نادراً ما أتوجه للرب بالعبادةْ
أنا لست ملحداً ولا مدمناً ولم أسامر بعض العقولْ
وحين يحاصرني الهمُّ أبولْ
وأكمل الحديث لنفسي أقولُ .... أقولْ
وأفرغ ما بجعبتيْ
أدخن تبغي وأمسك عكازتي وأخرج لمقهى قريبْ
وأجلس بزاوية كالغريبْ
أحدق في الوجوه التي غادرت والتي حملت وطأة الألمْ
وأمسك ظل الجدار وأندى كما لحظة في المهبْ
التصاوير نفسها تختلطْ
وإني أراهن ظلي الذي شتّته عصارات هذا الزمنْ
ويلمحني النادل ويرمي بسهم عينيه يسألني عن هوى غادرني في منافذ هذا الوطنْ
ويقرأ ما أحس من تنهيدة أينعتْ
أقول أريد من الشاي أشفي الهمومْ
أحدق كل الوجوه التي تشت وأجلس منكسراً بالدخانْ
وأخرج للشارع أحدق كل الحفاة والمتسولين وأصحاب الذواتْ
يفززني بوق سيارة وألوي لشارع ضيق به مطعم بائس وأرسم ذاتي بمعدة خاويةْ
هنا حدقتنا المشاوير لحظة بلحظة وداست على زمن بربريْ
المدى واضح والعيون التي انبرت للدعاءْ
صلاة الأسى غمرتنا ودخنا نلوّح بالعزاءْ
الشخوص الذين بنوا رمزهم توارثوا لعبة الفقر في زمن العاهرينْ
هنا أوقدتنا الليالي ودسنا على أكف تشتعل بالشموعْ
يا بلادي فمن يطفيء الحقد بالدموعْ
رأيت البلاد محنّطة والخفافيش عابثةً بالجموعْ
هنا رسم الله صرخة الطفل في خشوعْ
بلادي على حالها والزمان خرافي في بلدي تموت القوانين ونمضي ببؤس الخنوعْ
الشوارع طينية والبيوت رمادية من هياكل صدئتْ
الوجوه واجمة والفراغ يحيط بثقل الليالي التي نُخرتْ
الملاذات مشبوهة بالخرافات وكلّي تخطى لباحة هُجّرتْ
انا من زمان أعد خطاي وما زلت بنفس المكانْ
ضيّعتنا القوانين هازئة من زمانْ
أراني أطوي انتفاضي وأركن في زاويةْ
الخراب طواني وألمح ظلي بنفس التبجح للإفتتانْ
عالقاً يؤجج بوحي لكل الذين بنوا بيتنا
برغم الأسى والمحنْ
هكذا في الوطنْ

