الحوار المتمدن - موبايل


بايدن ترامب... ترامب بايدن... مهزلة وعار...

غسان صابور

2020 / 10 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


ما بين ليلة الثلاثاء وصباح الأربعاء 29ـ 30 من سبتمبر أيلول 2020... حاولت السهر لمشاهدة "مناقشة بايدن ـ ترامب" المتنافسين الرئيسيين للانتخابات الرئيسية.. للولايات المتحدة الأمريكية.. والتي غالبا تقرر بوصلة سياسة هذه الدولة الأولى بالعالم.. والتي تؤثر كليا على بوصلة مصير العالم... وخاصة بأيامنا هذه... تابعتها مباشرة على قناة BFM TV الفرنسية التي اشتراها الإسرائيلي ـ الفرنسي باتريك دراحي.. بأشهر قليلة قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأخيرة.. مع عدة جرائد كبيرة ومحطات راديو وتلفزيون معروفة... وجهها كلها لانتخاب إيمانويل ماكرون... رئيسا لفرنسا...
كانت هذه المقابلة.. معركة " كاتش مزورة".. أو مشاجرة كاوبوي.. ببار أيام الكاوبوي.. شتائم.. جعير.. بذاءة.. قلة أدب.. انفجر بها السيد ترامب.. رئيس أمريكا الحالي.. كأنه لوحده بمقابلة صحفية مختارة.. لم يتمكن السيد بايدن بتهذيبه البورجوازي العادي.. من تجنبها.. لإن الانفلات الغير انضباطي العادي.. للسيد ترامب.. ومزاجه وكلامه الحاراتي الباراتي.. لم يتركا له أي مجال لنقاش جدي سياسي حدثي معقول.. وأهمها تهرب السيد ترامب خلال خمسة عشر سنة ماضية.. من التهرب عن دفع ضرائب..كليا عن شركاته المتعددة.. بحجة أنها كانت دوما خاسرة... حتى انه نعت بايدن بكلب.. كلب صغير Caniche لبوتين... ولم يستطع حكم المقابلة تخفيف حدة شتائمه وانفعالاته وهيجاناته الغير طبيعية...
من قباحة تعابير هذا الرئيس تــرامــب.. أستغرب كيف تنبطح غالب دول العالم.. أمام سياسة هذا البلد الذي يقبل مواطنوه انتخاب مثل هذا الرئيس لهم... ومنهم أكبر حاملي جائزة نوبل NOBEL بعديد من الاكتشافات العلمية والأدبية والعلاجية الطبية.. كما هي أول بائع للسلاح بالعالم.. وأول مثير ومحرض للأخطار والمشاكل والكركبات الإنسانية.. بين شعوب البشرية جمعاء... كما أنها أول وأكبر مخطط لتغيير خارطة الشرق الأوسط والعالم العربي (لصالح أمان وتوسع دولة إسرائيل فقط)... كما أن مافياتها الرأسمالية والحربجية تبقى النواة الرئيسية.. لتحويل دول العالم كله إلى دولة عالمية عولمية واحدة.. تحت سيطرتها الكاملة.. طــبــعــا!!!...
والغريب أن جميع الشعوب العربية.. فرديا وجماعيا.. تحلم بالهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية... الأثرياء منهم.. والفقراء.. وحتى الفقراء جدا... ولا بد أن المتابعين لعائلات من حكموا هذه البلدان وحلقاتهم.. حتى من يتهاترون إعلاميا معها.. يرسلون أولادهم إلى مدارسها وجامعاتها الغالية فوق العادة.. للدراسة.. والاستيطان.. والزواج.. والبقاء فيها.. ومحاولة الحصول على جنسيتها... من غرابات من حكمونا المختلفة المتعددة السائدة...
من جديد أدعو القارئات والقراء لمتابعة حلبات مصارعة الانتخابات الأمريكية..ولو أنها تبدو متأخرة بأوروبا.. لأنها بغرابتها وكركباتها ومهازلها.. وضياع أية جدية سياسية أو إنسانية... ولكنها أفضل من البرامج الفرنسية التي لا تحمل أي لون أو طعم.. على الأقل يمكننا أن نلمس عدم جدية هذه الانتخابات الأمريكية.. والتي تهدر فيها ملايين وملايين الدولارات.. والتي يمكن أن تطعم فقراء العالم الفقير كله.. ولكن هل يهتم مستر بايدن أو مستر ترامب.. بمصير ونكبات العالم؟؟؟!!!... ورأي أن الجواب : لا... وأبدا لا... وأضيف بالمناسبة رأيا شخصيا.. أن ترامب أو بايدن.. وبايدن أو ترامب... بسنوات الأخير المعتوهة المنفوخة بالأكاذيب والعنتريات المعاكسة للإنسانية.. للرئيس ترامب.. لم نسمع ولم نـر لبايدن بالسنوات التي قضاها كنائب رئيس.. مع الرئيس أوباما.. أي تطور اجتماعي ديمقراطي.. وخاصة لم يغير أي شيء من نظام التأمين الصحي للطبقات التحت المتوسطة والفقيرة.. التي تشكل غالبية الشعب الأمريكي.. أو من يعيشون ويعملون بالولايات المتحدة الأمريكية.. ولا أرى على الإطلاق أي فرق بالسياسات الأمريكية الخارجية الحربجية الاعتدائية.. ما بين الديمقراطيين أو الجمهوريين... وابتعادهما كل من الإثنين عن أية سياسة إنسانية.. متواز.. متشابه.. كليا... كلاهما رأسمالي.. اقتحامي... شــرس... ضد الإنسان.. وضد الطبيعة...
كما لدينا بفرنسا... البرامج الاجتماعية التي عرفناها إثر نهاية الحرب العالمية الثانية.. الواردة من المجالس الشعبية التي تشكلت من اليسار الفرنسي الحقيقي... بدأت تضمحل وتذوب وتختفي واحدة تلو الأخرى.. وخاصة بالسنوات العشرة الأخيرة... حتى هذه الساعة.. مقتربة خطوة يمينية.. بعد خطوة يمينية رأسمالية.. تشبه يوما بعد يوم.. عتمات الأنظمة الرأسمالية القاسية الشرسة... غير آبــهــة لـلـطـبـقـات العاملة والمتعبة الفقيرة التي تعيش تغيرات لا إنسانية صعبة... ويزداد فقرها فقرا... وتعاساتها تعاسة وهما...
ولأنني أحب هذا البلد... أخشى اقترابه.. من المؤسسات اللاإنسانية.. والتي لا تهتم ولا تكترث سوى بمصالح تجار المعبد.. والفريسيين... فقط لا غير.........
نقطة على السطر... انتهى.
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بعد ان القى الشعر.. شاهد لمن اهداه!.. برنامج من السليمانية ف


.. حب مستحيل في -2020-.. مواجهة مصيرية من أجل -350 جرام-.. وصرا


.. التحكيم المصري يثير الجدل قبل لقاء القمة




.. سد النهضة.. أزمة تصل إلى طريق مسدود | #من_القاهرة


.. كواليس التحضير لموكب المومياوات الملكية | #من_القاهرة