الحوار المتمدن - موبايل


التعصب القومي والتعصب الديني

محيي الدين محروس

2020 / 10 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


من حيث المعنى المقصود بالتعصب هو عصبية الإنسان لجماعته القومية أو الدينية أو الاجتماعية …إلخ،
وذلك بغض النظر عن مواقف „ الحق „ و „ العدل „ لهذه الجماعة.
وعادةً يشوبها الكره ومناصبة العداء للآخر.
المشكلة مع المُتعصبين بأنهم يعتقدون بأنهم يخدمون مصالح الفئة التي ينحازون إليها!
ولكن نعرف من تجارب التاريخ بأن أصحاب التعصب للقادة وأتباعهم أدى إلى حروب وكوارث اجتماعية.
مثال كمال أتاتورك عن التعصب القومي:
من جهة أخذ شهرته عندما قام بتتريك المجتمع، بدءاً من تغيير الأبجدية إلى اللاتينية،
وعَلمانية الدولة في الفصل بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة،
ولكن من جهةٍ أخرى قادته العصبية التركية إلى أبشع الجرائم البشرية والإنسانية بحق الآشوريين والسريان والأرمن
عام ١٩١٦م. المعروفة باسم مذابح سيفو، والتي استمرت لسنوات، وكان ضحيتها مئات الآلاف منهم …
أما السلطات الحاكمة حديثاً وعلى عهد أردغان …
أيضاً قامت بقتل وتهجير مئات الآلاف من الكُرد من تركيا إلى دول الجوار وإلى أنحاء العالم.
مثال أردوغان والتنظيمات الإسلاموية عن التعصب لديني:
يُعاني المجتمع التركي في الدولة العَلمانية من كون رئيسها ينتمي للتيار المُتطرف الإسلاموي الإخونجي.
فيعاني من التضييقات على الحرية …وتابعَ العالم وبقلق الاعتقالات بالآلاف على أوسعها بحجة محاولة الانقلاب عليه!
وقام ولا يزال بتصدير الإسلامويين الإرهابيين من كل أنحاء العالم إلى سورياً!
تحت غطاء „ دعم الثورة السورية“! وهم في الحقيقة يشكلون رأس الحربة في الثورة المُضادة.
كما يدعم القيادات السياسية الإخونحية التي تزعمت الائتلاف الوطني …
مع منح البيوت والأموال والمواطنة التركية…
وهنا التقى التعصب الديني بالتعصب القومي لأردوغان:
من جهة دعم القوى الإسلاموية الإخونجية،
ومن جهةٍ أخرى: لإقامة ما يُسمى الحزام العربي „:
أي بناء شريط سكاني عربي بين الكُرد في تركيا والكُرد في سوريا،
مُستغلاً لاستقباله ولتواجد أكثر من ثلاثة مليون من اللاجئين العرب السوريين في تركيا…
لإسكان قسماً منهم في الشمال السوري ( على هذا الشريط ) ..وإقامة نظام سياسي إخونجي تابع له!
كل ذلك لخدمة المشروع الأردوغاني في التوسع إقليمياً.
من هنا: من واجب القوى الوطنية التي تريد فعلياً خدمة مجتمعاتها
مُحاربة أي توجهات وممارسات للتعصب القومي والديني،
والعمل لبناء دولة المواطنة دون التمييز على أساس الدين أو القومية أو الجنس أو الفكر.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تعرف على أبرز تطورات صواريخ المقاومة الفلسطينية


.. القسام تعلن إطلاق 130 صاروخا تجاه بلدات إسرائيلية


.. -حلوا عن صدورنا-.. الرئيس الفلسطيني يوجه رسالة إلى أمريكا و




.. جذور أزمة حي الشيخ جراح في القدس بين الفلسطينيين والإسرائيلي


.. واشنطن تعلن مراجعة قرار انسحابها من اتفاقية -الأجواء المفتوح