10/12/2015
البصرة






لماذا تركت حصانك وحيداً يا درويش


إ لى الشاعر الكبير الراحل محمود درويش

أصوات أصواتْ
تستنهض أمواتْ
قبّلت الأرض فنادمني
عاشق حزن الأرض وماتْ
وطارت ( ريتا ) بضفائرها يا درويش في الفلواتْ
كنز محفوظ حاصرنيْ
وتجشأ يغوي خاتمتيْ
ويرافقنيْ
بخطاب الثورة والأرضْ
دموع الرفضْ
عيون عطشى
تتنفس أحزان الأم وهالة وهج قد تتفشى
يا درويش الأرض تناسخها العميانْ
مصلوبون بلا صلبانْ
شيمتهم هزوا الأكفانْ
وأنت تغني عن وجع دقق في صوتيْ
من يسمعنيْ ؟؟؟
يا درويش تأخر صوتي وكنت أساير نجم الشهوة بالأحزانْ
لم تسأل عني في نبضكْ
وتقيأت عصارة جهدكْ
وتناغى القيح المهدودْ
بشكل الدودْ
فراسة عمرك صوت يهدر قاوم قاومْ
وعلى وجهك بوح القاضي والسلطانْ
وبقايا حزن الأنسانْ
من أرض الشعراء الثاروا
أهدي تحايا حب الأرض من أكفانْ
يا درويش تركت حصانك خلف التل وحيداً يعدو
وأنا أبدو مثل حصانْ
يتنفس أوجاع الشعب بغزة رام الله القدسْ
وتركت بهاليل الشعر الملفوفينْ
بكف حنينْ
ورسمت وعول البلغاء بلا متنفسْ
من يكسر قانون الرائي فهو العينْ
حصانك منكفئاً لا يعدو ضاع الفارس وظل الحسْ
وأنت الباقي وكنت النائيْ
أسمعني شعراء الأرض تناخوا أسمكْ
والعرب العور العميانْ
من زمن الثورة قد ماتوا
وأنت تدك دنابك عمر موبوءاً بالحيرة حيناً
يا من تملك قانون بقايا الأشياءْ
تنفس ظلك والشعراء قد قاموا قعدوا
وحصانك مازال يعدو
يا درويش إليك تحية عراق الشعر من كبواتْ
أعذرني يا نبض القلب بالصلواتْ
هذا جسدي ... هذي الأرضْ
وطن الرفضْ
تمسك شريان الكلماتْ
من أمواتْ
ومن العقلْ
نحن سواء تحت الحيلة والمحتلْ
لكن يا درويش أسمعني
سيبقى الشعر وتبقى آلهة الشعراءْ
كالأصداءْ ...............
8/8/2008
البصرة

اللحظات

(1)
وتمر بي اللحظات منكفئاً بلا معنى أدوس مناقب الأيام وحدي أنتظرْ
عبء الرصيف مكابراً لحظاتي تترى والمغني عاشق للأمنياتْ
كنا نسامر بوحنا ونلم ما باللحظات نغوي ما تناثر نرسم الأشياء من صور اللياليْ
ونعبُّ في النفس ارتشاف اللون في صور تماهت للعلاليْ
يا ربة الأشياء هاتِ خطوتي فأنا أباليْ
من ذكريات قد تدق بلحظتي الحيرى وتنزف بالصورْ
وألم نفسي بالعبرْ

(2)
الليلة ما نمت عاودني الرماد معفراً بالذكرياتْ
قمري أفلْ
وجهي تشظّى واحتقنْ
قد زادني الوهم اعتراني في وهنْ
كم مرة قادت خطاي اللحظة التعبى وزادتني الهمومْ
وحدي أدقق واجهات بيوتنا وعيون مريم والبكاءْ
وصراخ أطفال الشوارع ها أنا أتلظى ذاكرة المطرْ
قلبي على ولدي انفطرْ
يا ما حميته من بقايا نفسه وهو الحجرْ
(3)
كم مرة أوقدت ذاكرة التبجس للوجعْ
وأدور كالبندول أهذي لم أقعْ
رحل المغني من رؤى اللحظات زاد بمحنتيْ
وأراني أنفث في حجرْ
كلمته يبست خراجاتي وغرن عيون من ذابت بظله هاهو اغترف الأكاذيب وراز الثوب باليْ
يا موقن اللحظات هاهي محنتي ضاعت كأحواليْ
ومغني الحي القديم يروم ذاكرة اللياليْ
غنى لنا الموال غاب يجوس أسراب الحمام أراهن يهدلنْ
ومضى قطار العمر يا مولاي عشقي يحتقنْ
لحظاتي مرّن وانتهنْ
هذا الزمنْ ............

