الحوار المتمدن - موبايل


بين الناسخ والمنسوخ وزارة الصحة تترنح

جواد الماجدي

2020 / 9 / 26
الادارة و الاقتصاد


الدستور، والقوانين، والقرارات، جميعها شرعها المشرع لخدمة الموظف بالوظيفة العامة، وضمان سير العمل بانسيابية صحيحة، وعدم غبن شريحة كبيرة من الموظفين، وان نال بعضهم الغبن، لعدم استطاعة اي فرد من ارضاء جميع من تحت إمرته، بل ويعتبر ذلك دليل على فشله.
منذ أكثر من سبعة عشر عام، حيث تغيير نظام الحكم بالعراق من جمهوري رئاسي، وسيطرة الحزب الواحد، ونظام مغلق على نفسه، الى نظام اتحادي، برلماني، ديمقراطي تعددي كما يدعون، واقراره في دستور ٢٠٠٥سئ الصيت، والقوانين جلها لم تتغير، ولازلنا نعمل تحت طائلة قوانين ستينات وسبعينات القرن الماضي، مما يجعل الامور صعبة نتيجة تغيير الاوضاع العامة والأفكار.
هذا يدل ويوحي الى سببين؛ الاول عدم استطاعة المشرع العراقي بهذا الزمن ان يرتقي الى مرحلة التشريع، لأسباب عديدة منها؛ عدم قدرته على التشريع، او انه يغض النظر عن التشريعات كونها تضر بمصلحة الاحزاب الذي جاءت به.
قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم ١٤ لسنة١٩٩١ وبمادته (٢١)-اولا - نص على ((اذا وجه للموظف شكر من الرئاسة او مجلس الوزراء او الوزير او من يخوله ولم يكن معاقبا او كان معاقبا واستنفذت العقوبة أثرها فيمنح قدما لمدة شهر واحد عن كل شكر يوجه له وبما لايتجاوز مدة القدم ثلاثة اشهر في السنة الواحدة))، فيما نص قرار مجلس قيادة الثورة رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٠٠ -اولا- يرتب الشكر الموجه من رئيس الجمهورية الى اي سبب في الدولة العراقية قدما لمدة (٦) أشهر لأغراض الترقية والترفيع والعلاوة، وتغيير العنوان الوظيفي، ولمدة سنة واحدة للأغراض نفسها في حالة تكراره)).
وهنا وقعت الحيرة لدى اغلب الوزارات، سيما الصحة، نتيجة عدم وجود الخبرة لدى اغلب المتصدين للمسؤولية في الوحدات، والشعب الادارية، وعدم امتلاكهم ملكة استنباط الاحكام من القوانين والقرارات، وغياب دور المشرع، بقي مصير كتاب الشكر المقدم من قبل رئيس الجمهورية في غياهب ومجرات الادارات، محجوبا من النور خوفا من مسؤوليته وكيفية التصرف معه.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عشرين 30 – مصرف العشرين 30 – د مروان بركات – المصارف تحملت


.. عشرين 30 – مصرف العشرين 30 – عادل أفيوني يتحدث عن تواطؤ بين


.. أخبار الاقتصاد في دقيقتين




.. لبنان: احتجاجات منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع سعر ص


.. الاقتصاد.. انهيار تاريخي لليرة يشعل الشارع اللبناني