الحوار المتمدن - موبايل


محركات ماكنات الاعلام

رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)

2020 / 9 / 29
كتابات ساخرة


ما الفرق بين الشعوب و الجماهير ، ومن هي المؤسسات الأكثر تأثيراً التي تعمل كمحرك سياسي لهم وتدفع النشطاء للحراك المدني او العسكري .
هذه أسئلة قد يتداولها الناس البسطاء الذين الساعون في عجاة الحياة من اجل لقمة العيش وتستخدمهم ماكنات الاعلام السياسي كوقود لأفتعال الاحداث ذات الاشكالات التي تستهلك طاقات وامكانات المجتمع ماديا و نفسيا واقتصاديا والحقيقة ان كل الاسباب و الدوافع لا تعدو ان تكون اقتصادية بالدرجة الاولى و دينية مذهبية او عقائدية بالدرجة الثانية والتي (الدينية) لولا التمويل و الثروات (في الدرجة الاولى) لما كان لها اثر او اهتمام اجتماعي .
ماكنات الاعلام بكل انواعها حول العالم (المكتوبة و المقروئة و المرئية و المسموعة و التي توج عليها الفضائيات و وسائل التواصل الاجتماعي و الانترنت) كلها متكتلة حسب مهامها و ادوارها و درجة اهميتها في معسكرات تغذيها منابع السم المختفية بين الناس في دول العالم التي تبذل العطاء من اجل تحقيق اهدافها و غاياتها . ولن نحتاج للخوض في تفاصيل تلك الجهات فغاياتها جميعا تلتقي في الاقتصاد و الهيمنة على الثروات ومنابعها .
هنا ، اذن قد نتفق على ان الدوافع في الاحداث و الازمات حول العالم كلها لاسباب اقتصادية ، وعلى هذا الاساس سيفوز من يمتلك القوة و الثروة و بيده القيادة و القرار والقدرة على التخطيط و تحقيق الاهداف ، لذلك تجد الحكومات للدول الأكثر تحضرا تسعى الى امتلاك ناصية العلم و المعرفة لأستثمار مواردها وطاقات العمل لديها للوصول الى القوة و السيطرة بما يضمن حماية شعبها من الاطماع الخارجية . و الامثلة على ذلك لا تعد و لا تحصى ، خذ مثلا ما تفعله الكويت وهي تقرض حقوق العراق في شط العرب من اجل مصالحها الاقتصادية في الارض و البحر ، خذ ايضا ما تفعله ايران في العراق فهي تستثمر موارد العراق و تستغل السوق الاقتصادية العراقية لصالحها لمواجهة الحصار الاقتصادي العالمي عليها بسبب برنامجها النووي ، ناهيك عن تهريب الثروات و الاموال العراقية الى ايران . ولنبعد قليلا نحو احداث الحرب بين ارمينيا و اذربيجان المشتعلة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي ودخلوها حروب استنزاف حتى الان كلها بسبب الثروات ، اذ ان ارمينيا تهدف الى احتلال الاراضي التي يمر من خلالها انبوب غاز منطقة القوقاز الى اوربا من اجل حرمان تركيا من الاستفادة عبر مرور الانبوب في اراضيها ، يرافق ذلك عداء قومي وديني تاريخي بين الارمن و الاتراك منذ انهيار الدولة العثمانية و تفككها ، حينها تم زرع منطقة ناكورني كرباخ الجبلية و الغنية بالثروات في قلب اذربيجان ذات الاغلبية الارمنية وتغذيتها و رعايتها سياسيا و عرقيا من اجل العصيان على اذربيجان لأضعافها ، وهو دور مشابه لما يقوم به الاكراد مع العراق و تركيا و سوريا ككيان يسعى الى الانفصال عن مواطنهم الاصلية .
مما تقدم سنجد ان الدوافع الاولى المحركة للازمات هي الهيمنة على مناطق الثروة تساندها مبررات تأتي بمرتبة اقل في الاهمية هي (الدين والمذهب و المعتقد و العرق و القومية و اللغة و الارث التاريخي) كل هذه العناصر بأتي بمغلفات سياسية و خطابات ثقافية محفزة تدعو الى العصيان واثارة القلاقل . فكل هذه العناصر لن تحيا و لن تستمر اذا لم يتوفر لمدعيها مصدر للدعم المالي ، وافضل المحركات لها هي الاعلام السياسي الموجه . رغم اننا قد نغفل دور الاعلام النزيه الا انه مقرون بالشخوص و الثقة و احترام المهنية والهدف .. ولا ننسى ان الكل يريد يعيش








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نمشي ونحكي | حلقة جديدة مع الفنان السعودي خالد عبدالرحمن


.. الممثلة اللبنانية #إلسا_زغيب تفوز على #أمل_طالب في حلقة قوية


.. يوميات رمضان من القاهرة مع الفنان التشكيلي محمد عبلة..




.. إيرادات السينما العالمية تنخفض بـ80 بالمئة جراء إجراءات كورو


.. #لورنس_العرب.. السينما العالمية تطارد المغامر الإنكليزي في ا