الحوار المتمدن - موبايل


دونالد ترامب... والكورونا...

غسان صابور

2020 / 10 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


دونالد ترامب... والكورونا...
لن تكون كلماتي هذه.. كما ينتظر البعض.. تشمتا ولا شماتة على الإطلاق.. ولا أية مقارنة لأخطار الكورونا على العالم.. ولا بين ترامب والكورونا... إنما عن تأثير إعلان إيجابية تحليل الرئيس الأمريكي الحالي بالكوفيد 19 أم لا.. وتساؤل جدي عميق.. فيما إذا أعلن بعد أسبوع أو أسبوعين.. بأيام قليلة من موعد بدء الولايات الأمريكية.. واحدة بعد الأخرى بالتصويت.. وظهور دونالد ترامب بصالونات البيت الأبيض.. جاهزا.. يافعا.. مقاوما أحداث وأخطار العالم... يحيط به مستشاروه وجنرالاته وأميرالاته.. لدرء الولايات المتحدة الأمريكية.. من الغزاة.. وداعش (التي يجب ألا ننسى أن حكومته.. وكل الحكومات الأمريكية التي سبقتها... هي التي خلقتها.. ومولتها.. وغذتها).. كالكابوي الأمريكي التقليدي.. منقذا المهاجرين من الهنود الحمر... ترافقه محطات الإعلام الكبرى الأمريكية.. أمامه.. وخلفه.. على يمينه.. على يساره... بمدافعها وصواريخها المفتعلة... فاتحة أمامه كل اوتوسترادات تدويخ الشعوب... ومجالات نجاح الزبون المنتظر... عملية ـ حربجية ـ تجارية ـ استراتيجية أمريكية...
أنا لست خبيرا بالتبصير.. ولا بضرب المندل.. حتى أقول لكم إن كان مستر ترامب سوف يجدد انتخابه.. للسنوات الأربعة القادمة.. أم لا... ولكن محالفته هذه مع الكورونا.. أن لم تمنعه (حقيقة) من متابعة نشاطات المقابلات وزيارة الولايات الأمريكية... سوف تجلب له ملايين وملايين الدولارات.. لدفع التحركات والدعايات.. ومزيدا من الأصوات الحيادية.. أو التي لا تصوت عادة.. كحركة تعاضدية أو تسامحية.. نظرا لمرضه.. أو توبته عن كل جرائمه... بالإضافة أن إصابة جدية حقيقية كاملة... واضطراره لسحب ترشحه... لن تغير أي شيء بسياسة أمريكا الداخلية الإنسانية أو الاجتماعية.. أو أي من مخططاتها العالمية.. لأنها مربوطة روبوتيا.. كليا بالنظام الرأسمالي الشرس.. لحماية مصالح مؤسساتها الرأسمالية المافياوية الشرسة... ولم تكن أبدا لمساعدة ومحاربة المرض والفقر بالعالم.. إن كان رئيسها جمهوريا أو ديمقراطيا.. يعني الحزبين الرئيسيين اللذين يتناوبان ويتبادلان السلطة.. منذ بداية بدايات تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية...
ولكن الانتخابات الأمريكية.. كلها.. مربوطة بالطاقات المالية.. والدعاية.. ومنتجي الإعلام والدعاية...
إصابة دونالد ترامب بالكورونا.. بهذه الفترة الانتخابية.. وهو الرئيس المحاط بعشرات الخبراء الصحيين والأطباء... هل من المعقول أن يتعرض لعدوى الكوفيد 19.. كأبسط مواطن بسيط.. دون أية وقاية أو حماية.. أم أنها عملية مدروسة.. لتأجيل الانتخابات.. وتحضيرات أقوى.. لضمان نجاحه.. بالتجديد وإعادة انتخابه...
تــســاؤل.. وهذا الإنسان محاط بمستشارين.. يستطيعون خلق آلاف السيناريوهات الهوليودية المعقولة.. وغير المعقولة... هل "كورونا ـ ترامب" عملية انتخابية إضافية؟؟؟...
بانتظار... المعلومات والبيانات الصحية... والسيناريوهات الإعلامية... والحذر من إمكانية معرفة الحقيقة الحقيقية...
من يدري؟؟؟... من يدري؟؟؟...
***************دونالد
عــلــى الـــهـــامـــش :
ـ حتى لا ننسى Julien Assange
جـولـيـان أســانـج.. الأسترالي الجنسية.. مؤسس موقع Wikileaks الذي فضح أسرار السياسات الحربجية الاعتدائية الأمريكية.. بأفغانستان والعراق وأمريكا اللاتينية وعديد من البلدان الأخرى.. ناشرا آلاف الوثائق السرية جدا.. حصل عليها من عاملين بهذه الوثائق.. غير راضين عن أذى وأضرار هذه السياسة.. مضحين بحرياتهم وأمانهم.. أسانج بعد لجوئه لسفارة الإكواتور بلندن العاصمة البريطانية عدة سنوات.. واضطراره للخروج منها.. بعد ضغوطات رهيبة أمريكية على حكومة الإكواتور.. واعتقاله من الشرطة البريطانية.. تنفيذا لمذكرات اتهامية من الحكومة الأمريكية.. وتشكيل محكمة بريطانية.. تديرها قاضية.. زوجها لورد بريطاني.. له مصالح واسعة مع شركات أمريكية تصنع وتبيع أسلحة حديثة..
انتهى التحقيق.. بحضور مستشارين أمريكان هذا الأسبوع.. والذي دام أشهرا طويلة.. وأسانج بحالة معتقل بالسجون البريطانية.. محروم من عديد من الأنظمة القانونية.. ولا يسمح له بأي أتصال.. أو إمكانية تعبير.. رغم وجود عدة محامين دوليين.. ولكن إمكانياتهم محجورة وضيقة جيدة.. وسوف يبدأ دفاعهم الأسبوع القادم بأشكال مكتوبة.. لا تشبه المرافعات القضائية المعهودة... محاكمة مكركبة جدا. بالنسبة للنظام البريطاني القضائي المعروف.. لنفي أسانج إلى الولايات المتحدة الأمريكية... حيث ينتظره عدة أحكام مؤبدة مجموعها 175 سنة سجن.. من المنتظر أن يقضيها بأتعس وأصعب السجون الأمريكية... رغم أنه بحالة صحية ونفسية تعيسة... تعيسة جدا... والحكم سوف يصدر بالرابع من شهر كانون الثاني 2014...
يجب ألا ننسى Julien Assange... لأنه ضحى بأمانه وحياته... للدفاع عن الشعوب المقهورة المظلومة... والتي سلبت حقوقها ومصيرها وحياتها.. سياسات الولايات المتحدة الأمريكية.. وحلفاؤها الذين ينبطحون من سنوات مع انحرافات وأخطاء هذه السياسة...
يا من تبقى من أحرار عالمنا المتعب... لا تنسوا جــولــيــان أســانــج... لأن الحرية.. وحرية التعبير التي تحاكم!!!...
بــــالانـــتـــظـــار...
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سلطات الصحة الأمريكية توصي بتجميد استخدام لقاح جونسون آند جو


.. دبي تريد تسريع الانتقال إلى العملات الرقمية.. تعرف إلى السبب


.. أديس أبابا تطالب بممارسة الضغط على الخرطوم بشأن الحدود




.. شوقي عبد العظيم: السودان حريص على التفاوض بشأن السد وهذه هي


.. الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملا أساسيا في المهام العسكرية