20/3/2016
البصرة


موّالٌ من التعبِ

ماذا يلمّني موال من التعبِ
كل الذي عانيته أمسى من العجبِ
القانون مأزوم وذاكرتي حيرى من السببِ
غيرت نافذتيْ
غيرت ما احتبست أوصال خارطتيْ
حتى التأزم صار الآن في كتبيْ
ماذا تراني الان منزوياً أرعى الشواهد في غياب السلم عندي آه يا حربيْ
هذي رؤاي خطاها الآن بعثرها هزء الكلام عليَّ الآن في حسبيْ
عاناه من ندبيْ
سأل مخاض الريح عن عتبيْ
فقال هنا نامت جراح المجد في المهبِ
كم جرجرتني منايا الوهم في قبليْ
وحطم الشك صدري وارتمى يغليْ
حتى تناساني من رؤى تنتاب قافيتيْ
وهزني الشوك صبيراً لموقنتيْ
إني اعتليت جدار الصمت من ولهيْ
وطالني الشيب يا رباه من بدع ترنو لغمز خطايا كاتم بنهيْ
من يرتجي الحب يلقاه على مضض بين القلوب شهيْ
تمشي ترتل أسماءَ وتحترقُ
قل لي بغيتك لا تنهر رثاء الغيم يختنقُ
طاف المدى وارتاب من وله السمار ينزلقُ
ماذا يلمّني يا رباه قافيتيْ
ناحت كلاماً مرده أملُ
بين القبائل لمّه الشملُ
هذي الحكايا لضد العشق تنشعلُ
كل السلام لهذي الروح أطلقها
للرب آهاتي على قلب له قُبلُ
ضيعت بوحي وسار القلب معتمراً كل التحايا لصوت كان يشتعلُ
إني غفوت وسار الوهم يقلقنيْ
وظن من داسني إني على محيّاك يا رباه يحرقنيْ
هذي خطايا جدار الصمت توهننيْ
وترسم البوح في تيجان من كنسوا كل الوجوه وداسوا الشعب في زمنيْ
رباه إني عائم وأرى ظل الوجوه التي تبكي على وطنيْ
يا ناكر الحب أبنائي هنا احترقوا
وداسهم في غمزة انزلقوا
هاتوا رفاتي الآن غادرها
ظلي الذي مافيه ينطلقُ
إني إلى الآن ممزوج ومستترُ
أقيس خيط الضدّ منزوياً سينتحرُ
أنَّ الأنين فبوحي الآن مضطربٌ من بعض ما أطويه في أدبيْ
ماذا يلمّني موال من التعبِ



28/3/2016
البصرة







إرهاب

(1)
وألم جرحي فالزمان غريبُ
ويداي تمسك بالجمرْ
صور الثواكل أتعبتني ها أنا وحدي أغامرْ
الحزن منفاي وعشقي جرجر الأشباح ربي ماذا فاعلْ
الأمنيات توسدن ظل المغني قلت حاذرْ
لا أغنيات يهدهدن ظل المنافيْ
أنا شاكر المولى ولي عتب عليهْ
وأتوه يارباه إني أتوهْ
من داخل المنفى تهزني عنجهيات الذين يفجرونا صورة الإرهاب ما بين البشرْ
لا أمنيات لراقع الأوهام منذ تولى ظلنا هذا العهرْ
(2)
الإرهاب يعلن قتله كل البراءةْ
والوهن يقتلنا وها نحن كساءهْ
ما هذه الفوضى فصار القتل بالمجان هل هذي عبادةْ
شعبي يموت المارقون بلا سيادةْ
قلبي على الأطفال حتى رموزنا ماتوا ونالوا من شهادةْ
هم ثلة من عهر سيدهم وقد هزوا انتكاسات الشعبْ
يا ربة الشعر الطفي فالقمل يدبي تحت أطراف الوسادةْ
والقاتلون بلا قوانين انتشوا فليذهبوا يا ربة الشعر وليس مأسوفاً عليهم ياغضبْ
ماذا تريد لتقتل البشر الجميل وانت تركع دونما أي قنوتْ
يا ربة الأشعار قل لي من أنا ما ظل عندي من صبرْ
قتلوا الأحبة يا حمائمنا أهدليْ
هذا الزمان زمان وهن الأنظمةْ
والقاتل المأجور يغرس فكه المتورمةْ
لا لن يفيدك سوى ارتمائك في الحثالةْ
إبن الزبالةْ
(3)
ما ظل عندي غير خاتمها ولعبة ابنتيْ
وقميص أبني والشظايا في فميْ
هي مَعْلٓمي
داسوا على وهج الحضارة وانتشوا يتنابزونْ
مات الأحبة والصحابْ
والحر غابْ
وكلاب تعوي اقتلوهم ياذئابْ
رسمونا بالآهات لا فرح تجلى بالخرابْ
والحارس الوهمي أبنٌ للكلابْ


