الحوار المتمدن - موبايل


إدريس الازمي وخرافة المعاشات

عذري مازغ

2020 / 10 / 18
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي


اليزمي عبر بوثوقية على موقفه العام من العمل، بالفعل "واش ابغتوه اخدم "بيليكي"؟ هذا سيقودنا إلى ان نتساءل ولماذا صوت المواطن المنتخب "بيليكي"؟ وهذا السؤوال يقودنا إلى امور ربما تحضر في لاوعي الازمي مسكوت عنها، لكن تفضحها اللغة، مثلا: هل من المعقول أيضا أن يكون تصويت المواطنين لصالح هذه المخلوقات السياسية "بيليكي"، وطبعا حاول في خطابه بالبرلمان أن يضع بعض البخور في المجمر: "واش بغيتو انخدمو لله" كانت فصيحة في عثرة لسان البرلماني حيث استدرك فجأة بعقله الديني بشاعة خطئه، فالعمل في الدين هو لوجه الله حسب منظومتهم الفقهية، لكن في السياسة هو شيء آخر، فجأة سحب لغته الدينية العربية بالتأكيد لتعويضها بلغة هو أصلا ينسفها ولا يعترف بها، عوضها بكلمة "فابور" اللاتينية التي تعني مجانا في لساننا المغربي وطبعا غربته الذاتية في الإسلام السياسي تمنعه من ان ينتبه إلى خطورة اللغة حين لا تكون مضبوطة بالمقاصد: عثرته تصور أن اللغة الدينية لا تتوافق مع لغة العصر خصوصا عندما يكون السياسي ورعا بالتقوى كالأزمي.
لكن والحق يقال أن الازمي عبر بوضوح على أن لاشيء "بيليكي" ويعني وهذا هو ما لم يقله أن وصوله للبرلمان لم يكن "بيليكي" ولن نناقش بعد هذا كل تلك الفقاعة الكلامية التي أثارها حول المؤسسات والأدوار والهياكل مع خلطها بتبخيرة العمل تعميما حيث صارالمعاش والريع كالعمل نفسه وحتى في تخريجته الأخرى التي أراد منها توضيح الموضوحات زاد الطين بلة حين عمد إلى إعطاء أمثلة غير مفهومة "للرعاع" مثلنا او ما ما سماه بلغته الفاشية ب"الدبخشي" وهو مصطلح تمييزي تحقيري كان تستعمله الفاشية الفاسية ضد سكان ضواحي مدينة فاس نفسها باعتبارهم ليسوا من نوعهم
في حياتي كلها لم أشاهد مثل هذا الفيض العنصري متفجرا بقبة البرلمان وكأن البرلمان مؤسسة من خارج الوطن، مؤسسة لا يؤطرها لا قانون ولا دستور، لأول مرة (أو ربما نتعمد جهلا) لا نرى فوارق شاسعة بين كائن برلماني وباقي الشعب ، كيف يتحول البرلماني في المغرب الذي اختير في انتخابات مزورة ليمثل الشعب إلى كائن ضد الشعب نفسه، لا يمكن فهم هذا إلا إذا فتحنا الباب مرة اخرى لندخل إلى بواطن الأمور حيث البرلماني هذا يعرف حقائق لا نعرفها نحن الرعاع او نحن شعب "الدبخشي"بتعبيره، إن هذا البرلماني عمل شيئا به وصل إلى البرلمان غير تصويت المواطنين له إذ من السهل أن يشعر المرأ بأنه مختلف عن الذين انتخبوه بمجرد أن يركب سيارة البرلمان والامر يذكرني بصديقي السينيغالي ولو بشكل مختلف تماما أي أن السنيغالي متشبع بقيم إفريقيا التي هي غير قيم إخوان المسلمين، بمجرد ما سمح له استعمال سيارة النقابة في تنقلاته، اتخذ هو منها آلة تسويق لآل السينيغال، لكن والحق بقال كان ينقل الناس السينغاليين مجانا وليس كبرلمانيينا . يعني لم ينسى الناس في تسلقه لوظيفة نقابي متفرغ .
يخلط إدريس الازمي بين العمل والمعاش بشكل يختلط فيها الحابل بالنابل، بشكل لا ندري هل هو يدافع عن مقابل العمل أم هو يدافع عن المعاش بشكل يبدو أن العمل البرلماني بدون ريع المعاش هو عمل مجاني فيه تضحية بالجهد النفيس بينما وكما يعلم الجميع تحتسب خطوات البرلماني من خروجه من المنزل بالسنت والدرهم وليس مجانا ، في الحقيقة لا أفهم علاقة المعاش في الوظيفة بالبرلمان إلا إذا اعتبرنا وجود خلل في تدبير المعاشات الذي حسب علمي يخضع لقوانين معينة تدرج فيها حتى التسلسلات الوظيفية (أقول هذا من باب أني لم أفهم لماذا سيصادق البرلمان على قانون خاص بالبرلمانيين في قضية المعاش). لم يطرح أحد أداء أجر مقابل عمل ولا هو طرح التعويض عنه أثناء الشيخوخة ليخلط إدريس الأزمي بين الحابل والنابل . طرح في البرلمان مشكل المعاشات للبرلمانيين وليس مشكل المعاش للأجراء في وظائفهم، وحديثه عن العمل خصوصا عمل موظفين عموميين (يخضعون لقانون الوظيفة العمومية) وعمل البرلماني بشكل يفهم ان دوره كبرلماني اوقف عملية الأداء في صندوق تعاضد المعاشات كموظف سابق او اجير سابق.
في الحقيقة لا زلت لا افهم مالذي يدافع عنه الازمي!
يمكنني ان أتفهم موقف النظام المغربي حين أجاد بمعاشات خيالية على الوزير الأول السابق بن كيران، باعتباره رئيس حزب فاز في الإنتخابات، وموضوعيا هو من عليه تشكيل حكومة وليس العثماني، لكن لظروف خاصة تمت رشوته بالتخلي عن الوزارة الاولى لصالح العثماني (المغاربة اذكياء ويعرفون تماما لماذا النظام المخزني يهدي معاشا في طبق من ذهب لكلب إسلامي ! (المروءة تقتضي أن يرفض الشخص شيئا لا يستحقه) أعتذر على تسمية كلب لأنه ببساطة الإنسان النزيه والكريم لا يقبل أجرا بدون عمل واحترم الكلاب لرقي سمعتها على سمعة بن كيران: إن نقل الكلاب للعيش مع الإنسان في بوارج سكنية، برغم انتهاء مهمة العس التي كانت لهم في صالح الإنسان لدليل جيد على وفاء الإنسان للكلب حين يغذيه ويسكنه معه في الحواضر: الكلاب تهذبت وكائنات "البجيدي" لم تصل درجة للرقي كالكلاب )، يجب عكس مقولة "البيليكي" التي اثارها الازمي : لا شيء لوجه الله، لكن حين تقبل شيئا بدون وجه الله فتلك رشوة : حين تقبل أجر عمل أنت معفى عنه فانت مرتشي، كل المغاربة يشهدون على ان بن كيران ياخذ اجرا بدون مقابل .
الأزمي يمارس الشعبوية ويدينها على غيره، كل خطاب إدريس الأزمي في البرلمان شعبوي، حتى في الصلادة الرائعة التي فيها يقارن مشكلة الأداء حول العمل بمشكلة المعاش، او حين يتكلم عن اجر لايكفيه لآخر الشهر كما لو كان عاملا مياوما. حاول ان يغالط الرأي العام الذي يعرف أن مؤسسة البرلمان تؤدي للبرلمانيين السكن المجاني، وسيلة نقل مجانية، هواتف بتغطيتها مجانا وأجور تعوضهم بشكل أكثر من قيم اجورهم في وظائفهم العادية (سبقني إلى الأمر زميل صحفي كان معتقلا في إثارة مشكل الشعبوية عند حزب "البيجيدي" واراحني منها ، إليكم رابطها":
https://www.youtube.com/watch?v=2POqC57JS38&feature=share&fbclid=IwAR1d5UkAOZJK6PS40gs8VOxZbZ48oO9Tc7YrArqZlu__IX4t3RosIrL6fpk

