الحوار المتمدن - موبايل


نحنُ والقضاء من زاويةٍ ما .!

رائد عمر العيدروسي

2020 / 9 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


نشير " اولاً " وبإشارةٍ عابرة بأنّ الأضواء قد تركّزت وتسلّطت مؤخراً على رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد " فائق زيدان " , فقد استقبل يوم امس السفير الأمريكي في بغداد " ماثيو تيولر " , وقبلها بأيامٍ قلائل استقبل السفير السعودي في العراق " عبد العزيز خالد الشمري " , وسبق للسيد زيدان ان استقبل وزير الخارجية الأيراني " جواد ظريف " منذ نحو شهرين.
بروز او إبراز دور مجلس القضاء واهتمام السفراء والوزراء الأجانب بلقائه , هو ظاهرة صحية " لاعلاقة لها بالكوفيد ! " بلا شكّ , ولعلها تعكس في ثناياها دور القضاء في تحديد الأطر والآليات الجديدة للأنتخابات المقبلة وبما يتناغم مع تطلعات الشارع العراقي وجمهور الحركة الأحتجاجية , لكنه ومن جانبٍ آخر ولعلّه متضادّ الى حدٍّ ما , فيعكس ايضاً اختلاف وجهة نظر المجلس مع دور المحكمة الأتحادية والتداخل في المهام وتفاصيل اخرى . وقد كان مفيداً لقاء السيد زيدان يوم اوّل امس بالباحثين واكاديميين ورجال اعلام لإثراء متطلبات الدور القضائي مع متطلبات المرحلة الحالية والقادمة , ويبدو أنّ هنالك عملية تمهيد لمستجداتٍ مفترضةٍ قادمة .
وبتجنّبٍ للولوج في دهاليز ومنعطفات القضاء , لكننا هنا نطرحُ " وبعنفٍ " مسألةً قد تغدو اكثر من ستراتيجية , ولم تتطرّق لها ايّ من وسائل الإعلام العراقية على الإطلاق وطوال ال 17 عاماً الماضية , وهي مسألةٌ صعبة التبرير وليست بصعبة التسويغ ! , وكأنها غصّة في الأنفس والرؤى .! , فوفقَ المنطق " على الأقل " , فكيف يمكن تفسير انتساب وانضمام اعدادٌ " مجهولة العدد ! " من القضاة الى احزاب السلطة او احزاب الأسلام السياسي وسواها , وهم منتشرون في اروقة ومحافل ومؤسسات الدولة السياسية والمحاكم والدوائر القانونية في الوزارات سيّما السيادية منها , وكيف يمكن اقناع الجمهور والرأي العام في عدم انحياز اولئك القضاة " الحزبيين " او بعضهم الى احزابهم في القضايا الخلافية المتنوعة .!؟ ومن دون انْ نعممّ ذلك على الجميع ولا التشكيك بنزاهتهم في تطبيق العدالة والتمسّك بروح القانون .
وبهذا الصدد , فلا امتلك معلوماتٍ دقيقة عن طبيعة القضاء في مصر , لكنّ ما اعرفه أنّ القوانين المصرية تشدد على كتابة تعهّد لمن يرشحون انفسهم للكلية العسكرية المصرية بعدم الأنتماء لأيٍ من الأحزاب السياسية , واذا ما ظهرَ ايّ تعاطفٍ منهم نحو تياراتٍ او قوى سياسية اثناء خدمتهم في القوات المسلحة , فيجري فصل الضابط على الفور ويتعرّض للمساءلة القانونية , وإذ نسوق هذا المثال " القريب – البعيد " , فأليسَ من الأجدر اجراء تعهّدٍ مماثل لكلّ من ينتسب الى كليات القانون في البلاد , ولعلّنا نذهب بعيداً بالقول على ضرورة تخيير " قضاة الأحزاب " بين استقالتهم الموثقة وتخلّيهم عن احزابهم , وبين نقلهم وإبعادهم عن وظائفهم القضائية , وحبذا ومئة حبذا وحبذا أن يفتينا مَنْ يفتينا بعدم صحّة وجهة نظرنا هذه .!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فرنسا: شرطة باريس تفرق مظاهرة داعمة للفلسطينيين


.. استبعاد التوصل إلى حل لاتفاق إيران النووي قبل 21 مايو| #راد


.. تعرف على المدن المختلطة التي شهدت مواجهات بين فلسطيني الداخل




.. جامعة روسيا للصداقة في قائمة أفضل 100 جامعة


.. صور لما يعتقد أنه استهداف برج مشتهى غرب غزة