الحوار المتمدن - موبايل


الاستلاب الديني: القدس والمنسلخون عنها باسم الدين

حاتم الجوهرى
(Hatem Elgoharey)

2020 / 9 / 30
القضية الفلسطينية


إذا كان البعض يرصد الآن بعد توقيع الإمارات – وبعدها البحرين- اتفاقية "إبراهيم" للتطبيع مع "إسرائيل"، ظهور العديد من الخطابات التي تروج للاستلاب لصفقة القرن والرواية الصهيونية للصراع والخضوع لها، خاصة عند بعض الشيوخ المسلمين وانتقائهم من الخطاب الديني ما يتم تأويله، ليبرروا به خطاب الاستلاب الجديد للصهيونية وروايتها وتصورها للصراع..
فإنني أقول بان ذلك ليس بجديد الآن؛ ولم يلتفت له الباحثون العرب جيدا طوال الخمس سنوات الماضية، حيث ظهرت عدة روافد وتصنيفات لخطاب "الاستلاب للآخر" الصهيوني الذي خرج به يوسف زيدان لأول مرة نهاية عام 2015، تنوعت هذه الروافد بين: الاستلاب الديني، والاستلاب العلماني، والاستلاب السلطوي.
وفي هذه المقالة سوف أقدم أحد نماذج الاستلاب الديني للنخب التي ظهرت خلال السنوات الخمس الماضية، وهو يمثل الاستلاب الديني المذهبي (من داخل الدين الإسلامي)، من خلال د. أحمد صبحي منصور، وأقصد بالاستلاب الديني أي النخب التي تبنت خطاب الاستلاب بدوافع ومبررات دينية مختلفة ومتعددة، مذهبية (إسلامية)، وطائفية (مسيحية)، وسلطوية (علماء السلطان).

التأويل وتوظيف "القرآنيين" للاستلاب
نكاية في "أهل السنة" وسرديتهم التاريخية!!
د.أحمد صبحي منصور هو كاتب وأكاديمي مصري حاصل إجازة الدكتوراه في الحضارة والتاريخ الإسلامي من جامعة الأزهر، وموقفه من الذات العربية والإسلامية وسرديتها الرئيسية سيكون سببًا في تبنيه لخطاب الاستلاب الذي خرج به يوسف زيدان.
حيث يُحسب أحمد صبحي منصور على مذهب "القرآنيين" المتطرفين في موقفهم بما يجعلهم يأخذون موقفًا شديد التشدد بالنفور والقطيعة من المذهب السني السائد في معظم البلاد العربية والإسلامية، وطرحه الفكرى جعله يضع معظم مشاكل السردية العربية الإسلامية التاريخية على عاتق المذهب السني وأفكاره وتمثلاته.
حيث نراه يستخدم لوصف أتباع المذهب السني مفهومًا شائعًا عن المستشرقين وهو مفهوم "المحمديين"، في دلالة واضحة على مجمل أفكاره التي تحاول الفصل بين شخصية النبي ودوره، وبين الوحي القرآني المجرد المنزل من عند الله، لحد أنه يستخدم مفهومًا شائعًا عند المستشرقين لوصف أغلبية مسلمي اليوم أتباع المذهب السني، وهو مفهوم "المحمديين" كما قلنا، في مقابل أنه يختار لنفسه مفهوم "القرآنيين".
لذا بالفعل هو لديه أزمة مع سردية الذات العربية والإسلامية السائدة ولديه سردية بديلة خاصة وكعادة معظم من أيدوا خطاب الاستلاب، سيكون لديه أزمة في تحقق تلك السردية (القرآنية) الخاصة به في مقابل السردية السائدة (السنية)، بما يبرر ويفسر تبنيه لخطاب الاستلاب للآخر الصهيوني والانسلاخ عن الذات العربية وروايتها السائدة.
من جهة أنه يرى أن مجمل العقيدة والأفكار المحركة للشخصية العربية الإسلامية عبر التاريخ ارتبطت بالخلط في مصادر التشريع وتحديدًا في اعتماد الأحاديث النبوية، ومن ثم القياس عليها، ونشأة الفقه وما عُرف بالعلوم الشرعية وما جرت عليه الأمور في التاريخ الإسلامي السائد، ويطالب بالقرآن وحده مصدرًا للعقيدة والتشريع ويتشدد في تبني مذهبه، فيصف أحيانًا المذهب السني في بعض تمثلاته فيما يخص النبي (ﷺ) بأنه يصل لدرجة الشرك بالله، وله العديد من المقالات المنشورة في موقع "أهل القرآن"، وبعض الكتب منها: "القرآن وكفى".

