الحوار المتمدن - موبايل


حريق. .. حرائق...

غسان صابور

2020 / 10 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


حــريــق... حـــرائـــق...
تساءل صديقي الحكيم طوني أســود عن الحرائق في ســوريـا.. على صفحته الفيسبوكية قائلا :
(إن الحريق القائم في سوريا لا يمكن أن يكون إلا مفتعلا من قبل أعداء سوريا...)

ــ وهذا ردي إليه :
طوني أســود.. يا صديقي العاقل...
نعم وأاف ألف مرة نعم يا صديقي العاقل... لأول مرة هذا الصباح.. ومنذ الأسبوع الذي بدأت فيه هذه الحرائق الإجرامية المفتعلة الآثمة.. أسمع رأيا حدثيا واقعيا صريحا..ولكنه ينقص تحديد اليد المجرمة التي فجرت هذه الحرائق... وهل تعلم يا صديقي.. أنه يجب الإشارة إلى أهم أعدائنا الداعشيين ـ الأردوغانيين... والتي تبقى أولى الأيادي المؤذية كالأفعى المتعددة الرؤوس.. وخاصة العاملة داخل البلد... والتي تحلم بالجنة كلما أذت بــريــئــا...
ألا ترى أن المناطق المحترقة.. تبقى ما سمي ألف مرة خطأ... آمنة أو محررة؟؟؟... أين هم حلفاؤنا وعرابونا وأصدقاؤنا؟؟؟... وأين هي وسائل حمايتهم وتعاضدهم؟؟؟...
يا صديقي.. ســـوريا؟؟؟... سوريانا التي ما زالت تحرك قلوبنا وعواطفنا... غرقت من أولى أيام هذه الحرب الفاسدة التي شــنــت عليها من الداخل والخارج.. وكان صمتنا هناك وهنا... ومحالفاتنا هناك... أول الطلقات القاتلة.. الخائنة... والخيانة مدرسة عتيقة.. عــربــيــة... والتعدي على الجار وأهل الجار.. عــثــمــانــيــة!!!...
ــ يا صديقي مشكلتنا الأساسية بكل مآسينا وآلامنا وأمراضنا التاريخية.. أننا نهمل ـ خوفا من قول الحقيقة الحقيقية ـ لأن من يقول الحقيقة بهذه البلدان.. يقتل.. أو يسجن أو ينفى ويهجر.. ولهذا السبب.. رغم معرفة الحراقين.. يتفاوض معهم.. وتجرى مصالحات معهم.. ولا يشار لهم سوى بهمهمات مخبوءة مخنوقة... لأن الحقيقة.. أية حقيقة.. مشكلة... ولهذا السبب ينهار البلد ويقتطع.. أو يحرق.. مدينة إثر بلد.. وقرية إثر قرية... أنظر يا صديقي إلى خارطة هذا البلد وما تبقى منه... رغم إعلانات الانتصارات العنترية... يوما بعد يوم... رغم أن الحراقين يفعلون ما يشاؤون.. بمناطق كانت تسمى آمنة محررة... لأن سوريا أصبحت "جــوكــر" مفاوضات.. أو بــقــرة التضحية.. على طاولات المفاوضات...
ــ أين مؤسسات الدفاع الأوروبية والأمريكية والكندية والأسترالية التي تملك قوى إعلامية ومداخلات عالمية ومادية لحماية الطبيعة والغابات والدفاع عن الحيوانات؟؟؟... لم أسمع لها كلمة واحدة عن الحرائق الإجرامية بعديد من المناطق السورية... رغم أنها تدافع عن الحيوانات أو أية شجرة بالعالم... والمستر دونالد ترامب الرئيس الأمريكي (لثلاثة أسابيع أيضا) فور خروجه من المستشفى العسكري بواشنطن.. شافيا من الكورونا (بعجيبة!)... قرر تمديد حالة الطوارئ والأمبارغو الصارم القاتل ضد سوريا وشعبها... ولم أسمع أية منظمة حقوقية بالعالم... حتى منظمة حقوق الإنسان السورية (الموجودة بدكان سمانة للاجئ سوري في لندن من عدة سنوات)... أية كلمة اعتراض إنسانية حقوقية لمساعدة الشعب السوري... ضد هذا الأمبارغو الأمريكي الآثم القاتل!!!...
ملايين وملايين السوريين يعيشون بالعالم كله... وأعدادهم عشرات المرات تفوق أعداد الأرمن الذين نزلوا إلى الشوارع وعلى أبواب السفارات والقنصليات التركية بالعالم متظاهرين معترضين صارخين... ضد الاعتداءات التركية.. بمنطقة الكاراباخ... والسوريون... صــامــتــون... حــيــاديــون... مــعــتــزلــون... مــنــعــزلــون... مع كل يأسي وبأسي وأسفي.... آملا أن يستيقظوا... أن يتحركوا... لإنقاذ ما تبقى من ســـوريــا... هذا البلد الذي خلق أولى كتابات العالم وحضاراتها التاريخية...
صرخة إضافية... ضائعة ـ كالعادة ـ بوادي الطرشان!!!...
نــقــطــة عــلــى الــســطــر... انتهى.
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أزمة كورونا تحد من زوار مهرجان أزهار الكرز بواشنطن


.. مؤتمر صحفي لوزير خارجية العراق وأمين عام الجامعة العربية


.. أديس أبابا ترجح استئناف المفاوضات نهاية الأسبوع المقبل




.. واشنطن وطهران.. أبرز العقوبات


.. قمة مصرية تونسية في القاهرة اليوم