الحوار المتمدن - موبايل


كم مرة يحتاجها الساسة ليتأكدوا من حقيقتهم ؟..

صادق محمد عبدالكريم الدبش

2020 / 10 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


كم مرة يحتاجها الساسة الفاسدون ليتأكدوا من حقيقتهم ؟...
السؤال الذي يطرح نفسه ؟...كيف لنا تحرير العراق من قوى الإرهاب والإرهابيين ؟ وهل نحن نسير في الاتجاه الصحيح ؟..
هل يمكن تحرير الوطن وتحرره من الدواعش ومن الطائفيين وأمراء الحرب من دون ان يكون هناك جيش وطني عابر للطوائف والقوميات والمناطق؟ ...جيش مهني ووطني وغير منحاز ...وبتقديري المتواضع بأنه هو الوحيد القادر على صيانة الوحدة الوطنية وحماية حياض الوطن وسمائه ومائه وحدوده ...وهو الذي سيحمي أرواح الناس وممتلكاتهم وأعراضهم ويصون حرياتهم الخاصة والعامة ...هو الوحيد الذي سيحمي الدستور والقانون ويبسطه في ربوع البلاد ، كونه جيش وطني موحد تحت راية العراق وأسمه الجيش العراقي ...أما الموجود اليوم ؟...فلا وجود لمؤسسة عسكرية وأمنية موحدة !...بل توجد مراكز قوى متعددة وتحت أسماء مختلفة ومعروفة لدى القاصي والداني !...ومختلف عليها وعلى أسمائها ..وهناك تعدد للمسؤوليات في أدارة وقيادة وتوجيه وتخطيط عمل هذه المراكز الأمنية والعسكرية ، وكذلك هناك اختلاف في فلسفة ورؤى هذه القيادات والتشكيلات .، وهذا يعيق عملها ويحد من قدراتها !...مما يجعلها أسيرة لاجتهادات القائمين على هذه التشكيلات ، والتي يغلب علسها الطابع الطائفي الميليشياوي !...
قادة هذه المجاميع لا ينكرون ذلك ، ويؤكدون ذلك في مناسبات عديدة وفي استعراضاهم ونشاطاتهم العلنية وأمام الأشهاد ، وفي فترات زمنية عديدة، والمتتبع لنشاط هذه المجاميع مطلع عليها ولا تحتاج إلى أدلة وبراهين ... وهؤلاء ليس من العسير عليهم أن يحققوا بعض الانتصارات وفي مناطق عديدة من خلال كل ما متاح بين أيديهم من مال وسلاح وأعلام ، وقد يتمكنون من ذلك ، وخاصة بعد الهرولة بين الولايات المتحدة وحلفائها ، وبين روسيا الاتحادية وإيران وحلفائهم على الساحتين السورية والعراقية ؟..
أيهم يمكنه تحقيق انتصارات ملموسة في حربه ضد داعش والقوى الإرهابية الأخرى ، بعد أن فشلت الولايات المتحدة من تحقيق هذا الهدف خلال العام بأكمله ، بل العكس تمدد داعش وجبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا وشمال إفريقيا ، ولكنها لا تريد أن تعترف بهذه الحقيقة خوفا أن تعطي السبق في تحقيق هذا الانتصار لروسيا الاتحادية .
نعم قد تتمكن هذه المراكز والتجمعات والفصائل ( من الجيش ..وما يطلق عليه اليوم بالحشد الشعبي!.. وما ينضوي تحت مضلته وفي صفوفه من فصائل وميليشيات طائفية خارجة عن القانون ، التابعة لقوى وأحزاب ومنظمات شيعية !!...
أسف فأني مجبر على قول هذه الحقيقة المرة !...
وكذلك معهم أبناء العشائر السنية من المحافظات المحتلة من قبل داعش )، نعم قد تتمكن من تحقيق نصرا مؤزرا على قوى الإرهاب! ، وهذا هدف وأمنية شعبنا وقواه السياسية الوطنية والتقدمية والديمقراطية وكل الخيرين ، للخلاص من هذه القوى الإرهابية الجاثمة على صدور الملايين في العراق وسوريا .