كتابه: أُكذوبة المسجد الأقصى فى مدينة القدس
المصدر الذي سنعتمده لإدراجه ضمن نطاق "الاستلاب الديني" هو كتاب أصدره على شبكة الإنترنت بعنوان: "أُكذوبة المسجد الأقصى فى مدينة القدس"، وهو موجود على موقع "أهل القرآن"، وعلى موقع "الحوار المتمدن" بتاريخ يناير 2018، عبارة عن عدة مقالات مجمعة مثل العديد من كتبه الأخرى التي جمعها من مقالات ووضعها على شبكة الإنترنت.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=586196&r=0


سباق على من له السبق في الاستلاب !
والانسلاخ عن الذات العربية
في ملحوظة دالة، وعن علاقته بيوسف زيدان وما طرحه في خطاب الاستلاب في موضوع القدس، نجد أن أحمد صبحي منصور سيحاول القول بالسبق، دون الاكتفاء بتبني خطاب الاستلاب ومقولاته فقط وهو ما يظهر جليًّا حين يقول في الكتاب أو المقالات المجمعة المشار إليها: "كنت أول من أعلن أن المسجد الأقصى هو في جبل الطور وليس في القدس".

التصريح بدافع الصراع المذهبي
لخطاب الاستلاب الديني عنده
وكان ربطه بين موقفه من خطاب الاستلاب وموقفه من سردية الذات العربية/ الإسلامية السائدة، التي يسميها "المحمديين" واضحًا كدافع له حين قال: "ليس الغرض هنا سياسيًّا من الكتابة عن أسطورة ما يسمى بالمسجد الأقصى فى القدس . هذا لا يعنينا . الذي يعنينا هو هدم صنم مقدس للمحمديين ، وهو ما يسمى بالمسجد الأقصى فى القدس".
ومشكلته هنا أيضًا هي التأثر الشديد بفكرته الخاصة محاولًا نفي أثرها السياسي حين يقول في الفقرة السابقة: "ليس الغرض هنا سياسيًّا"! ويستمر في الربط بين تبنيه خطاب الاستلاب في موضوع المسجد الأقصى، وفكره الخاص عن "المذهب القرآني" واصفًا المسجد الأقصى بأنه مسجد ضرار، حين يقول: "إن جهادنا السلمي هو إصلاح المسلمين بالقرآن الكريم ، نحتكم إليه جل وعلا ، نعرض عقائد ( المسلمين ) وتاريخهم وتراثهم وشريعتهم على كتاب الله الكريم ، نرجو لهم الخير في هذه الدنيا وفى الآخرة . ونراهم بمعتقداتهم الضالة في تقديس القبر الرجسي المنسوب للنبي محمد وفي تقديس هذا المسجد الضرار وفي تقديس البشر والحجر قد خسروا الآخرة ، وأنهم بخضوعهم لأديانهم الأرضية وكهنوتها قد خسروا الدنيا"

ارتباك أدلة القياس والمقارنة
كما في سمة ملحوظة سيرتبط خطاب الاستلاب عند أحمد صبحي منصور بتكراره وتأكيده الملح على الربط بين الاستلاب للصهيونية و"إسرائيل" وروايتهما، وبين الانسلاخ عن الذات العربية وروايتها بتمثلاتها المختلفة، مثلما يقول: "وترسخ لدى العرب الكيل بمكيالين عندما يتعلق الأمر بإسرائيل . ينسون الفظائع التي يفعلها بها حكامهم ويتغاضون عنها ، بينما يرون في إسرائيل شرًّا محضًا ، لا يقولون فيها كلمة حق"، ليكون السؤال المركزي هنا أي كلمة حق يراها هو في مشروع دولة الصهيونية "إسرائيل"! لكنه يبرر ذلك كما قلنا بالمقارنة بالسردية العربية وتمثلاتها التي يطرحها في سلوك الحكام.

اجترار واستلاب للرواية الصهيونية الدينية
لكن بالعودة لمبررات خطاب الاستلاب ذاته في موضع القدس سنجد أنه لجأ للنقاط المعتادة حين قال: " هل هذا (الأقصى) فى القدس كان موجودًا عندما فتح العرب مدينة القدس ؟ وهل ورد اسم ( المسجد الأقصى ) فى تاريخ فتح مدينة القدس؟"، وهو القول المردود عليه في الخلط بين البناء وبين الموضع نفسه في الأرض والمقصود بما ورد في القرآن. ويستمر في الانتصار للآخر الصهيوني والاستلاب لروايته الدينية في موضع المسجد الأقصى حين يقول: "وهل يصح فى شريعة الإسلام أن تغتصب معبدًا مقدسًا لقوم ( هيكل سليمان ) ثم تؤسس فوقه مسجدًا وتنسبه بالزور والبهتان للإسلام ؟"، وهذا كلام مردود عليه بأن المسلمين لم يجدوا بناء لليهود حتى يغتصبوه، وأن تقديس المسلمين للمكان نفسه وأنهم أقاموا فيه بناء وقدسوه في حين لم يكن فيه بناء أصلًا.

