الحوار المتمدن - موبايل


أردوغان وبوتين يبحثان الوضع في سوريا...

غسان صابور

2020 / 10 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


أروغان وبوتين يبحثان الوضع في سوريا...

(موقع سيريانيوزSyrianews السوري ـ التركي)

أردوغان وبوتين... يبحثان الوضع في سوريا... أي وضع؟... وهل تبقى بهذا البلد اليائس البائس الحزين.. أي وضع يبحث؟؟؟... كنت بسنوات هذه الحرب الخسيسة الآثمة الأولى أحمل بعض مودة واحترام للثاني.. أما الأول.. فلم أكن أعطيه أي درهم ثقة أو احترام.. نظرا لأدواره الملتوية.. داخل بلده تركيا.. وخنقه للحريات والديمقراطية والعلمانية التركية التاريخية.. وحضنه للحركات الإسلاموية الإرهابية.. لتوسيع تآمره على جيرانه.. وخاصة سياساته الملونة المزدوجة.. مع القضية الفلسطينية.. من فوق الطاولة.. ومتاجراته.. ومفاوضاته دوما مع دولة إسرائيل من تحتها.. والدور الجوكري بحلف الأطلسي.. وخلقه العديد من المقايضات بمليارات الدولارات.. لحصر وتجميد الهجرات.. ما عدا التشكيلات الإرهابية باتجاه الاتحاد الأوروبي... لهذا السبب لا يمكن على الإطلاق أن أثق بأية كلمة أو حركة سياسية.. أو أبسط التدخلات وأبشعها.. بالملف السوري... لهذا الإنسان...
ونظرا لعلاقات العراب بـوتين.. بالسيد رجب طيب أردوغان... وخاصة لقاءاتهما المشتركة.. سواء شخصية أو باتصالات هاتفية.. أو لقاءات على ســكــايــب.. تغير إعجابي المعتدل.. ونظرا للمتاجرات الصارخة.. والبعيدة بأشكال فاضحة مفضوحة بالملف السوري (ويا حسرتي على هذه الدولة والشعب اللذين أصبحا ملفا فقط).. نعم تغير إعجابي المعتدل.. وتحول إلى حذر كامل... وتصنف أكثر من حذر... وهنا أعود إلى مقولة الإمام علي عندما قال :
"ربي احمني من أصدقائي... أما أعدائي.. فـأنا أهتم بهم.. شاغرا سيفه من غمده"... مع الفارق الواضح أنه اليوم وغدا.. لم يتبق لشعبنا وما تــبــقــى من دولتنا هناك... لا سيف.. ولا أبسط غمد سيف!!!...
اليوم كلي قناعة أنه خطأ كل اللذين توالوا على سدات الإدارات السياسية السورية... خلال الخمسين سنة الأخيرة.. فاتحين صدورهم دوما لصداقات غير أمينة.. وغير آمنة.. لم تكن تعمل على الإطلاق على أبسط المصالح السورية... إنما لاكتساب انفتاحات استراتيجية وديبلوماسية.. وأوتوسترادات تجارية ومصالح مضمونه لها... ولم تكن أبدا لمصلحة سوريا أو شعبها... وخاصة بعد انفجار كل هذه الحقائق السلبية بالسنتين الأخيرتين... والتقسيمات الجوهرية التي تشكلت على الأرض السورية.. والتصريحات الصارخة الدجلية الكاذبة عن انتصارات وهمية...

ــ راجعت هذا الصباح بيان الرئاسية التركية.. بعد المحادثة الهاتفية المحترمة الهادئة الاتفاقية.. بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس رجب طيب أردوغان.. بالنص الرسمي التالي :
" المحافظة على الزحم المكتسب في عملية الحل السياسي للأزمة السورية"... بما يعني أن كل ما اكتسبه السيد أردوغان وحلفاؤه وشركاؤه على الأرض السورية... أمريكان ـ إيرانيون ـ أتراك ـ روس وبقايا عشرات فلول القاعدة والخلافة الإسلامية وبقية عناصر الفصائل الإسلاموية من سوريين أو مستوردين ومرتزقة أجانب.. بالشمال أو بالمناطق الأخرى بمدينة إدلب والمناطق الحدودية مع تركيا تبقى على حالها ثابتة بالانتظار أي بالقانون الدولي Statu Quo... وهي التعبير اللاتيني السياسي لهدنة أو عدمها بحالة أزمة أو حرب... يعني الصديقان بوتين وأردوغان (متفقان) على الوضع الحالي التقسيمي المهترئ.. والاحتلال الغير قانوني الاعتدائي المهيمن على الوضع السوري... ووحدة الوطن السوري والأرض السورية المضمون بالأمم المتحدة يوم استقلالها... وهذا إعلان اقتحام صارخ ضد دولة مستقلة عضو بالأمم المتحدة...
ومع هذا لا نسمع هذا الرأي الاعتراضي... من ملايين وملايين السوريين بالعالم... وداخل ما تبقى من الوطن السوري.. لأنهم قابعين خوفا من الحرائق.. من الجوع.. من وباء الكورونا من الأمبارغو الأمريكي الفاجر الآثم.. من متاجرات الحلفاء واًلأصدقاء... من مذلات حياتهم ومعيشتهم اليومية... ومن عادات الخنوع والانبطاح والنوم والانتظار...
نقطة على السطر...انتهى.
غـسـان صـــابـــور ـ لـيـون فـــرنـــســـا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لبنان يوسع مطالبه بالحدود البحرية مع إسرائيل


.. المغرب يسعى لاستخدام القنب الهندي من خلال تقنين زراعة النبتة


.. ليبيا.. خلاف حول القاعدة الدستورية لانتخاب الرئيس




.. قرار لبناني بتوسيع المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل


.. إيران تتهم إسرائيل بالوقوف وراء هجوم منشأة نطنز النووية