الحوار المتمدن - موبايل


من سمات عصر الكورونا

محيي الدين محروس

2020 / 10 / 14
الصحة والسلامة الجسدية والنفسية


مع عودة تصاعد عدد المُصابين والوفيات نتيجة جائحة كورونا كوفيد ١٩ في معظم الدول، يتابع الناس بقلقٍ شديد ليس فقط أعداد الضحايا البشرية، وإنما أيضاً ماهو مستقبلهم في العمل، وما هو مستقبل أطفالهم في المدارس والجامعات؟
لقد تم اتخاذ إجرءات استثنائية في العديد من الدول، من حيث متابعة العمل والدراسة.
كما يخيم ظل توقف نشاط العديد من المؤسسات الخاصة الصغيرة والمتوسطة.
وتوقفت النشاطات الفنية ..في المسارح ودور الأوبرا، والسينما، وزيارة المتاحف…
واتخذت اجراءات صارمة في دور الحضانة والمدارس والجامعات… ففي بعض الدول تم إغلاق المدارس والجامعات …لمتابعتها عبر الإنترنت، أو تغيير ساعات الدوام، قبل الظهر وبعده، لتخفيف عدد التلاميذ والطلبة في الصف، وفي قاعة المحاضرات على مرحلتين.
وتم إغلاق العديد من المقاهي والمطاعم، إما لقلة الزبائن أو لعدم توفر الشروط التي تفرضها الدولة في شروط توفير التباعد. والمحلات التي لا تزال تعمل تسير نحو طريق الإفلاس.
قام العديد من الناس في تغيير وظائفهم، حتى ولو بدخلٍ أقل، مقابل توفير ظروف صحية أفضل لهم من حيث التباعد أثناء العمل.
ما هي الحلول المستقبلية؟
ينتظر العالم من الأطباء والعلماء والمفكرين إيجاد الحلول الجذرية لمتابعة الحياة البشرية بأشكال جديدة تُحافظ على صحة الإنسان وصحة المجتمعات. تعيش البشرية على أمل إيجاد الدواء الناجع للقضاء على هذا المرض الكارثي. ولكن كل المؤشرات تدل على أنه لم يتوفر بعد، ولن يتوفر في الوقت القريب العاجل إيجاد اللقاح المناسب للوقاية وللعلاج.
كما كتبت سابقاً، عصر الكورونا يختلف كلياً عن عصر ما قبل الكورونا، وكذلك عن عصر ما بعدها.
يعيش اليوم الناس حالة القلق والمرض والوداع الأخير لأهاليهم ولمعارفهم بسبب هذه الجائحة.
فحالة القلق تمس عدم معرفة الإنسان: هل هو بصحة جيدة أم أنه مصاب بالمرض؟ لأن أعراض المرض لا تظهر فوراً، بل بعد أسبوع أو أسبوعين. كما تمس صحة عائلته؟ كذلك عدم الثقة في استمراريته في العمل الذي يمارسه؟
وحالة التخوف العامة حول إقرار حالة الطوارئ في البلاد…وحول توفر المواد الغذائية!
والقلق حول توفر العناية الصحية من قبل المستشفيات له ولأفراد عائلته في حال المرض!
بالطبع، هذه السمات تختلف من دولةٍ لأخرى حسب شدة المرض من حيث الانتشار للمرض، ومن حيث أهلية الحكومات في التصدي لهذه الجائحة، ومن حيث الثقافة العامة للمجتمع واتباعها للإرشادات الصحة.

توجد مشروعية موضوعية في التخوفات من النتائج الكارثية لهذه الجائحة على المجتمعات في بلدان العالم الثالث، لأسباب عديدة، ولكن هذا يحتاج إلى بحثٍ آخر.
المهم اليوم هو اتخاذ كافة الاحتياطات من قبل الإنسان والأنظمة السياسية للحد من انتشار هذه الجائحة،
ولتقديم الدعم الطبي والإنساني لكل مُصاب. وربما هذه الفائدة الإنسانية الأولى: التكافل الاجتماعي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما هي أنواع الهجمات السيبرانية التي تطال الشركات والمؤسسات ا


.. فلسطين وإسرائيل: الجيش الإسرائيلي: برج الجلاء كان يضم مصالح


.. قناة السويس..مشروع تطوير الجزء الجنوبي للمجرى الملاحي| #من_ا




.. إلغاء 40 رحلة طيران من أوروبا إلى إسرائيل


.. مواجهات في شوارع بيت لحم