الحوار المتمدن - موبايل


عدوى وحَجْرٌ وإغلاق بلا نهاية؟؟!!!

مشعل يسار

2020 / 9 / 25
ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات


قبل حلول "الموجة الثانية" من "جائحة الكورونا" سيطر عدم اليقين وتباين الآراء حولها على المستوى العالمي. ففيما توقع علماء الأوبئة - ومعهم بيل غيتس الذي لا علاقة له بالطب إلا كبزنس، بالاعتماد على إحصاءات مشكوك في صحتها حول دينامية المِراضة والوفيات من "كوفيد-19" في البلدان المختلفة من العالم - حلول "موجة ثانية" من هذه العدوى، كان مسؤولون في منظمة الصحة العالمية، وعلى وجه الخصوص، رئيسة قسم الأمراض المستجدة في هذه المنظمة ماريا فان كيرخوف، يعلنون أنه لم تكن هناك حتى "موجة أولى" من وباء فيروس كورونا أصلا. وقد اتضح أن ثمة أسبابًا وجيهة لذلك التباين. ففي 11 مارس/آذار عام 2020، تم الإعلان عن الوباء "مقدمًا"، بسبب الاكتشاف المتزامن تقريبًا لعدد كبير من المرضى حول العالم من خارج بؤرة العدوى الأصلية في مدينة ووهان الصينية. بالمناسبة، حدث هذا حرفيًا في اليوم التالي لوصول الرئيس الصيني شي جين بينغ شخصيًا إلى ووهان وإعلانه التغلب على فيروس كورونا. ثم مر أكثر من ستة أشهر منذ تلك اللحظة. وبلغ إجمالي عدد المصابين حتى اليوم حوالى الـ30 مليون شخص (أكثر قليلا من نسبة 0,3٪ من سكان العالم)، وبلغ عدد الوفيات حتى اليوم قرابة المليون شخص (متوسط معدل الوفيات العالمي 3.3٪). هذه البيانات – رغم الشكوك التي تحوم حول صحتها لأن ثمة يداً خفية تجعل التلاعب بأسباب الوفاة الحقيقية واقعا مضللا - لا ترقى إلى اعتبار أن ثمة وباء حقيقياً. لا سيما أن حوالي 170 ألف شخص يموتون كل يوم في العالم، ومنذ بداية العام حتى آخر شهر أغسطس/آب، مات في العالم 3.6 ملايين شخص بسبب مرض القلب التاجي (IHD) وحده، ما يساوي 7 مرات أكثر مما مات من عدوى COVID-19 وما تسببت به من مضاعفات.

لذلك، هناك كل الأسباب التي تجعل فكرة "العدوى حسب الطلب" قريبة جدًا من الواقع. وذلك للاعتبارات التالية:

أولاً. يتيح المستوى الحديث لتطور التكنولوجيا الحيوية إمكانية إنشاء تعديلات مختلفة للفيروسات، بما في ذلك تلك المُمرِضة للإنسان، أمراً يكاد بشبه استخدام أساليب الطباعة الثلاثية الأبعاد للطبع "بالجملة" تقريبًا.

ثانياً. اللوحة الوبائية لانتشار COVID-19 لوحة غير نمطية بالنسبة لعدوى "طبيعية"، كما سرعة تحوّر mutation العامل المسبب لهذه العدوى، أي فيروس كورونا (SARS-CoV-2).

ثالثاً. يشير هذا إلى أننا لا نتعامل مع فيروس متحوّر بفائق السرعة، بل مع سلالات أولية مختلفة منذ البداية، تنتشر بشكل مصطنع بين مجموعات بشرية معينة. يوازي ذلك القيام بجمع وتحليل وتقييم أعراضها السريرية. هذه المقولة أكدها العديد من حالات "تجدد العدوى"، أي. نقص المناعة المتقاطعة لدى البشر تجاه سلالات مختلفة من SARS-CoV2. وبناءً على ذلك، فإن أي لقاح سيكون على الأرجح بعيدًا عن الفعالية العالمية في مجال مكافحة فيروس كورونا.

رابعاً. يتم تنفيذ كل هذه التجارب بواسطة مؤسسات عابرة للحدود لا ترتبط علنًا بهذه الدولة أو تلك (أو بمجموعة من الدول). وفي الوقت نفسه، تتمتع بالقدرة على منع التحقيق في أفعالها على المستوى الدولي. هذه القضية لم تُطرح أو تناقش في الفضاء الإعلامي العالمي على الإطلاق، على عكس محاولات الولايات المتحدة تحميل الصين مسؤولية الفيروس "الصيني" المزعوم. إنه لأمر مفهوم إذ تبين أن خسائر الاقتصاد الأمريكي بالقيمة المطلقة هي في حدها الأقصى: انخفاض "صافٍ" في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من عام 2020 بنسبة 32,9٪ أي حوالي 1,8 تريليون دولار.

خامسا. يمهد هذا الوضع لتشكيل المزيد والمزيد من "موجات العدوى" المزعومة التي تهدد وجود البشرية ذاته وتخلق الظروف لتشكيل "حكومة عالمية" قادرة على التحكم في هذا "الكم من التقنيات". علاوة على ذلك، ترتسم في أفق غير بعيد إثر استخدام مثل هذه التقنيات ملامح واقع "فيروسي" مرير مستجد، قد لا يُخصص فيه لكل شخص رقم إلكتروني فردي كما يشاع، بل يتم إدخال سلالة فريدة من الفيروس إياه في جسم كل شخص ستشكل خطرًا مميتًا على أي شخص آخر خلال الاتصال بينهما.

كل هذا بعيد كل البعد عن التفكير المجرد والخيال الجامح. خاصة في ظل العواقب الاجتماعية والاقتصادية لإجراءات "مكافحة فيروس كورونا" التي اتخذتها سلطات الغالبية العظمى من دول العالم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. في #النقاش_مع_جنان_موسى.. لماذا يحاول #الجولاني تبديل جلده و


.. بحقنة بـ2.1 مليون دولار.. حاكم دبي يعالج طفلة عراقية تعاني م


.. نتنياهو: لا نعلق آمالا على أي اتفاق مع إيران




.. مقتل 9 من عناصر الجيش في هجمات لداعش في البادية


.. البنتاغون: تركيا مطالبة بالتخلي عن منظومة إس 400 الروسية