10/7/2016 البصرة



الأوغاد

(1)
وتمر بي الأيام وجهي يُحتقنْ
من شمس تموز اعذرينيْ
يا للهوى من جمرها تكوي خطاي فاذكرينيْ
انا يا ما تملى العاذل الولهان شد منيتيْ
وتورّم الذكرى يسود حنينيْ
من ناصح ملّ البكاءْ
ياليت قلبي من هواك يعيش وحده في انتشاءْ
وتجرجر الذكرى خفايانا ويأسرنا الجمالْ
ستون دهرا وأنا متورم الأهواء عانيت المضضْ
وتلفني كالهندباء محدودباً في الأرضْ
يا صاحب الليل الطويل لك الخيالْ
تمضي بصحراء الهواجس دون جوعْ
وتلمك الآهات آيل للرجوعْ
عمّرت وانتبه الجواب وليل عمرك غافي وسلام أهلًا للصحابْ
وطويت شكك للكتابْ
كل الذي قالته نهر محبة فالويل من صاح احترابْ
انا والزمان غريب يبحث عن غريبْ
وبلادنا حطت رحالها لا تجيبْ
هجر ومكر أغنيات للوداعْ
سلّمت أمري للشفيع وها أنا حطمت أغلالي وآوي للضياعْ
قلبي يهزه ناكر الضد الجميلْ
وغرابة الأشياء في المأساة إني لا أميلْ
تتموسم الذكرى وإني كالرفات مأزوم نحيلْ
بلدي يعيّرني وها إني أعيد صلادتي أغفو على شطآن عشقك كالنخيلْ
أرسو ببحر سؤالك اليومي قل لي ما الجوابْ
أنا من أناشيد القرى
وحياتي عشتها قهقرى
(2)
يا صاحبي الوطني ترسم صورة الشهداء في فيء احتقانك نادما بين البيوتْ
وتلمك كل الثواكل ناحباً يتناوب العشاق حولك لا السكوتْ
من حسك الوطني ثارت نغمة الآهات تصدح لا تموتْ
يا أيها الوطني قد قتلوا الصغار أرجوك أكفر في ديانتهم قتلوا الصباحات الجميلةْ
يتراقصون كما الهمجْ
وعلى إله صوروه القاتل المأجور قالوا قد عرجْ
ان الإله كريم ليس آلهكم يعطي الفرجْ
سبحان ربي ثلة شمطاء قالوا إلآهنا الآن خرجْ
وتيمنوا بالقتل والاجرام إن الله يلعنكم يا أيها الأوغاد يا خزياً وعارْ
أنتم غبارْ ،،،،،،،،،،،،،

1/٨/٢٠١٦
البصرة




سوق التنك

(1)
العجوز التي تبيع أغراضها بسوق التنك صديقة أمي التي دائما تسامرها وتشتري منها حاجاتها وعند عودتها تلمها وترمي بها بسلة المهملاتْ
الصبية الوردة الجميلة بنت جيراننا دائما تبحث في سلة المهملات لتجمع أغراض أمي وترسلها للعجوز مقابل أتعابها تقايضها بالقليلْ
إن هذا الزمان عليلْ
ويمضي قطار أعمارنا لا بديلْ