الانسلاخ عن الذات وتمثلاتها (كامتداد للإسلام السني)
وتبرير العنف والعنصرية للآخر الصهيوني وتجميله
يستمر أحمد صبحي منصور طوال عرضه لمقالات الكتاب في تبني رواية الآخر الصهيوني والاستلاب لها، والنفور من رواية الذات العربية أو إحدى رواياتها وتمثلاتها والانسلاخ عنها، حين يقول في مغالطة شديدة: "من هو الأحرص على حياة الفلسطينيين في غزة : إسرائيل أم حماس ؟حماس كانت تستغل اكتظاظ غزة بالسكان لتخفي منصات صواريخها في العمق السكاني في المستشفيات والمدارس وتطلق منها صواريخ عشوائية على إسرائيل ، وهي تعرف أن إسرائيل لا بد أن ترد ، وتضع إسرائيل في مأزق أن تقتل مدنيين أبرياء ، ولو ردت إسرائيل بنفس العشوائية لقتلت مئات الألوف من أهل غزة ، ولكنها كانت تحاول الدقة ما استطاعت لتستهدف الجُناة فقط"، بالطبع موقفه هنا من حماس يمتد لكونها أحد تمثلات الإسلام السني، مما جعله يصف أنشطتها المسلحة في مواجهة الاحتلال بـ"الجناة" أو التجني!، ووصل منطق الاستلاب للآخر الصهيوني عند أحمد صبحي منصور لحد الانتصار الفج لرواية المعتدي/ القاتل والترويج لها والتغني بنبله، حين يقول: "أتذكر صورة أنتشرت لطفل فلسطيني يرشق بالحجارة جنديًّا إسرائيليًّا مدججًا بالسلاح ، والجندي الإسرائيلي يفرّ من أمامه . وتكاثرت التعليقات تشيد بشجاعة الطفل الفلسطيني وجُبن الجندي الإسرائيلي . إلى هذا الحد وصل التحامل والكيل بمكيالين . هذه الصورة دليل على نُبل الجندي الإسرائيلي المدجج بالسلاح ، والذي كان يمكنه قتل الطفل الفلسطيني وأهله ، ولكن آثر أن يفر من أمامه"

الاستناد على السياسي التاريخي
وتجاهل الديني والانتقاء منه
كرر أحمد صبحي منصور أيضًا الحديث عن التمركز حول الدافع السياسي لتطوير بناء المسلمين في البقعة المقدسة في العهد الأموي، حين قال: "المسجد المسمى بالأقصى بناه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ليصرف الناس عن الحج إلى البيت الحرام ، أي إن هذا المسجد الأقصى هو مسجد ضرار ، منذ أول يوم أُقيم فيه ، والمؤمن بالله جل وعلا ورسوله عليه أن يجتنب هذا المسجد الضرار "، وهو مردود عليه بأن القداسة للبقعة المقدسة ثابتة في عقيدة المسلمين، وبنى عمر بن الخطاب أول شكل لبناء المسلمين ومسجدهم هناك تقصيًا لأثرها، ثم سعى لتطوير البناء بعد ذلك عبد الملك بن مروان، ومن ناحية التوظيف السياسي لتطويره البناء فإن ذلك لا ينفي أبدًا المبدأ بتقصي المسلمين لأثر البقعة المقدسة وتبجيلها كما ورد في القرآن الكريم. واستمر في الانتصار لخطاب الاستلاب للآخر والرواية الصهيونية والانسلاخ عن الرواية الدينية السائدة للذات العربية، حين قال: "المحمديون فى تزييفهم أديانًا أرضية اخترع لهم البخارى ثم مسلم حديث ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام، ومسجد الرسول ﷺ---، والمسجد الأقصى )"، والنقد الموجه له هنا سيكون غياب دليله العلمي المنطقي في وضع تلك الأحاديث وزيفها ، لأنه يتجاوز عن ذكر مثل هذا الدليل؛ استنادًا لموقفه الكلي بإنكار حجية السنة وأحاديثها عمومًا، وذلك موضع خلل في بناء حجية الخطاب عنده.

