الحوار المتمدن - موبايل


البعث والاسلاميون واماني الجماهير

صوت الانتفاضة

2020 / 10 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


تتوتر بين الحين والأخر العلاقة، بين الميليشيات الإسلامية من جهة، والولايات المتحدة الامريكية من جهة أخرى، وهذه الأيام تشهد هذه العلاقة تصعيدا خطيرا، على الأقل كما يٌعلن في وسائل الاعلام، الولايات المتحدة تلوح بغلق السفارة، تلحقها ضربات عسكرية موجعة لأهداف محددة، على حد قولها، الميليشيات من جانبها تقول بأن "أسلحة دقيقة" دخلت الخدمة، ولن نقبل بوجود هذه الثكنة العسكرية "المنطقة الخضراء"، وبين صياح هذا وذاك، تترقب الجماهير ما ستؤول اليه هذه المواجهة، ان حدثت.
كنا قبل 2003 نترقب تهديدات واشنطن وحلفائها لصدام، وتبقى عالقة في الذاكرة تلك الوجوه التي امتلأت املا بعد قرار بوش الابن بإسقاط نظام صدام، والأحاديث البينية في المقاهي والأسواق والبيوت، وكيف ان الجميع كان يتابع تحرك حاملات الطائرات الامريكية، وقدومها الى الخليج، والجيوش الواصلة الى الكويت، والناس كانت ترفع ايديها قانتة "تدعو" ان لا يتراجع بوش بقراره، مثل كل مرة، واي شخص كان يقول ان أمريكا سيئة، ولن تجلب معها الخير، كانت الناس تواجهه بغضب، وانه عميل للحكومة وللبعث، فالناس سئمت من حكم صدام والبعث ودكتاتوريتهما واستبدادهما، وادركت انه لا يمكن إزالة صدام سوى أمريكا.
وبالفعل تحققت امنية الجماهير، واسقطت جيوش أمريكا وحلفاؤها صدام، واستبشرت الناس خيرا، وكانت صور دول الخليج وألمانيا واليابان حاضرة في اذهان الناس، لكن سرعان ما وجدت الناس نفسها داخل كابوس مظلم، مخيف، مرعب، كابوس الإسلاميين، الذين أتت بهم الالة العسكرية الامريكية، بديلا عن صدام والبعث.
بدأ التحسر على أيام صدام، وبدأت الناس تسترجع ذكرياتها مع البعث، وتسمع كلمات "عمي صدام ما سوى سواياتهم" "هذوله منين جابتهم النا أمريكا" "شنو ذوله من يا مله" وأشهر الكلمات كانت "الله يطيح حظچ يمريكا".
اليوم امنية الجماهير تتجدد مرة أخرى، وتعقد الامل أيضا على أمريكا، علها تسقط هؤلاء الإسلاميين، الذين اذاقوا الجماهير الامرين، فبعد التوتر الأخير، بدأت الناس تتابع الاخبار، وتجدها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكالاتي: "نقل السفير الأمريكي الى قاعدة عين الأسد" "نقل زوجة السفير الأمريكي وبعض الموظفين الأساسيين الى أربيل" "الجيش الأمريكي يستعد لضرب الميليشيات" "انتهى حكم الميليشيات في العراق-الدرون قادمة" "غلق السفارة امر حسمه الرئيس ترامب" الخ، كل هذه الاخبار تتناقلها الناس، وهي تأمل، وترفع ايديها قانتة "تدعو" عسى الامريكان يسقطون هؤلاء الإسلاميينن، وهو محاكاة لواقع 2003، وتستمر اللعبة "جلاد يمسك بجلاد".
انها ذاتها الاحلام التي تراود الجماهير، بإسقاط هذا الحكم او ذاك، لكن على هذه الجماهير ان تدرك ان خلاصها بيدها، وعليها ان تنفض ايديها من الولايات المتحدة الامريكية، والاسلاميون اليوم هم في أضعف مراحلهم، فهم يمرون بأزمة وجود حقيقية، بالتالي فأن الخلاص منهم ليس بمعجزة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. في #النقاش_مع_جنان_موسى.. لماذا يحاول #الجولاني تبديل جلده و


.. بحقنة بـ2.1 مليون دولار.. حاكم دبي يعالج طفلة عراقية تعاني م


.. نتنياهو: لا نعلق آمالا على أي اتفاق مع إيران




.. مقتل 9 من عناصر الجيش في هجمات لداعش في البادية


.. البنتاغون: تركيا مطالبة بالتخلي عن منظومة إس 400 الروسية