(2)
العجوز تلمح الصبية الوردة الجميلة كيف تشتري الخبز لأخوتها الجائعينْ
الصبية الوردة الجميلة أبوها شهيد بحرب الطوائف المجرمينْ
وأمها عاجزة نائمةْ
وترسل أمي لهم طعامهم كل يومْ
والصبية الوردة الجميلة بنت جيراننا حالمةْ
أراها على الباب تنتظر وترسم الصبر تقول بهمس أعطنا وَمِمَّا سيعطيكم اللهْ
وحين ينفذ الصبر تمضي لسوق التنكْ
بقرب العجوز تجلس لابسة ملابسها الرثة تنتظرْ
لم تمد يديها وتدعو الذين يمرون إن يساعدوها
والعجوز تراقبها وتسألها كيف أحوال أخوتها وتصمت في حيرة من أمرها
والعجوز تهدي الصبية شالاً قديماً من الصوف يقيها من البرد آهٍ على وطن الحرب قل لي بأي غواية تتقونْ
(3)
بسوق التنك يبيعون كل البضائع المستهلكةْ
القلوب الخواتم النعاس وأحلامهمْ
يبيعون كل الصدأْ

٥/٩/٢٠١٦
البصرة







‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ صمت

(١)
وأنا أحزن مافي الكون صمتي قنبلةْ
وأراني أركض وحدي ورائي القتلةْ
والمخانيث وأصحاب التواريخ المباحة في أتون الجلجلةْ
والمساطيل وأصحاب العروش السافلةْ
ليتني كنت خبيثاً في حلول المسألةْ
ليتني ماعشت يومي وحياتي قلقلةْ
(٢)
أكل الدهر عليّ وشربْ
وأنا من وجعي في كل يوم مستَلبْ
يا إلهي ما الذي أهدتني روحي في المهبْ
غير تأريخ مريرْ
وحفاوات ونهب واستلاب للمصيرْ
المرايا خدعتني ورأيت في انعكاساتها شيئاً لا يثيرْ
(٣)
المرايا نفسها يا صاح لكن قد تغيرت الوجوهْ
ما الذي أجنيه من حصدي ومن حدسي سوى عشق يتوهْ
إيه يا أبناء تلك العاشقةْ
في ارتخاء المشنقةْ
كلهم أهلي ولكن نزفوا الظل وداسوني وقالوا كُمّ فوهْ
البلابل عيرتني وخبا صمتي علانية وحدي في المجاهلْ
قالوا :- ناضلْ
وتقيأت مقاصلْ
حُبكت مُذ كنت ناهلْ
صمتي أفرزني قبائلْ
(٤)
لا تلوميني فعشقك أرق الدنيا وقلت يا عراقْ
الهوى مال بصدري واستفاقْ
خلطوا ضدي وهز الهمَّ نحوي والنفاقْ
صار بوحاً في الكتابْ
وحملنا الضيم نطوى في السرابْ
آه يا شعبي احتضني صرت منبوذاً بغابْ
ضيعوني الأهل حتى والصحابْ
ورموني دون وعيٍّ بارتيابْ
فأنا كنت المغني في فلول الليل مهموماً مُعابْ

(٥)
صورتني العاديات مثل نار في جريحْ
واختفى صوتي وآذتني المرايا عند ريحْ
ألذي شاهدته شكلاً تهافت في المهبْ
قلت رباه لتعتقني لأهرب نحو دربْ
كان قلبْ
ساوم العشق وحب الناهداتْ
فأنا ظل وصمت زكمتني كل أفواه القبيلةْ
تركتني لا لأَنِّيْ
بل لصمت قد تداخل في خباياي كجنّيْ
يا إلهي هل تعنّيْ
هذا ما عاناه منّيْ
15/10/2016
البصرة