توظيف للصراع المذهبي في موضوع القِبلة
للانتصار لرواية الآخر الصهيوني الدينية
واستمر في الانتصار للآخر الصهيوني والانسلاخ عن الرواية العربية الدينية السائدة دون دليل أو سند، حين قال: "نعيد التأكيد من القرآن أن البيت الحرام هو أول قبلة، وهو (آخر قبلة) وما بينهما قبلة مجهولة لا نعرفها. ومن ثَمَّ فإنه جهل فاضح قول أئمة الدين السني عن مسجدهم الأقصى أنه (أولى القبلتين("، فالرد على كلامه هنا أن القبلة أولى القبلتين معروفة عن طريق السنة النبوية، وما صاحبها من سير وأحاديث، لكنه يتجاوز المبدأ نفسه ويريد أن يقدم تصورًا أو مذهبًا دينيًّا قائمًا على المتن القرآني فقط، دون الاعتماد على الشروح والتفاسير والمواقف والإيضاحات التي وضعها النبي (ﷺ).
ويسير على منوال يوسف زيدان في تلقيه لمعجزة المعراج وإنكار حدوثها، حين يقول: "أما معراج النبي محمد إلى السماوات فهو خرافة ينفيها القرآن الكريم... لا يوجد معراج ، ومن ثَمَّ لا وجود لتلك الصخرة في شعائر الإسلام ."، وحجية حديثه أيضًا مردود عليها هنا بأنه يقول رأيه استنادًا لما جاء في القرآن الكريم فقط، وينفي دور الرسول الشارح والمفسر والمفصل لما أجملت فيه. كما وقع أيضًا في الخلط من ناحية فهم الوقائع التاريخية، وعلاقة كل منها ببعضه حين استشهد بعمر بن الخطاب بوصفه دليلًا تاريخيًّا لنفي وجود المسجد الأقصى، دون حتى أن يقدم تأويلًا تاريخيًّا ومنطقيًّا لواقعة إقامة عمر بن الخطاب لأول شكل لبناء المسلمين هناك تقصيًا لموضع البقعة المقدسة، وأسقط هذه الواقعة تمامًا من عرضه لمنطقه وحجته حين قال: "تاريخ الطبري ـ وهو عمدة المصادر التاريخية ـ لم يذكر مطلقًا مسمى المسجد الأقصى في سنوات الفتح العربي للشام . أي إنه لم يكن موجودًا عندما زار عمر بن الخطاب مدينة القدس وتسلمها عام 16 هجرية . يعني لو كان الإسراء إلى ما يسمى بالمسجد الأقصى في القدس لكان الهتاف عاليًا مدويًا لفتح القدس وصولًا إلى المسجد الأقصى المذكور في القرآن . ولكان ذلك المسجد أول مكان يبادر عمر بن الخطاب بالتوجه اليه. لكنه لم يكن موجودًا أصلًا "


في مواجهة خطاب الاستلاب و"الهيمنة بالوكالة"
سعيا إلى "قيم مشتركة" كحد أدنى، و"نموذج حضاري" جديد كحد أقصى
نحن الآن أمام طريقين لا ريب، إما تفجير تناقضات الذات العربية على كافة المستويات واضمحلالها، أو محاولة استعادة الذات العربية وحلمها بالثورة والتغيير وازدهارها.
مربط الفرس سيكمن في قدرة الذات العربية على "الفرز الطبيعي" والابتعاد عن "التنخيب الزائف"، يمكن لكل أمة أو جماعة إنسانية أن تصدر تمثلات الصراع بين المفرطين أو المتشددين، وتعمل على تأجيج الصراع بينهما، لتتفكك مقدراتها واحتمالات عبورها للمستقبل، ويمكن لها أن تضع في الصدارة "كتلتها الجامعة" التي تؤمن بـ"مستودع هويتها" وتتجاوز التناقضات الكامنة في الحالة البشرية بطبعها عموما.
ما يحدث هو محاولة لقتل طموح الذات العربية وأملها في النهضة والثورة التي خرجت مع العقد الثاني من القرن الجديد، ويتم لذلك استحضار كافة التناقضات السياسية والدينية والسلطوية.
لم تحسم المعركة بعد، لم تقل الجماهير العربية كلمتها الأخيرة للآن، يمكن الوصول لـ"قيم مشتركة" تكون حدا أدنى لحراك الفرقاء وتهدئة التناقضات في "مستودع الهوية العربي"، سعيا لظهور مشروع جديدا يتجاوز تناقضات الذات التاريخية الموروثة منذ القرن الماضي بين اليمن واليسار ، ودولة ما بعد الاستقلال عن الاحتلال بقلبها العسكري، وصولا لتقديم نموذج حضاري جديد يجدد دماء الحالة البشرية، ويكبح الآخر الحضاري عن طموحه في الهيمنة المباشرة، و"الهيمنة بالوكالة" عن طريق دعاة خطاب "الاستلاب للآخر" بروافده ودوافعه المتعددة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رمضان في تركيا.. وجبات إفطار للمحتاجين في بيوتهم


.. شاهد: المروحية -إنجينيويتي- تنفذ أول طلعة جوية من نوعها في أ


.. نووي إيران.. مفاوضات في كنف العقوبات | #غرفة_الأخبار




.. نشرة الصباح | مسؤول إسرائيلي يحذرون بايدن من العودة إلى الات


.. 20 عاما على احتجاجات -الربيع الأسود- في الجزائر