الحوار المتمدن - موبايل


الحنين للزمن الجميل

سليم نزال

2020 / 10 / 18
الادب والفن


اجلس بين الحين و الاخر استمع لاغانى ما صار يعرف بالزمن الجميل .و من الطريف اننا عندما كنا نعيش ذلك الزمن لم نكن نصفه بالجميل .بل و كنا نسمع احيانا اوصاف من نوع الزمن الردىء الخ.لكن حين يمضى الزمن يصبح من السهل رؤيته كانه زمن رومانسى .فى الازمان الماضية يبدو ان الناس لم تكن كثيرا مشغولة او مهتمة بالراى السياسى للفنان ؟و الدليل ان ام كلثوم و عبد الوهاب تالقا فى العصر الملكى.و ام كلثوم غنت للملك فاروق اغنية اظن انها كانت بمناسبة عيد ميلاده.و على كل حال كانت افضل من هدية عيد ميلاده التى قدمها له الحرس الحديدى و ذلك بقتل حسن البنا مؤسس الاخوان المسلمين فى يوم عيد ميلاد الملك .لان ربط هدية عيد ميلاد انسان بالقتل امر مقزز بغض النظر عن المقتول و اراءه.و كذلك غنت فى زمن عبد الناصر اغان رائعة.

و فريد الاطرش و اخته اسمهان اللذين فرا من ظلم الفرنسيين فى سوريا الى مصر. كادت اسمهان ان تصبج اديت بياف الشرق لولا حادث سقوط السيارة فى احدى ترع النيل الامر الذى اثار شكوكا .حتى انى سمعت من اتهم ام كلثوم بالوقوف وراء الحادث لكى تزيح عن الطريق ا اسمهان المنافسة لها .ومن اغانيها الرائعة امتى حاقلك امتى و اغانى الانس فى فينا و كذلك اغنية يا ديرتى مالى عليكى لوم التى تم تاليفها فى عز الثورة السورية .الامر الجميل هو اجتماع عمالقة فن مثل هؤلاء فى زمن واحد. لكن الغريب انهم لم يتعاونوا مع بعض رغم ذلك.فريد لم يلحن لام كلثوم بل انها قبلت الحانا من ملحنيين اقل شانا منه مثل محمد الموجى و بليغ حمدى.اما لمذا فالاقاويل كثيرة منها من يردها الى عدم الانسجام و سواه من الاسباب .

و الطريف ان الامر كاد يحصل بين ام كلثوم و عبد الوهاب .لكن تدخل عبد الناصر شخصيا فى الامر الذى اثمر اغنية انت عمرى .
فى هذا الزمن ظهر مطربين امثال محرم فؤاد الذى كان عليه ان يشق بصعوبة طريقه فى زمن الكبار .و كانت نجاة الصغيرة التى سحرت جيلا باكمله باغنيها مثل فى وسط الطريق او ماذا اقول .و شادية و فايزة احمد ووردة الجزائرية و صباح الخ .و الطريف ان كل هؤلاء المطربات لم يكونوا مصريون تماما . صباح لبنانية و ,نجاة الصغيره والدها سورى و فايزة احمد من اصول لبنانية ووردة من اصول جزائرية و شادية من اصول تركية .لكن الثقافة المصرية وحدتهم جميعا و هى البوتقه التى صهرت الكل فى بوتقه واحدة.و هذا يدل على قوة الثقافة عندما تتمكن من استيعاب من قدموا اليها .فيروز كانت الاستثناء.لم تذهب الى مصر لكى تنطلق من هناك كما كان التقليد السائد .انطلقت من بلدها الصغير و نجحت فى جمع العرب حول صوتها .و لعل ما حققته ام كلثوم و فيروز من توحيد للذوق العربى اكبر بكثير مما فعتله كل الاحزاب القومية.من المحزن اننا عشنا الزمن الجميل و لم نكن نعرف انه جميل الا عندما غادرناه و راينا مساوىء غيره و لعل هذا ما يدفعنا الان للحنين اليه .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. علي الطيب يدعم «مؤمن زكريا» وندى موسى تطل بالأبيض وإطلالة مم


.. ا?جرا? وا?غرب ا?طلالات الفنانات في خامس ا?يام مهرجان الجونة


.. مخرجة فيلم - البانو- لتليفزيون اليوم السابع: الفكرة جريئة وس




.. انتظروناااا في حفل ختام مهرجان الجونة السينمائي في دورته الر


.. بعد يوم من دعوته لمقاطعة المنتجات الفرنسية.. شارلي إيبدو الف