في ذكرى رحيل أبي

(١)
كلّما تداهمني اللحظة المرة أغفو وللقاع أهبط كالحلزونْ
ولا ضير عندي الشتات رسمت تصاوير قلبي وذقت العذابْ
قبلتي زحفت واستقرت تريد الجوابْ
علامٓ أيّها القلب تتكئ
النوادر حتى حكاياتك من فطنة تُستمعْ
ولا مكان لناقرة الحب ولا مُتسعْ
سمعت وصاياك قل لي وما البدعْ
وبوح المهاجر ضد شواطيء عينيك مذلّةْ
وقلت تسوّرني ذهباً وتحفظني في مسلّهْ
أبي ما الذي دار في الذهن إن الحوار الذي نرتديه قهقهة ناقصةْ
وكنت على مضض تدّعيْ
البلابل هجت وماعاد خيط الرجوعْ
إنه الجوعْ
سئمت وتسألني ونحفظ ما ندفنه الآن في القلبْ
سئمت انتظارك ما بين قوسين كنت دربْ
لاي قبيلة من نزيف الشطوط انتميت بأي حفاوة وأي بيتْ
غنوة كنت تشتهي مسارب عين الذي صار أبْ
إيه من داخلي قد هربْ
آه من وجعي لحظة جاءنا المغنّيْ
وفي حفلة العيد كان اللقاء الشماتة نيران حزنيْ
الا أيها الهارب الآن عُدْ
ودون مسارات وجه يبوح لخارطة أنجبتْ صوتها من غضبْ
أصوغ اعتراضي وأدنو ولي شارة من ذنوبْ
ألا فاستمع كلما تهز الرزايا مصائبها تنطويْ
وتغلق فاهاً تكلمني مثل قلبْ
أسأل الله أن يهتديكْ
ولا شيء عندي سوى وجع ظاهر هزّنيْ
وغاص بندبي وحاصرنيْ
أنا ميت من زمانْ
لا مكانْ ............
الرؤى إنحنت حضرتكْ
والعقوق تلوك المسارات والوعود التي لم يبارحها الله في المهبْ
ولو لحظة تعاودني وترسم أنفاسك اللاهثاتْ
لكنت بنيت بيوت الورقْ
وعشت منكفئاً في أرقْ
إيه يا نجمة الصبح هل أستريحْ ؟
فلي كبوة من حصان وتلك الرزايا ولا بوح من نجمة تعتنقْ
سلامٌ على أبي ولو كان جرحاً قديمْ
أقبل يديه وأحفظه نجمة صاعدةْ
وليت الذي بي الآن وجه الحقائق هل نرتويْ ؟
وكل الذي نقوله مثلما كلام الليالي ويمحوه ذاك النهارْ
لا تكن هازئاً فالرزايا كثارْ
ووطأة الريح جلّنارْ
غفرنا الذنوب علامَ نغني إذنْ
آه يا جرحنا المستديمْ
غفرنا ذنوبكْ
نسينا عيوبكْ
أيه الولد المرتجى
السافح بحزن خطاياك كم مرة تفتريْ
وللحزن أوتاره وللدمع والغضب المر ما ينبريْ
سلامٌ على الصالحينْ
سلامٌ على أبي الذي هدهد الحب بي وراز مواسير أحلامي الغافيةْ
إليك الحديث تعال وقل ليْ
وما يترك الأب لأبنائه العاثرينْ
سلامٌ على صحوة لا تبينْ
رسمنا التصاوير والقبل الهائجةْ
وطين المحبة من صابرينْ
تعود أقول بلى وينكرني الصفح هلّا يحينْ
فمن أي جيل نكونْ
تعبت واتعبني الوجد وكنت الحنونْ
متى الصبر يشقى وحسادنا لائذونْ
تعود أقول بلى وينشق دفئي حمامات حب وقمن بنسج العيونْ
أبي هكذا تدق المسافات جرحي وينكرني الحاضرونْ
(٢)
ليتنا معاً
رسمنا جراح البنفسج فوق الشفاه التي يلونها الحب قل لي وماذا تخبئه الفاختةْ
كبرنا معاً
ولعبة الحزن ثكلى ونوم العوائق في جرحنا
صبرنا معاً
وغارت سيوف الشماتة في حضننا
مَنْ لنا
إيه ياسادن الظل أن الوجوه مهادنة أنكرت حزنها
لونها
البيارق ما هفهفت ولا وطأ الكيل منها وبين الحفاوة والندب صوتْ
أبي لا يغادر صحوتي وإني أعيش الرمادْ
ما الذي جار من وشاة العبادْ
غير ظل ونادبة وطائل هش انحسار البلادْ
إيه أيها الأب كم غرفوا حزنك وأنت تلوب لتروي لأبنائك مكر السلاحف والغائصينْ
سلام على حضرة الريح مهما تكونْ
هل لنا نغوص وندفن أحقادنا
وللحيرة معنى ولا نعرف ما الذي يريده الأبن من أبيهْ
إنه بغفلة ربما يتوهْ
سلام على الدفء هدل الحمامْ
وكل الذي دار بيني وبينك وجدٌ وصار إلى الآن أيّها الأب الذي داس ضلع التراجع أشتهيهْ
سلام عليك سلامْ
15/5/2016


