الحوار المتمدن - موبايل


مع الشاعرة.. سُليْمى السرايري

محمد الزهراوي أبو نوفله

2020 / 10 / 19
الادب والفن


مثل غربة..

مثل غربة
مثل قلق
مثل ترسانة فراغ،
تموء الأمكنة، وتتّسع قليلا
موغلة فيها تنهيدة
وئيدةٌ بين صمت و صمت
كالمنافي،
مليئة بالجفاف، تفيض يبابا
تلك الوردة النازفة على أسلاك
كأمس شاغر، يتأمّل الجدران
يطلق شرنقته إلى مدن بلا عناوين
هناك،
كانت تقرأ تدويمَ الحمائم ِ
لا تعرف كم عددَ الفصول
حين يكبر الخريف
وتنأى الذكرى بعيدا....
تمدّ أصابعها من بوّابة راودها النعاس
تسأل فجأة:
لماذا لا أفرُّ من وجهي
حين ينضحُ الماءَ المفتوحَ على بحر قرب حجر ..؟
مرهقة،
تعودُ من الحلم
لا شيء غير جسد أضاع بريقه في غفلة من القلق
حين تختلف الأشياء،
نلمح النوافذ تطير
الشوارع تسقط في الجوع،
العزلةَ تقرع صوتها المملوءَ فراشات
والبياضَ يفتح فاها للعنب....
نلمح آلهة ترحل إلى معابد في آخر الطين
وزخرفةً مازالتْ تُحصي
عدد الأميرات اللاّواتي نسين انوثتهنّ
في حفل تنكّريّ
حين تكتم شهوتها، في بُردة الاحتراق،
في الأسر تصلُ عربات الأرق
يعلو هتاف الغضب
وهو يقصف الأشياء الغريبة
الأشياء القتيلة
والأشياء التي لم تصل بعدُ .

سُلَيْمى السّرايري
........................
سُليْمى..
مِن أين أبدأ ؟
كنتُ هُنا وسأبْقى
مع موالك ألقرطاجي..
حتّى أضيع ؟ !
سأبْقى أفْترِش الحَصا..
أتوَسّد الحَجر ثمّ اتغَطّى
بِالبَرْدِ أوْ ولوْ بالشّوْكِ..
مع هذا الكمال
أحْرفُكِ هذه فيْض جواهِر
خيولٌ تذْرَغ المدى..
حَمائِمُ عِشْق والجمالُ مِن
الغيرَة أمامها يَئِنُّ.
هذا الْهَديلُ نبْضٌ مُعْجِز..
كُتِبَ بِأكُفِّ النّهار
في ورْشَة ضوْء..
فصيغَ بِكيمْياء عِطْر
وموسيقى تُسْكِر النُّهى.
فحْواه مكْنون بالدِّفء
الأنْثَوِي في بيْت تونسي
على سَرير مِن
الوُرود والرّياحين..
لِتنامَ عليْه العروس
سُليْمى السرايري
تحاياي مع معَزتي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسرحية جورج خباز: غزل بالهوا الطلق مع حراسة مشددة ????????


.. المتحدة للخدمات الإعلامية توقف التعامل مع المخرج محمد سامي


.. صالات السينما في البحرين تعود للعمل بعد إغلاق دام أكثر من عا




.. بتوقيت مصر | اغنية انسي انسي | Rai-نا


.. Go Live - المنتج والمخرج ايلي معلوف