ولكن السؤال المهم ؟..
هل هذه المنظومة الأمنية والعسكرية وبهذه المواصفات والتوصيفات ، وبهذه التركيبة وبفلسفتها وبلونها الطائفي والحزبي الرجعي ؟...
هل بمقدورهم تحقيق السلم الأهلي والمجتمعي ؟..
الذي تشير كل المؤشرات والأحداث منذ سنوات ومازالت ، على نهجها الطائفي اللاغي للأخر وليس التهميش فقط ! ، والقفز على حقائق الأمور والتنكر لكل الطيف العراقي والمكونات الأخرى ، مصرين بعناد على الاستمرار في نهجهم وطائفيتهم وتفردهم في إدارة دست السلطة وقيادة البلاد !...ويلكهم كل الطرق والأساليب وخلق المبررات والأحابيل وفبركة ما يحتاجونه لصالحهم ، والألاعيب المضللة الخائبة الكاذبة في تسويق سياستهم هذه ، ولتعميق هذا النهج المدمر لحاضر العراق ومستقبله ومستقبل أجياله ، ويتنكرون لكل الدعوات والمناشدات والمطالب ، ومن مختلف القوى والأفراد والجماعات ، للتخلي عن الطائفية والمحاصصة والتحزب في بناء الدولة ومؤسساتها ، والتوجه لبناء دولة المؤسسات ، الدولة المدنية الديمقراطية العادلة ، ولكن دون جدوى !..فهم سائرون في أسلمة الدولة والمجتمع بكافة مؤسساتهما المختلفة ، والمحاولات الحثيثة من قبل قوى الإسلام السياسي لإجبار المجتمع وتأثير الأعراف والتقاليد من خلال أيهام الناس بأن مجتمعنا وأعرافنا لا تسمح بذلك ، خدمة لأجنداتهم وثقافتهم الميتة منذ قرون ، المظللة الظلامية ، والبعيدة كل البعد عن ديننا الإسلامي الحنيف ، والتي لا تنسجم مع الحياة ومع الحضارة الإنسانية ، ولا مع التقدم والديمقراطية ، ولا تنسجم مع السلم المجتمعي الذي يشكل حجر الزاوية لمجتمع متعايش مع ذاته ومع الحضارة البشرية ومع الحقوق والحريات .
هذه حقائق لا يروق هذا للكثيرين من سدنة الظلام !...و يعتبرونه غير منسجم مع تطور الأحداث وما يمر به البلد !..
أقول نعم ولكن الحقيقة هو ما بينتها من وجهة نظر شخصية ، وقد وضعت الأصبع على الجرح ..لنشرع بتنظيفه ومن ثم وصف الدواء الشافي لمعالجته وتعافي العلل والأدران ، ليعود العراق معافا يسود بين أبنائه ومكوناته التعايش والمحبة والسلام ، لتبدأ عجلة الحياة بالدوران في الاتجاه الصحيح والسليم ووضع عجلة التطور على السكة الصحيحة .
أن إعادة بناء المؤسسة الأمنية والعسكرية ضرورة وطنية ملحة وعاجلة ، وحصر السلاح بيد الدولة فقط دون غيرها ، ويمنع حمله وحيازته وتحت أي مسمى أو ذريعة أو حجة، ليسود العدل والأمن والقانون ..ولا مناص من ذلك أبدا ، وبعكسه سيستمر الموت ..ويستمر الدمار والخراب والتمزق ويستمر الموت .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
19/10/2015 م








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. غضب في #سوريا بعد هدم مقهى الحجاز التاريخي وسط #دمشق لتحويله


.. جوائز -غولدن غلوب- تتوج -نومادلاند- والراحل تشادويك بوزمان


.. نيجيريا: الإفراج عن أكثر من 250 تلميذة خطفهن مسلحون في شمال




.. مصر.. الوزراء العرب يوافقون على التجديد لأحمد أبو الغيط


.. حبس عريس أردني خالف الحظر وأقام زفافا حضره بمروحية | #منصات