إله الحرب

نادماً كنت على ما فاتنيْ
والبوح يأسرني وسر الليل يأتي حاسراً ظل القمرْ
والمرايا قد تشع ثم تزدان ألقْ
صور المنبوذ في كل الشوارع تحترقْ
راسماً وجه أساي للبنايات التي دمرتها الحرب قومي في حذرْ
وأنا الموسوم بالذكرى رماني الغائمون من البشرْ
سيّستني الحرب مولانا أنا الموسوم عاداني زماني من دهرْ
الليالي أرقتني ثم داسوني الحفاة الهاربونْ
من متى أغوي أناشيد الهوى ؟؟
يا إلهي ساعد الناس الذين في الحفرْ
أرهقتهم صورة الضد وهاهم قَانِتِينْ
ما الذي يحبو العذارى من صليل الضد يا ويح المطرْ
فالدموع أرّقتني والحمامات هجرن العش منبوذات من أوج البقاءْ
وأنا دوزنت حبي إنتشاءْ
كم بقى مني ويا بوح الرمادْ
قد طوانا في البلادْ
هذه الحرب وكم ملعونة تنشر الغيل على كل العبادْ
غائص في الوحل لا أنوي اللقاءْ
بصميم العشق مأسوراً معادْ
هذه الحرب وكم ملعونة أحرقت كل يباسي والخضارْ
ورموني في أتون الجدب مأسوفاً وظلي لم يقمْ
قلت لَمْ ،،،،،،،،،،،،،،،
وتكلمت عن الحاضر صوتي لم يصلْ
يا إله الحرب قل لي ما العملْ
يا إله الحرب ما مليت من قتل البراءة في المُللْ
قل أعوذ وتملّاني الشللْ
يا إله الحرب إذوي لست آسف منفعلْ
لبقايا من حياة زكمتنا الحرب عشنا في العللْ
وطني هيكل نادى في رفاتي يمتثلْ
صاغنا الساسة نحبو لندامى آلهات تقتتلْ
وأنا عشت بحالي رافضاً غش الوصلْ
يا إله الحرب غادِرنا ودعنا نحضن التأريخ والعشق إلى كل الأهلْ
وإليهم أمتثلْ ،،،،،،،،،
وطني أنت الأصلْ
مهما عاثوك وغالوا تتعافى أيها الوطني تبقى ألبطلْ
لم تساومهم وبالعز افتخاراً تأتي بالعزة تحيى في الأملْ
يا إله الحرب نحن قد كفرنا بِالَّذِين رسموا الدين لقتل الأبرياءْ
يا إله الحرب داءْ ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


١٦/١/٢٠١٧
البصرة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. العراق.. استهداف معهد لتعليم اللغة الإنجليزية بعبوة ناسفة


.. فنان لبناني يستعين بالطبيعة عبر جداريتيْن.. بعدما دمر الانفج


.. بين سام وعمار: مقاطعة فيلم -مولان- لشكره السلطات الصينية ال




.. السفير الياباني فى رسالة باللغة العربية شباب مصر ثروة قومية


.. تفاعلكم | عراقيون يكذبون الرواية الرسمية في مقتل ناشطة