يناقض الازمي الكثير من التشريعات التي هو صادق عليها، يريد ان يشرعن وظيفة "الشرطة" في الفقه المغربي التي هي تعاقد بين جماعة سكانية وفقيه، حين يخل بها من الطرفين تنسف، الازمي يريد ان يكون ل"الطالب" معاش بدون المرور على الاداءات في صندوق تعاضد المعاشات: صلادة فقهية بوضع قوانين وضعية، لست ضد معاش "الطالب" على اساس ان يكون مساهم في صندوق التعاضد المعاشي لكن ضد ان تكون له تعويضات بدون ان يساهم..
ينتمي جنس الازمي إلى جنس ذكور العقارب يموت حين يتناسل، الازمي، عمدة فاس، انتحر بمجرد تصريحه العنصري الفاشي في البرلمان.
ختاما من العيب أن تنتخب مدينة جذيرة بالإحترام كفاس( التي اعشقها جدا) كائنا عنصريا كالازمي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - بيليكي
سائس ابراهيم ( 2020 / 10 / 19 - 20:31 )
رغم جهودي، لم أفهم حتى الآن كلمة -بيليكي-، هل يمكن مساعدتي على فهم معناها وشكرا سلفا
تحياتي
ابراهيم


2 - السيد سانس ابراهيم
عذري مازغ ( 2020 / 10 / 20 - 22:18 )
تحياتي
:أعتقد أنها كلمة ماخوذة من الكلمة الإنجليزة
Belucky
تكون محظوظا

وانتقلت إلى المغرب مع بعض التحريف حيث تعني العيش مجانا بفضل الهدايا والريع


3 - شكراً
سائس ابراهيم ( 2020 / 10 / 21 - 15:52 )
السيد مازغ
شكراً على الجواب وعذراً على الإزعاج. ه
تحياتي
ابراهيم

اخر الافلام

.. السودان - إسرائيل: لا للاءات دون إملاءات؟


.. الانتخابات الرئاسية الأميركية.. أيام قبل اليوم المصيري | #غر


.. الرئاسة الجزائرية تعلن نقل الرئيس تبون إلى ألمانيا لإجراء فح




.. ترامب وبادين.. الطريق للبيت الأبيض


.. مزيد من المواقف المستنكرة للإساءة للدين الإسلامي.. والاستغلا