الحوار المتمدن - موبايل


الاختلافات السياسية خلقت ازمة حقيقية في الطبقة السياسية.

محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)

2020 / 10 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


منذ تولي لخمس حكومات متعافية على حكم البلاد وهناك ازمة حقيقية في الطبقة السياسية التي تقود البلاد، والسبب ليس فقط الانتماء القومي او الطائفي او العرفي، بل التفاعلات بين هذه القوى، الى جانب المصالح الحزبية والفئوية ، والضغوطات والاجندات الخارجية ويمكننا ادراج هذه المؤشرات على سبيل الحصر وباختصار:-
1- حداثة التجربة الديمقراطية وعدم نضج خطابها السياسي الاعلامي وعموم أدائها السياسي .
2) الشعور بالإقصاء والتهميش لدى عدد من رموز الطبقة السياسية وقيادات الاحزاب،بل تعدى ذلك الى المكونات التي تمثلها تلك الرموز لتتحول الى سلوك انهزامي وانتمائي في نفس الوقت .
3) ضعف الشعور بالمواطنة ليحل محله الالتجاء للقبيلة والاحزاب والطائفة من أجل تعزيز الحماية والوصاية ثم اللجوء للاستقواء بالخارج والتعويل على تدخلاته .
4) عدم حل وتسوية المشكلات والازمات بسرعة، وتركها فريسة للتراكم والاهمال أو ترحيلها.
5)هشاشة البنى الدستورية للنظام السياسي وإبهام صياغاتها اللغوية وامكانية القفز عليها والتجاوز على مصادقيها والتعسف على تأويلها وتفسيرها .
لاشك أن الانقسام الطائفي بدى واضحاً في صورة المشهد السياسي،ما جعل دعوات التعتيم بدت حاضرة في أي منعطف يواجهه العراق والعملية السياسية، وهذا ما شهدناه بعد سقوط النظام عام 2003 ، وقد استجابت له الكثير من الجهات ذات العلاقة بمختلف الاستجابات ومنها عقد المؤتمرات الدولية وإقامة العديد من الورش والندوات بهذا الشأن، وخرجت بالعديد الاوراق والتوصيات الرسمية التي تحولت لاحقاً الى تشريعات قانونية وإجراءات حكومية لذلك فكلما تشابكت المصالح وأصبحت متداخلة كلما تذبذبت أواصر اللحمة المجتمعية، وكلما توحد المجتمع وأصبح لسان حال مصالحه كلما كانت قراراته الادارية والاقتصادية ذات مغزى، ويأتي ذلك من خلال بناء مصالح استراتيجية مشتركة بين أبناء الوطن الواحد أي مصالح تكون بين أبناء الشعب الواحد مثل مصالح عربية في مناطق كردية او مصالح شيعية في مناطق سنية وبالعكس وهكذا بقية مكونات الشعب العراقي تجد نفسها حاضرة في هذه الصورة الملونة، ما يجعل هذه المصالح المشتركة تكون هي التي تتحكم بصورة المشهد ككل وتمنع أي محاولة لاستهدافه سواءً من الداخل او الخارج .
ولأجل أيجاد الحلول المناسبة لمشكلة الاختلاف السياسي ينبغي إيجاد خطط من شانها تحقيق حدة هذا الاختلاف عبر إجراء تعديلات دستورية تطال نقاط الضعف والخلل التي أشهرتها الرئاسات الثلاث عبر ممارستها اليومية للعمل السياسي كما ينبغي إيجاد التقسيمات اللازمة للمشهد السياسي الى جناحين (الحكم- المعارضة) وهي قواعد اللعبة للعمل الديمقراطي، كما ينبغي ترشيد العملية الانتخابية وتطوير أدواتها وحسم المخرجات وبما يعزز ثقة الجمهور بها والأيمان بشرعيتها وشفافية نتائجها، وإيجاد طبقة سياسية جديدة، وتحديث برامجها ومتبناتيها، وتمدين الممارسة السياسية من خلال تركيز التداول السلمي للسلطة بما يتسق مع المتغيرات الحاصلة في البلاد وتفعيل الرقابة والمتابعة والمحاسبة وإدخال النظام المعلوماتي الحديث وقوننة الاجراءات من أجل المزيد من الجودة والتميز .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عن عمر ناهز 166 عاما.. رحيل أكبر معمرة أمريكية


.. النووي الإيراني.. طهران ترفض بالكامل مبدأ خطوة بخطوة


.. شاهد: فرق الإطفاء تحاول السيطرة على حرائق الغابات في جنوب إف




.. الصين والولايات المتحدة تتعهدان بالتعاون المناخي | #رمضان_ال


.. أندية الدوري الانجليزي تعلن انسحابها من دوري السوبر الأوروبي